طبيعة الصراع وأبعاد المواجهة : قراءة استراتيجية في التصعيد الصهيو-أمريكي وخيارات محور المقاومة. ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (الخبر اليمني) -

أبو بيروت:

ينبغي على محور المقاومة وممثليه السياسيين قراءة التصعيد الصهيو-أمريكي الحالي في غزة ولبنان عسكرياً وأمنياً، وفي العراق سياسياً، وفي كل من إيران واليمن على جميع الأصعدة، من منظور استراتيجي شامل يتجاوز التفسيرات الآنية السطحية. إن ربط الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وسياسات الإبادة الجماعية، والتهجير، والتنكيل، وتدمير البنى التحتية بالحسابات الانتخابية الضيقة لرئيس حكومة الكيان أو التغيرات السياسية العابرة يعد خطأً فادحاً في فهم طبيعة الصراع. إن هذا السلوك العدواني ينطلق من ثوابت فكرية وعقائدية متطرفة تهدف إلى تحقيق مشاريع توسعية تاريخية موضوعة منذ عقود طويلة بمباركة ودعم أمريكي كامل. وإذا كانت حدة العدوان تتراجع في بعض الفترات، فإن ذلك لا يعود لتغير في النوايا أو الأهداف، بل يفرضه فعل المقاومة الميداني وتغير موازين القوى الآنية.

إن نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة أو داخل الكيان الصهيوني لا تغير من جوهر الممارسة العدوانية تجاه الأمة ومقدراتها، بل يقتصر التغيير على الأساليب والوسائل السياسية والدبلوماسية. يسعى العدو عبر مسارات التفاوض إلى انتزاع التنازلات وتحقيق ما عجز عن تحصيله في ميادين القتال، مستغلاً مواقف الأطراف المهادنة والرجعية في الوطن العربي التي فرطت في الأرض والقضية إبان عهود الإدارات الديمقراطية في أمريكا وحكومات الحمائم المزعومة في الكيان. بناءً على ذلك، فإن المواجهة الحالية هي معركة وجود ممتدة منذ قرن، وتتطلب عدم الانسياق وراء الأوهام السياسية الفضفاضة أو الرهان على المتغيرات الدولية. وفي ظل الانحياز الكامل للمجتمع الدولي ومنظماته التي تخلت عن واجباتها الإنسانية والقانونية ودعمت العدوان بكافة الوسائل، يصبح التمسك بالحقوق والالتفاف الشعبي حول خيارات المقاومة والقيادات الحرة هو السبيل الوحيد لتحقيق النصر والوعد الإلهي الحق، مسترشدين في ذلك بتجارب الأمة التاريخية ونضالات شعوب العالم الحر.إن الحفاظ على جذوة المقاومة مشتعلة يقتضي الرفض المطلق للتفريط في السلاح أو المساومة على الحدود والأراضي؛ إذ لا مجال للاعتبارات السياسية الواهية أمام عدو لا يحترم المواثيق. ويتطلب هذا المسار تفعيل كافة أدوات المواجهة الشاملة، بدءاً من تعزيز العمليات الفدائية والميدانية في كل الساحات، مروراً بالقرصنة الإلكترونية لتعطيل المقدرات الاقتصادية للعدو، وصولاً إلى فضح النخب المتآمرة المسخرة لخدمة الكولونيالية الغربية، والعمل على إسقاط الأنظمة التابعة بكل الطرق المتاحة. الرهان الحقيقي يكمن في الإرادة الصلبة، حيث لا تفاوض مع الاحتلال إلا على آليات رحيله ومغادرته فلسطين التاريخية كما قال المناضل الاممي فيدال كاسترو.

 

كاتب من تونس

طبيعة الصراع وأبعاد المواجهة : قراءة استراتيجية في التصعيد الصهيو-أمريكي وخيارات محور المقاومة. first appeared on الخبر اليمني.

مشاهدة طبيعة الصراع وأبعاد المواجهة قراءة استراتيجية في التصعيد الصهيو أمريكي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ طبيعة الصراع وأبعاد المواجهة قراءة استراتيجية في التصعيد الصهيو أمريكي وخيارات محور المقاومة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الخبر اليمني ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، طبيعة الصراع وأبعاد المواجهة : قراءة استراتيجية في التصعيد الصهيو-أمريكي وخيارات محور المقاومة..

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار