طالب إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحكومة باللجوء إلى النيابة العامة وفتح بحث قضائي بشأن ما وصفه باختلالات وتلاعبات شابت الدعم الموجه إلى مربي الماشية، مستنداً إلى تصريحات صدرت، وفق تعبيره، عن وزير من داخل الحكومة بشأن أموال قال إنها تعرضت للسرقة.
وفي كلمة له خلال اللقاء الوطني للأطر النقابية، انتقد لشكر تصاعد الاتهامات المتبادلة بين مكونات الأغلبية الحكومية، متسائلاً عن سبب صمت بعض المسؤولين عن الاختلالات التي يتحدثون عنها اليوم.
وقال لشكر إن التنافس بين مكونات الأغلبية أدى إلى بروز اتهامات خطيرة، موضحاً أن الحزب الذي يتولى تدبير قطاع كان يشرف عليه حزب آخر “يكاد أن يوجه اتهامات واضحة بالسرقة وبمبالغ تقدر بالمليارات”.
وتابع متسائلاً: “أين كانوا؟ أين كان هؤلاء؟”، في إشارة إلى المسؤولين الذين يتحدثون اليوم عن اختلالات في قطاعات سبق أن كانت تحت مسؤوليتهم أو مسؤولية مكونات أخرى من الأغلبية.
وتساءل: “ما قيمة هذه المزاعم التي يروجونها عندما يتحدث وزراءٌ في الحكومة عن وقائع جرت معهم، كحال من يُقال فيهم: لم يرَهم أحدٌ وهم يسرقون، بل فضحوا أنفسهم ونشروا الخبر بأنفسهم٠.
دعم الكسابة.. “غش وتزوير”
وانتقل لشكر إلى ملف الدعم الموجه إلى الفلاحة المعيشية ومربي الماشية، مذكراً بأن الاتحاد الاشتراكي سبق أن طالب بتوجيه الدعم إلى “المغاربة الكسابة” والفلاحين المغاربة، بدل استفادة المستوردين من الخارج.
وقال إن الحزب كان من أوائل المطالبين بأن يوجه الدعم إلى مربي الماشية المغاربة، لا إلى مستوردين من دول من بينها إسبانيا ورومانيا، مشيراً إلى أن التوجيه الملكي بشأن دعم الكسابة جاء في هذا السياق.
غير أن لشكر اعتبر أن تنفيذ هذا الدعم عرف، بحسب تعبيره، تشوهات كبرى، برزت بشكل خاص خلال عيد الأضحى الأخير، متوقفاً عند المعطيات المتعلقة بأعداد رؤوس الماشية.
وأشار إلى أن عدد الأغنام المصرح بها ارتفع إلى نحو 40 مليون رأس، متسائلاً عن أسباب هذا الارتفاع المفاجئ، قبل أن يربطه “بالغش والتزوير في التصريحات المتعلقة بأعداد الماشية المستفيدة من الدعم”.
وأوضح أن بعض مربي الماشية كانوا يصرحون بأعداد أكبر من القطعان التي يملكونها فعلياً، بما يسمح لهم بالاستفادة من دعم أكبر، مضيفاً أن الواقع خلال عيد الأضحى كشف “عدم توفر العدد الفعلي من الأغنام الذي توحي به الأرقام المصرح بها”.
لشكر يطالب النيابة العامة بالتحقيق
وطالب لشكر الحكومة بتحويل الاتهامات المتعلقة باختلاس أموال الدعم إلى مسار قضائي، خصوصاً إذا كانت قد صدرت عن مسؤول حكومي.
وقال: “إذا كان هؤلاء فراقشية، وإذا كان وزير من داخل الحكومة قد خرج وتحدث عن الأموال التي تمت سرقتها، فعلى هذه الحكومة أن تتوجه إلى النيابة العامة، وبناءً على تصريح ذلك الوزير، لفتح بحث قضائي بشأن ملايير الدراهم التي تحدثوا عنها”.
واعتبر لشكر أن عدم تحريك هذا المسار يطرح بدوره سؤالاً حول جدية الاتهامات التي يجري تداولها داخل مكونات الأغلبية، متسائلاً عن سبب عدم لجوء الحكومة إلى القضاء للتحقق من حقيقة ما قيل عن “ملايير الدراهم” التي تعرضت للسرقة أو الاختلاس.
وجدد لشكر التأكيد على موقف حزبه من ضرورة الفصل بين العمل السياسي والمصالح والصفقات، مشدداً على أن الاتحاد الاشتراكي سبق أن عبر مراراً عن رفضه الخلط بين السياسة والصفقات والمصالح الشخصية.
وتأتي دعوة لشكر إلى فتح بحث قضائي في وقت يعرف فيه ملف دعم واستيراد المواشي سجالاً سياسياً متصاعداً بين مكونات الأغلبية، خصوصاً بين حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على خلفية ملف “الفراقشية”.
سجال لفراقشية
وبدأت فصول هذا السجال في أواخر غشت، عقب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لـ”الأحرار”، تضمن انتقادات موجهة إلى فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في سياق انتقال عدد من المنتخبين والبرلمانيين من الحزبين.
وفي 27 غشت، رد لقجع خلال لقاء حزبي بإقليم الفقيه بن صالح، متحدثاً عن المتسببين في المضاربات والاحتكار في سوق المواشي، واصفاً من قال إنهم أجهضوا فرحة المغاربة بعيد الأضحى بـ”الإرهابيين الحقيقيين”. وجاء ذلك في أعقاب الجدل الذي أثاره التسجيل المنسوب إلى الطالبي العلمي.
ورد القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار، في لقاء تواصلي بوجدة في 28 غشت، على خطاب لقجع، متحدثاً عن “الفراقشية”، وداعياً لقجع إلى النظر إلى من يحيطون به لمعرفة من يقصدهم بهذا الوصف. كما انتقد ما اعتبره توظيفاً سياسياً لهذا الملف، في وقت دافع فيه “عن حصيلة الحكومة وعن تماسك أغلبيتها”.
ولم يتوقف السجال عند هذا الحد، إذ عاد لقجع في 3 شتنبر، خلال لقاء حزبي بإقليم بركان، إلى ملف استيراد الأغنام، مركزاً هذه المرة على حدود مسؤوليته الحكومية. ورداً على الانتقادات التي حملته مسؤولية الملف، تساءل: “هل كنت طرفاً لكي أستورد الخرفان؟”، مشدداً على ضرورة التمييز بين توفير الاعتمادات المالية وبين اتخاذ القرارات التنفيذية، وعلى أن وزارة الميزانية لا تتولى بصورة مباشرة مختلف مراحل الاستيراد أو اختيار المستفيدين من البرامج.
ويأتي هذا السجال في ضوء اقتراب الاستحقاقات التشريعية، بعدما تداخل النقاش حول تدبير ملف المواشي مع صراع سياسي وانتخابي بين حليفي الأغلبية.
وكان حزب “البام”، أحد مكونات الأغلبية، قد انخرط برلمانياً في النقاش حول دعم استيراد المواشي، بما في ذلك الدعوة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.
سجال “الفراقشية”.. لشكر يطالب بالتحقيق في ملايير دعم المواشي ويسائل البام: أين كنتم قبل اليوم؟ صوت المغرب.
مشاهدة سجال ldquo الفراقشية rdquo لشكر يطالب بالتحقيق في ملايير دعم المواشي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سجال الفراقشية لشكر يطالب بالتحقيق في ملايير دعم المواشي ويسائل البام أين كنتم قبل اليوم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سجال “الفراقشية”.. لشكر يطالب بالتحقيق في ملايير دعم المواشي ويسائل البام: أين كنتم قبل اليوم؟.
في الموقع ايضا :