ومن هذه الزاوية، يفتح تفاوت الظروف الأسرية النقاش حول تأثير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأسرية على الصحة النفسية للتلاميذ المقبلين على موسم دراسي جديد، ومدى انعكاسها على استعداد الطفل للعودة إلى المدرسة، وقدرته على التكيف مع متطلبات الدراسة ومحيطها.
وأضاف دقاقي، في تصريح لهسبريس، أنه “أضحى من الضروري اليوم أن تتوفر الأسر على دخل مالي متوسط على الأقل لأجل تحقيق قدر من الانتفاع النفسي والمادي من العطلة، وأيضا من أجل استقبال الدخول المدرسي بدون مشاكل أو ضغوطات”، موردا أن “الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني ضغوطا مالية أو توترا علائقيا يستقبلون الدخول المدرسي الجديد منهكين وجدانيا”.
وأفاد المتحدث عينه بأن “الطفل الذي يعيش في منزل يعاني ضائقة مالية (الفقر)، يكون ذهنه مشغولا بشكل لا واعٍ بضغوط الحياة التي تفرض على الأسرة. وهذا يفسر أحيانا لماذا قد يبدو تلميذ فقير أقل تركيزا. طبعا، ليس لضعف ذكائه؛ بل لأن فكره مشغول بتداعيات انتمائه لأسرة معوزة”.
وذكر أستاذ علم النفس بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء، أيضا، “التغذية”، مشيرا إلى أنها “ذات تأثير كبير في هذا الجانب، فنقص التغذية السليمة، أو الاعتماد على أطعمة رخيصة فقيرة من حيث العناصر يؤثر على النمو العصبي وقدرة الجسم على تحمل جهد الدراسة، وبالتالي الشعور الدائم بالإنهاك”. كما أن الوسائل والمستلزمات المدرسية “تلعب دورا أساسيا في النجاح الدراسي واستقبال سيكولوجي جيد ومريح للدخول المدرسي. وهنا، لا يكون الحديث فقط عن الكتب والكراسات والمحافظ فقط؛ بل بتوفير الحاسوب والوصول إلى شبكة الإنترنت وبرامج وتطبيقات تعليمية ذكية…”.
وختم سامي دقاقي توضيحاته بالإشارة إلى أن المدرسة ينبغي أن تكون منصفة، بحيث لا تنظر إلى المستوى المعرفي للتلميذ فحسب، وإنما ينبغي لها أن تبني جسورا من الدعم الوجداني تعوض، ولو قليلا، ذلك العوز المادي الذي يعيشه الطفل المتمدرس داخل أسرته، فكل شيء يبدأ ببناء أو إعادة بناء الشعور بالأمان النفسي، وأيضا الثقة وتقدير الذات”.
ظروف متباينة
وأضافت الفضل، في تصريح لهسبريس، أن “الطفل الذي ينشأ في بيئة أسرية مستقرة، يشعر فيها بالأمان والدعم والاهتمام، يكون أكثر قدرة على مواجهة متطلبات الدراسة والتعامل مع الضغوط المدرسية. في المقابل، قد تجعل الصعوبات الاقتصادية، والنزاعات الأسرية، أو عدم الاستقرار داخل الأسرة، الطفل أكثر عرضة للقلق والتوتر، وقد تنعكس هذه المشاعر على نومه وتركيزه ودافعيته للتحصيل الدراسي”.
وأكدت المتحدثة عينها أن “الاستعداد للدخول المدرسي لا ينبغي أن يُختزل في توفير الأدوات المدرسية فقط؛ بل يجب أن يشمل تهيئة الطفل نفسيا وعاطفيا. فالإنصات إليه، وطمأنته، وتجنب مقارنته بغيره، وعدم تحميله أعباء المشكلات الأسرية، كلها عوامل تساعده على استعادة توازنه وثقته بنفسه”.
وختمت ندى الفضل تصريحها بالقول إن “نقطة انطلاق الأطفال قد تختلف؛ لكن مسؤوليتنا هي أن نضمن ألا تتحول هذه الاختلافات إلى عوائق أمام حقهم في التعلم والنمو النفسي السليم”.
أخصائيون: الأمان النفسي شرط أساسي لعودة التلاميذ إلى الصف الدراسي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أخصائيون الأمان النفسي شرط أساسي لعودة التلاميذ إلى الصف الدراسي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أخصائيون الأمان النفسي شرط أساسي لعودة التلاميذ إلى الصف الدراسي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أخصائيون: الأمان النفسي شرط أساسي لعودة التلاميذ إلى الصف الدراسي.
في الموقع ايضا :