الداخلة ترسم ملامح مرحلة جديدة للاستثمار العمومي والتنمية المندمجة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتبرز ضمن هذه الطلبات صفقة بقيمة تقديرية تفوق 22.5 مليون درهم مخصصة لإنجاز الإنارة العمومية بمنطقة المعاهد والمدارس العليا بمدينة الداخلة، إلى جانب صفقات أخرى مرتبطة بتهيئة الطرق ومواكبة الأشغال في المنطقة نفسها. كما تشمل القائمة صفقة تتجاوز قيمتها 8.3 ملايين درهم لتجهيز الإيواءات البيئية المندرجة ضمن برنامج السياحة القروية والطبيعية، ما يعكس توجها نحو توسيع قاعدة العرض السياحي خارج النمط التقليدي.

إبراهيم بلالي اسويح، خبير واستشاري في التنمية الترابية المندمجة، قال إن القراءة الأولية لمشاريع الصفقات العمومية بجهة الداخلة-وادي الذهب تكشف عن توجه لمواكبة التحول الذي تعرفه وظيفة الداخلة داخل محيطها، موضحا أن الأمر لم يعد يتعلق بمشاريع قطاعية متفرقة، وإنما بإعادة ترتيب تدريجية لوظائف المجال وعلاقات المدينة بمحيطها الجهوي وعلى المستوى الوطني.

وأوضح المتحدث ذاته أن هذا التحول لا يقتصر على مدينة الداخلة وحدها، لافتا إلى أن طبيعة المشاريع الممتدة إلى أوسرد وبئر كندوز وتيشلا وغيرها تعكس توجها نحو ربط المجال الخلفي بالقطب الحضري، من خلال الفلاحة وتربية الأحياء البحرية والسياحة القروية واستثمار الموارد والمحافظة على التراث، بما يمكن أن يحول هذه المناطق إلى فضاء اقتصادي وخدماتي متكامل مع الداخلة.

وأورد عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن أهمية بعض المشاريع لا تقاس فقط بحجم الاعتمادات المرصودة لها، بل أيضا بما توفره من أدوات لمعرفة المجال وتنظيمه، مسجلا أن مشاريع التحفيظ العقاري ونظم المعلومات الجغرافية والخرائط الاقتصادية وتحديد المواقع تكتسي أهمية خاصة، لأنها تساعد على التخطيط وضبط المجال وتهيئته أمام الاستثمار، إلى جانب إنتاج البنيات والتجهيزات على أرض الواقع.

وفي هذا الصدد سجل اسويح أن قراءة الصفقات العمومية تظل جزءا من الصورة ولا تختزل حجم الاستثمارات الجارية أو المرتقبة بالجهة، خصوصا أنها لا تشمل مشاريع كبرى من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي وتحلية المياه والطريق السريع تيزنيت-الداخلة ومشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، مضيفا أن ما تعكسه هذه المعطيات أساسا هو تفاصيل التحول التنموي والترابي الجاري.

وفي هذا السياق يرى المتحدث أن ما يجري في الداخلة يقدم حالة لفهم التحولات التي يعرفها المجال الصحراوي الأطلسي، خصوصا مع انتقال الاستثمار من منطق تجهيز المدينة إلى بناء منظومة مترابطة تشمل المدينة ومحيطها، وتجمع بين البنيات الأساسية والخدمات والإنتاج واللوجستيك والسياحة وأدوات التخطيط الترابي.

رهانات التنزيل

وأكد لوليد، ضمن تصريح لهسبريس، أن حجم المشاريع الموجهة إلى التعليم والصحة والبنيات التحتية والسياحة والفلاحة واللوجستيك يؤشر على تعدد وظائف الداخلة واتساع حاجياتها، مشيرا إلى أن الاستثمار في التجهيزات والخدمات أصبح جزءا من مسار أكبر يرمي إلى جعل المدينة أكثر قدرة على استقطاب الاستثمار والكفاءات وربط محيطها بالمراكز الاقتصادية الوطنية.

وبخصوص المجال الترابي للجهة أورد الفاعل السياسي نفسه أن التنمية لا يمكن أن تختزل في مدينة الداخلة، مشيرا إلى أن المشاريع الموجهة إلى أوسرد وبئر كندوز وتيشلا وغيرها تكتسي أهمية خاصة لأنها تربط المركز بمحيطه وتمنح المجالات القروية والصحراوية أدوارا اقتصادية تتناسب مع مؤهلاتها، سواء في الفلاحة أو السياحة أو الأنشطة المرتبطة بالموارد الطبيعية واللوجستيك.

وخلص الفاعل المدني ذاته إلى أن المشاريع المرتبطة بالطرق والكركرات والميناء والانفتاح على المجال الأطلسي تمنح الداخلة موقعا يتجاوز وظيفتها كعاصمة جهوية، لتصبح حلقة وصل بين الاقتصاد الوطني وعمقه الإفريقي، وهو ما يفرض، بحسبه، مواكبة هذا التحول بتقوية الخدمات والموارد البشرية والبنيات التي يحتاجها المستثمرون والسكان على حد سواء.

الداخلة ترسم ملامح مرحلة جديدة للاستثمار العمومي والتنمية المندمجة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الداخلة ترسم ملامح مرحلة جديدة للاستثمار العمومي والتنمية المندمجة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الداخلة ترسم ملامح مرحلة جديدة للاستثمار العمومي والتنمية المندمجة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الداخلة ترسم ملامح مرحلة جديدة للاستثمار العمومي والتنمية المندمجة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار