الصينيون يحنون إلى ماو تسي تونغ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

في ساحة تحمل اسم “الشرق أحمر” بقرية نانجي، وسط مقاطعة خنان، يتوقف الزوار لالتقاط الصور أمام تمثال أبيض ضخم لماو تسي تونغ، ما يزال محتفظاً ببريقه بعد نصف قرن على وفاة الزعيم الذي قاد الثورة الشيوعية سنة 1949 وتوفي في التاسع من شتنبر 1976.

بالنسبة إلى شابة تدعى شيه كايوي، تبلغ من العمر 22 عاماً، فإن هذا الإرث يتجاوز مجرد الذاكرة التاريخية، إذ تقول إنها تكن “احتراماً كبيراً” لماو، رغم أنها لم تعش تلك الفترة، مضيفة أن شباب اليوم، بمن فيهم أبناء قريتها، “لا يملكون القوة نفسها التي كان يتميز بها الناس في السابق”.

ويقول لي، وهو متقاعد يبلغ 64 عاماً، إن الناس في طفولته كانوا يعانون نقص الغذاء والملابس، لكنه يتذكر أيضاً شعوراً عاماً بالحركة والرغبة في تغيير الواقع، ويضيف أن تلك المرحلة، على صعوبتها، ما تزال تثير لديه قدراً من الحنين.

غير أن الصورة التي تستحضرها الذاكرة الشعبية لا تنفصل عن صفحات أكثر قسوة، خاصة خلال “الثورة الثقافية” الممتدة بين 1966 و1976، وهي مرحلة شهدت حملات واسعة ضد من صُنّفوا “أعداء للطبقات” وضد عدد من الممارسات والتقاليد، وانتهت إلى موجات من العنف والاعتقالات والإذلال العلني ومعسكرات العمل.

وكان شو نفسه قد تعرض للمضايقة وهو تلميذ في بكين خلال الثورة الثقافية بسبب تصنيف والده ضمن “اليمينيين”، ويرى أن المجال العام لا يترك مساحة كبيرة للروايات التي تخرج عن الخط الرسمي في تفسير تاريخ تلك المرحلة.

وفي المقابل، يقدّر مؤرخون أن عشرات الملايين قضوا جوعاً خلال “القفزة الكبرى إلى الأمام”، وهي حملة التصنيع والتجميع الزراعي التي أطلقها ماو سنة 1958، بينما تصف الرواية الرسمية للحزب هذه المرحلة بأنها شهدت “أخطاء”.

ويرى كيري براون، مدير معهد لاو لدراسات الصين في لندن، أن بعض الشباب ينظرون اليوم إلى الثورة الثقافية من زاوية مختلفة عن الأجيال التي عاصرتها، إذ يربطونها أحياناً بصورة مثالية عن مجتمع تحكمه المبادئ لا سباق المال والممتلكات، وهو توصيف يعتبره براون بعيداً عن الواقع التاريخي الذي عاشته البلاد.

في مدينة شيجياتشوانغ الصناعية، وقف وانغ تشيهاو، وهو شاب في العشرين من عمره، رفقة أصدقائه أمام تمثال عملاق لماو، وقال إنهم “يحترمون الرئيس ماو ويجلونه”، معتبراً أنه الشخصية التي قادت تأسيس “الصين الجديدة”، وأضاف أن ظروف الحياة في ذلك الزمن كانت أصعب بكثير، لكن الأجيال الحالية تعيش اليوم في سلام واستقرار بفضل القادة الذين أسسوا الدولة.

وبعد نصف قرن على رحيله، تبدو صورة ماو في الصين محاطة بطبقات متباينة من الذاكرة، بين إرث رسمي يحتفي بمؤسس الدولة، وتجارب شخصية ما تزال تحمل آثار سنوات القسوة، وجيل جديد يتعامل مع الماضي من زاوية مختلفة، مستحضراً منه وعود المساواة والانضباط الجماعي في زمن تفرض فيه المنافسة الاقتصادية والاجتماعية أسئلة جديدة على المجتمع الصيني.

الصينيون يحنون إلى ماو تسي تونغ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الصينيون يحنون إلى ماو تسي تونغ

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصينيون يحنون إلى ماو تسي تونغ قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصينيون يحنون إلى ماو تسي تونغ.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار