"تيك توك" يشعل مبيعات "الليالي البيضاء".. دوستويفسكي يفتن "جيل زد" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

القصة بدأت بالنسبة إلى مارسيلو نوغيرا، وهو مؤثر برازيلي يبلغ من العمر 27 عاماً ويتابعه نحو 13 ألف شخص على “تيك توك”، من غلاف لافت لرواية لم يكن يعرف عنها الكثير. نوغيرا لا يقدم نفسه باعتباره قارئاً متمرساً في الأدب الكلاسيكي، غير أن “الليالي البيضاء” جذبته، ثم اكتشف أن العمل نفسه تحول إلى مادة تتكرر في مقاطع القراءة والمراجعات والانطباعات داخل المنصة.

ورغم أن الرواية صدرت في القرن التاسع عشر، فإن حضورها الجديد لا يأتي من المدارس أو الجامعات أو برامج القراءة التقليدية، وإنما من فضاء رقمي يقوم على التفاعل السريع، حيث يتم تداول الكتب عبر صور الأغلفة والاقتباسات والمقاطع العاطفية القصيرة.

الرواية لم تحقق رواجاً داخل البرازيل وحدها، فقد شهدت بدورها إقبالاً في المملكة المتحدة وإسبانيا، وهو ما يعكس قدرة التوصيات المتداولة على المنصات الاجتماعية على تجاوز الحدود المحلية وتحويل عنوان أدبي قديم إلى ظاهرة عابرة للأسواق.

“الحالم الوحيد” يجذب الجيل Z

هذا الجانب يبدو قريباً من طبيعة المحتوى الذي يلقى رواجاً بين جمهور “تيك توك”، حيث تحظى القصص التي تدور حول الحب غير المكتمل والعلاقات القصيرة والشخصيات المنعزلة بتفاعل واسع.

واحدة من أكثر جمل الرواية تداولاً على شبكات التواصل هي تلك التي يتساءل فيها الراوي: “يا إلهي، دقيقة كاملة من السعادة، أهي حقاً قليلة على حياة إنسان بأكملها؟”، وهي عبارة تحولت إلى اقتباس يتكرر في الفيديوهات والصور والتعليقات.

بالوما ليما، وهي مؤثرة برازيلية تبلغ من العمر 29 عاماً وتهتم بالأدب الروسي، قالت إن عدداً من مستخدمي “تيك توك” وصلوا إلى قناتها على “يوتيوب” بعد قراءة “الليالي البيضاء”، معتبرة أن هذا الإقبال مفهوم لأن الكتاب “قصير ومكثف”.

وترجح كفيتكو أن يكون أحد أسباب انتشارها خارج روسيا مرتبطاً بموضوع الوحدة، موضحة أن الرواية تقدم بطلاً يبحث عن الحب وعن شخص يستند إليه، وهو ما قد يجد صدى لدى بعض الشباب في المجتمعات الغربية.

دانيلو هورا، من دار النشر البرازيلية، وصف الظاهرة بأنها “غير متوقعة”، مشيراً إلى أن مبيعات “الجريمة والعقاب” ارتفعت بنسبة 53 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.

وتأتي هذه الظاهرة في وقت تتعرض فيه منصات الفيديو القصير لانتقادات مستمرة بسبب تأثيرها المفترض في التركيز وفي قدرة المستخدمين على الاستمرار في قراءة نصوص طويلة، غير أن تجربة “الليالي البيضاء” تقدم صورة مغايرة، إذ تحولت المنصة نفسها إلى أداة ترويج للأدب الكلاسيكي.

الكتاب الورقي يعود إلى الواجهة

هذه الجمالية تظهر في صور رفوف الكتب والمقاهي والإضاءة والأغلفة الملونة وطريقة حمل النسخ الورقية وتصويرها، وهو ما يجعل الكتاب منتجاً بصرياً بقدر ما هو نص للقراءة.

ويرى المؤثر البرازيلي أن نسخة ورقية ذات غلاف جذاب تلفت الانتباه على المنصة أكثر من جهاز قراءة إلكتروني مثل “كيندل”، وهي ملاحظة تكشف تأثير الشكل في قرارات الشراء لدى جمهور يتعامل مع الكتاب داخل بيئة تقوم أساساً على الصورة.

بين النقد الأدبي والتسويق

سيسيليا روساس، الباحثة والمترجمة البرازيلية المتخصصة في الأدب الروسي، رحبت بالاهتمام الجديد بالكلاسيكيات، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين النقد الأدبي وبين ما يقدم في بعض الحالات على أنه مراجعة للكتاب بينما يكون أقرب إلى “الإعلان”.

ومع ذلك، فإن النتيجة في حالة “الليالي البيضاء” واضحة، إذ عادت رواية قديمة إلى الواجهة، ووجدت جمهوراً جديداً، ودفعت قراء شباناً إلى اكتشاف دوستويفسكي من بوابة لم تكن متوقعة.

وبين شوارع سان بطرسبورغ في القرن التاسع عشر وهواتف الجيل Z في القرن الحادي والعشرين، وجد “الحالم الوحيد” حياة جديدة، وبقيت موضوعات الوحدة والحب والانتظار والخيبة قادرة على تجاوز الزمن، حتى عندما تتغير الوسائط ويتغير شكل الوصول إلى القراءة.

"تيك توك" يشعل مبيعات "الليالي البيضاء".. دوستويفسكي يفتن "جيل زد" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة تيك توك يشعل مبيعات الليالي البيضاء دوستويفسكي يفتن جيل زد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تيك توك يشعل مبيعات الليالي البيضاء دوستويفسكي يفتن جيل زد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "تيك توك" يشعل مبيعات "الليالي البيضاء".. دوستويفسكي يفتن "جيل زد".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار