الرياضة في وَحل السياسة .. "الغرور الإسباني" يمتد إلى "مونديال 2030" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

غير أن هذا المبدأ المثالي غالبا ما يصطدم بواقع براغماتي مرير، حيث تستغل الرياضة كأداة ناعمة لتمرير رسائل سياسية، أو أسوأ من ذلك، كورقة ابتزاز في مفاوضات لا علاقة لها بالروح الرياضية.

فقد كشفت هذه الزيارة، وما رافقها من تصريحات، عن محاولة مكشوفة لخلط السياسة بالرياضة، وتحويل أزمة الهجرة الإنسانية المعقدة إلى مجرد وسيلة ضغط رياضي تهدف إلى الظفر بشرف استضافة نهائي كأس العالم 2030، في تجريد تام للمهاجرين من إنسانيتهم، والنظر إليهم كأرقام في معادلة جيوسياسية ورياضية.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون التنظيم المشترك لمونديال 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال رمزا للوحدة بين قارتين وتتويجا لشراكة استراتيجية، اختار لوزان تحويل الكأس إلى أداة لترسيخ مواقف سياسية بحتة.

هذا الاستفزاز المبطن للشريك المغربي في التنظيم يضرب في العمق مفهوم “التوافق” الذي يدعي المسؤول الإسباني البحث عنه، حيث إن استخدام إنجاز رياضي لتمرير رسائل سيادة في منطقة حدودية حساسة، يوضح كيف أن الفيدرالية الإسبانية مستعدة للتضحية بانسجام الملف المشترك من أجل تسجيل نقاط سياسية داخلية، وتوجيه رسائل تفوق جيو-استراتيجي.

وبدلا من التعامل مع هذه الظاهرة كمأساة إنسانية تتطلب مقاربات تنموية وحقوقية، تكشف السياقات المحيطة بتصريحات لوزان أن الفيدرالية الإسبانية لكرة القدم، ومن ورائها دوائر القرار الإسباني، تنظر إلى المهاجرين كوسيلة ضغط رياضي لا غير.

وهنا، يتم تجريد المهاجرين، أولئك البشر الباحثين عن فرصة أخرى للعيش، من إنسانيتهم بالكامل، حيث لا تراهم المؤسسة الرياضية الإسبانية كأرواح بشرية، بل كـ “خطر” يمكن توظيفه لابتزاز الشريك المغربي، وكـ “حجة” لإقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بأن إسبانيا هي الضامن الوحيد للاستقرار والأمن، وبالتالي فهي الأحق باحتضان العرس الكروي الختامي.

وهذا المنطق ينسف الأساس الفلسفي والأخلاقي للملف المشترك. فكأس العالم 2030 لم يمنح لإسبانيا لتكون القائد الذي يوزع الفتات على شركائه، بل منح لملف ثلاثي يمثل قنطرة بين إفريقيا وأوروبا، حيث إن محاولة احتكار النهائي عبر التلويح بالحجم التنظيمي (55%) هي محاولة فجة لفرض الأمر الواقع.

ويبلغ التناقض مداه عندما يختتم لوزان تصريحاته بالدعوة إلى “الاستقرار والتوافق واحترام الالتزامات الموقعة”، وحث الجميع على العمل يداً في يد لتقديم “أفضل كأس عالم في التاريخ”.

وكيف يمكن الحديث عن “احترام الالتزامات” بينما يتم الالتفاف على روح الشراكة المتكافئة عبر استغلال مآسي المهاجرين للضغط من أجل مكاسب ضيقة؟

إن التصريحات الصادرة عن الفيدرالية الإسبانية في سبتة، في هذا التوقيت الحساس (شتنبر 2026)، تمثل سابقة خطيرة في مسار التنظيم المشترك لمونديال 2030.

ثم إن كأس العالم 2030 يجب أن يكون احتفالا بالذكرى المئوية للبطولة، واحتفاء حقيقيا بالأخوة الإنسانية بين ضفتي المتوسط.

إذا استمر هذا الخلط المتعمد بين أزمات الحدود وملاعب الكرة، فإن المونديال سيكون قد خسر رهانه الأخلاقي والإنساني قبل أن تطلق صافرة بدايته بسنوات.

الرياضة في وَحل السياسة .. "الغرور الإسباني" يمتد إلى "مونديال 2030" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الرياضة في و حل السياسة الغرور الإسباني يمتد إلى مونديال 2030

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الرياضة في و حل السياسة الغرور الإسباني يمتد إلى مونديال 2030 قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الرياضة في وَحل السياسة .. "الغرور الإسباني" يمتد إلى "مونديال 2030".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار