yemenat
يمنات
محمد المخلافي
وأنا أتصفح الفيسبوك، لفت انتباهي مقال للأديب والروائي العراقي علي لفتة سعيد، القريب إلى قلبي. وما إن انتهيت من قراءته حتى وجدتني أكتب عنه هذا المقال المتواضع، من دون تخطيط مسبق. رغم أني كنت في مقيل صديقي الدكتور والروائي عبدالكريم الشهاري مع بعض الأصدقاء، في أجواء تسودها النقاشات، لكنني انفصلت عنهم، وانغمست في أجواء الكتابة.
قبل قرابة عامين، تواصلت معه. كنت أعرف اسمه وأتابع نتاجه الأدبي الثري من خلال المنصات الرقمية التي تهتم بالأدب، لكن بعد تواصلي معه عن قرب وجدت فيه مثقفًا كبيرًا يقف بثقة خلف هذا الحضور المتواصل في المشهد الثقافي العراقي والعربي.
غزير في إنتاجه الأدبي، كاتب ممتلئ بالأفكار والتجارب، واسع الثقافة، يجيد الحديث، وسارد بديع، كما لو أن السرد كان جزءًا من تكوينه الأول، يرى به العالم من حوله. عندما تستمع إليه وهو يتحدث عن الكتابة، تشعر وكأنه معجون بها.
رغم كل الظروف التي مر بها العراق وما يزال، ظل واقفًا في مكانه بثبات، يكتب ويصدر الكتب ويشارك في الفعاليات والمهرجانات الثقافية، في العراق وخارجه.
أهداني مجموعة من رواياته. قرأت بعضها، وكتبت دراستين عن روايتيه (سؤال النار) و(غبار الخيول)، بالعربية والإنجليزية ونُشرت في بعض المواقع العربية. كانت تجربة ممتعة، شعرت وأنا أقرأ وكأنني أمام شاشة تلفاز أتابع الأحداث بكل حواسي حتى النهاية. وهذا أحد الأسباب التي تجعلني أعود إلى تجربته الأدبية باهتمام، وأتأمل هذا الإنتاج المتنوع والغزير.
دعني أستعرض معكم بعض تفاصيل من حياته ومسيرته الأدبية الطويلة.
ولد عام 1961 في سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار، وبدأ اهتمامه بالأدب في سن مبكرة. نشر أولى نصوصه النثرية عام 1976 في جريدة (الراصد)، ثم نشر أول قصة له عام 1980 في جريدة (الثورة)، ومنذ ذلك الوقت أخذت علاقته بالكتابة تتسع وتتعمق، حتى أصبح السرد أحد أبرز ملامح تجربته الأدبية.
لا يمكن اختزاله بلقب واحد، فهو شاعر وقاص وروائي وناقد وصحفي، تجربته غنية ومتعددة الطبقات لا تعترف بالحدود. كل هذه السمات تكمل بعضها بعضًا لتنتج أجمل النصوص الأدبية.
تتوزع تجربته الأدبية بين الرواية والقصة والشعر والمسرح والنقد، وهو تنوع يكشف عن تجربة واسعة لا تقف عند جنس أدبي واحد. ففي الرواية، أصدر (وشم ناصع البياض) عام 2000 عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، و(اليوم الأخير لكتابة الفردوس) عام 2002 عن الدار نفسها، ثم صدرت (الصورة الثالثة) عام 2015 عن دار فضاءات في الأردن، وهي الطبعة الثانية من (اليوم الأخير لكتابة الفردوس). كما أصدر (مواسم الإسطرلاب) عام 2004 عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، ثم صدرت طبعتها الثانية عام 2013 عن دار تموز في دمشق، وحصلت على المركز الأول في جائزة القلم الحر في مصر، إلى جانب رواية (مثلث الموت) التي صدرت عام 2016 عن دار سطور في بغداد.
وفي القصة القصيرة، أصدر (امرأة من النساء) عام 1988 عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، و(اليوبيل الذهبي) عام 1989 عن الدار نفسها، وقد نالت هذه المجموعة الجائزة التقديرية، ثم (بيت اللعنة) عام 1998، التي فازت بجائزة الإبداع لعام 1998، قبل أن تصدر لها طبعة ثانية عام 2016 عن دار تموز في دمشق، إضافة إلى مجموعة (مداعبة الخيال) التي صدرت عام 2009 عن مؤسسة الشمس في القاهرة.
وللشعر حضور أيضًا في تجربته، من خلال مجموعاته (أثر كفي) الصادرة عام 2013 عن دار تموز في دمشق، و(مدونات ذاكرة الطين) عام 2016 عن دار الشؤون الثقافية في بغداد، و«….نا» التي صدرت في العام نفسه عن دار تموز في دمشق. وفي المسرح كتب (المئذنة)، وهي مسرحية من فصل واحد صدرت عام 2011 عن دار تموز في دمشق.
وهذا الحضور في أكثر من مجال أدبي يوضح جانبًا من شخصيته بوصفه كاتبًا لا يكتفي بالكتابة في اتجاه واحد، وإنما يظل في حالة بحث وتجريب ومتابعة دائمة لعوالم الأدب.
الحديث عن الأديب العراقي علي لفتة سعيد طويل ومتشعب، لا يمكن اختزاله بمقال، لكن يمكن القول إنه من أولئك الذين ظلوا أوفياء لما بدأوه في شبابهم، رغم كل الظروف التي مروا بها خلال مسيرتهم الطويلة.
yemenat
مشاهدة علي لفتة سعيد من أولئك الذين ظلوا أوفياء لما بدأوه في شبابهم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ علي لفتة سعيد من أولئك الذين ظلوا أوفياء لما بدأوه في شبابهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، علي لفتة سعيد .. من أولئك الذين ظلوا أوفياء لما بدأوه في شبابهم.
في الموقع ايضا :