إيران: الحرب تفجّر الانقسامات حول الملف النووي ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (هنا لبنان) -

كتب Marc-Jérémie Boulos لـ”Ici Beyrouth”:

كانت جملة واحدة قالها نائب الرئيس الإيراني كافية لكشف ما أخفته ستة أشهر من الحرب: السؤال عن الكلفة الحقيقية الّتي دفعتها البلاد مقابل تخصيب اليورانيوم. وسرعان ما انخرط في الجدل كل من الحكومة، ونجل الرئيس، والحرس الثوري، والصحافة المحافظة المتشددة. أمّا المرشد، فأرسل مذكرتيْن.

جملة كانت كفيلة بإثارة الغضب بدأ كل شيء مع محمد جعفر قائم بناه، نائب الرئيس المكلّف بالشؤون التنفيذية. قال: “لو كنت أعلم أنّ أميركا ستقتل مرشدنا، لتخلّيت عن التخصيب”. ثم برّر موقفه قائلًا: “يقتضي المنطق ألّا ندفع كلفة باهظة لتحقيق هدف يمكن بلوغه بكلفة أقل”. ثم طرح السؤال الّذي أثار الغضب: “ما الكلفة الّتي تفوق استشهاد المرشد؟” ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” تصريحاته، فأثارت عاصفة في أوساط المحافظين. ودافعت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، عن زميلها، مؤكدة إنّ السلطة التنفيذية تعتبر مقتل علي خامنئي “أثقل كلفة للحرب”، وبأنّ كلام قائم بناه، من هذا المنظور، “واضح ومفهوم”. ودعت إلى استبعاد “القراءات الهامشية” والحفاظ على الوحدة الوطنية، وهي عبارة تعني دائمًا في إيران أنّ أحدهم خرج للتو عن النص المرسوم.

نجل الرئيس يدخل على خط المواجهة زاد يوسف بزشكيان، نجل الرئيس ومستشاره الإعلامي، من حدة موقف العائلة. وأوضح بأنّه لا يعارض التخصيب، وتعهد باحترام أي قرار يصدر عن المجلس الأعلى للأمن القومي والمرشد، قبل أن يتجاوز الخط: “حياتنا ليست مرتبطة بالتخصيب. إذا لم نخصّب، فلن نموت”. وذكّر بأنّ وقود محطة بوشهر يُستورد من روسيا، وأنّ إيران تمتلك تقنيات أخرى “أهم” من دون أن تحظى بالقدر عينه من الاهتمام: “لسنا متعصبين إلى هذا الحد”. ولم يتأخر الرد. فقد اعتبرت صحيفة “كيهان”، اليومية الناطقة بلسان الخط المتشدد، أنّ تصريحاته “غير منطقية ومن شأنها إثارة الشبهات”. وذكّرت وكالة “دانشجو”، المرتبطة بالباسيج الطلابي، بأنّ التخصيب “أحد خطوط النظام الحمراء”. وحسم محمد كاظم أنبارلويي، الرجل الثاني في حزب الائتلاف الإسلامي، الموقف قائلًا: عندما يريد الخصم تدمير إيران، “لا شرف في سلام مماثل”.

ردّ الحرس الثوري في هذه اللحظة بالتحديد دخل الحرس الثوري رسميًّا في نقاش بدأ في داخل الحكومة. وردّ نائبه للشؤون السياسية، يدالله جواني، بأنّ من يعتقدون أنّ التخلي عن البرنامج النووي كان سيمنع اندلاع الحرب “إمّا لا يملكون معرفة تاريخية دقيقة، وإمّا يفتقرون إلى تحليل سليم”. فالبرنامج النووي، والصواريخ، ودعم الجماعات المسلحة، كلها “ذرائع للضغط”. أمّا الخلاف الحقيقي، فيدور حول استقلال إيران وطبيعة نظامها. ويضيف جواني توجيهًا يصلح لأن يكون برنامجًا: ينبغي بحث نقاط الضعف في داخل الحكومة وفي اللجان البرلمانية، لا عرضها في وسائل الإعلام، حتى لا يُعطى الخصم انطباعًا بأنّ إيران ضعيفة. وصعّد جهاز استخبارات الحرس الثوري لهجته، معتبرًا أنّ العدو يسعى، بعد “مئتيْ يوم من مقاومة الإيرانيين”، إلى “استنزاف الاستقرار” عبر الحرب النفسية، وأنّه يتعين أن يستهدف الردّ أيضًا من “يخرّبون الاستقرار والوحدة”. وطالب ممثل المرشد في خراسان، أحمد علم الهدى، المسؤولين بألّا يسمحوا للصعوبات اليومية بأن تتحول إلى انقسامات سياسية.

حفاضات راسولي انتقل النقاش عندها من المواقف العقائدية إلى الواقع اليومي. وحاول أمير إبراهيم راسولي، مستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، التوفيق بين الأمرين قائلًا: “سنواصل حتى اليوم الأخير المطالبة بدم مرشدنا. لكنّ الحفاضات الّتي كنت أشتريها لابني قبل الحرب بـ360 ألف تومان، بات سعرها اليوم 865 ألفًا”. ويقول إنّه ينبغي “التوفيق بين المبادئ، والشعارات، وواقع المجتمع”. واتهمه روح الله إيزدخواه، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، باختلاق “ثنائية سخيفة ومخزية” بين الانتقام والأسعار. وتحولت العبارة إلى مادة للسخرية في التجمعات الليلية: إذ دعت لافتة إلى جمع تبرعات لشراء حفاضات له، وسرعان ما نقلت قنوات على تلغرام مرتبطة بالحرس الثوري هذه الصورة. وانتهى الأمر براسولي إلى الاعتذار: “من حق الناس أن يشعروا بالاستياء”. واختتم سعيد جليلي، ممثل المرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، هذا السجال بدعوة طلاب مشهد إلى مراجعة الاعتقاد بأنّ التفاوض يحلّ المشكلات: فالولايات المتحدة، كما ذكّر، شنّت ضربات في خلال المفاوضات. أمّا رده على الحصار، فتمثل في استخدام أوراق القوة الإيرانية “إلى أقصى حد”، بما فيها مضيق هرمز.

مذكرتان ورفض واضح وفي خضمّ كل ذلك، تحضّ مذكرتان منسوبتان إلى مجتبى خامنئي المسؤولين على تجنّب الخلافات الداخلية، وعدم تحويل نقاط الضعف إلى مادة للجدل العلني. ويستحق ردّ مجلس الوزراء أن يُقرأ مرتين. فقد أعلن فيه تمسّكه بالسير في المسارين معًا: “نعتبر مجال الدبلوماسية ومجال الدفاع جناحين متكاملين، منسجمين وغير منفصلين”. ثم عدّد أولوياته: كبح التضخم، والحفاظ على استقرار الأسواق، وخلق فرص العمل، وتقليص الاعتماد على الدولار. بمعنى آخر: يطلب المرشد الصمت، فيما تردّ عليه الحكومة بنشر نهجها الخاص. ولعلّ هذا يكشف، أكثر من الهجمات الّتي تشنّها “كيهان”، واقع السلطة الإيرانية.

إيران: الحرب تفجّر الانقسامات حول الملف النووي هنا لبنان.

مشاهدة إيران الحرب تفج ر الانقسامات حول الملف النووي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيران الحرب تفج ر الانقسامات حول الملف النووي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيران: الحرب تفجّر الانقسامات حول الملف النووي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار