من «أميركا أولًا» إلى حرب داخل MAGA… حين بدأ اليمين الأميركي يأكل نفسه ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب : زياد فرحان المجالي – عمّان ليست كل الحروب الأهلية السياسية بحاجة إلى دبابات في الشوارع. أحيانًا تبدأ بمقابلة إعلامية، ثم تتحول إلى سؤال أكبر: من يملك الحق في تحديد هوية الحركة، ومن يُطرد من خيمتها، ومن يصبح الوريث عندما يغادر الزعيم؟ هذا تقريبًا ما حدث داخل حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا» – MAGA، عندما أعاد الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون نيك فوينتس إلى قلب المشهد السياسي الأميركي، بعد سنوات كان فيها يمثل هامشًا شديد التطرف حتى بالنسبة إلى قطاعات واسعة من اليمين الجمهوري. فوينتس ليس مجرد معارض تقليدي للمؤسسة الجمهورية. لقد ارتبط اسمه بخطاب قومي أبيض ومعادٍ لليهود وبمواقف عنصرية ومتطرفة، ولذلك ظل لسنوات خارج الدائرة المحافظة الرئيسية. لكن ظهوره في مقابلة طويلة مع كارلسون لم يكن حدثًا إعلاميًا عابرًا؛ فقد فتح الباب أمام معركة حول حدود ما يمكن أن يقبله اليمين الأميركي داخل معسكره. المشكلة لم تكن في فوينتس وحده. فالحرب الحقيقية بدأت عندما اضطر قادة ومؤسسات اليمين إلى اتخاذ موقف: هل يُعامل كارلسون باعتباره إعلاميًا يملك حق استضافة من يشاء، أم أن إعطاء منصة لشخصيات متطرفة يساهم في نقلها من الهامش إلى قلب التيار؟ هنا دخلت مؤسسة «هيريتج» إلى المعركة. فقد دافع رئيسها كيفن روبرتس عن كارلسون ورفض منطق «الإلغاء»، ما تسبب في احتجاجات داخل المؤسسة نفسها، ووصل الخلاف إلى استقالات وانقسامات علنية. وفي المقابل، شن شخصيات محافظة بارزة، من بينها تيد كروز وبن شابيرو، هجومًا حادًا على فوينتس وعلى الاتجاه الذي يمنحه شرعية سياسية وإعلامية. لكن اختزال الخلاف في مسألة «معاداة السامية» وحدها لا يفسر ما يحدث. تحت هذه الأزمة توجد معركة أعمق حول مستقبل اليمين الأميركي نفسه. هناك تيار محافظ مؤسساتي لا يزال يرى في التحالف مع إسرائيل جزءًا مهمًا من السياسة الخارجية الأميركية، ويتمسك بحدود فاصلة بين اليمين المحافظ والحركات العنصرية والمتطرفة. وفي المقابل، ينمو تيار آخر تحت شعار «أميركا أولًا» أكثر انعزالية، وأكثر تشككًا في الحروب الخارجية والتحالفات التقليدية، ويرى أن السياسة الأميركية يجب ألا تُبنى على التزامات مفتوحة تجاه أي دولة أجنبية. وهنا يجب التمييز بوضوح: انتقاد إسرائيل أو الاعتراض على الدعم الأميركي لها ليس في ذاته معاداة لليهود. غير أن الأزمة تبدأ عندما تختلط مناقشة السياسة الخارجية بخطاب عنصري أو ديني أو بنظريات مؤامرة تستهدف جماعات كاملة. هذه المنطقة الرمادية هي التي جعلت معركة فوينتس أخطر من شخص فوينتس نفسه. فاليمين الأميركي الذي بنى قوته خلال سنوات ترامب على جمع تيارات متناقضة تحت سقف واحد، بدأ يواجه السؤال الذي أجّله طويلًا: ماذا يحدث عندما يختفي العامل الذي كان يجمعها؟ ترامب كان قادرًا على إبقاء الإنجيلي المؤيد لإسرائيل، والقومي الانعزالي، والمحافظ التقليدي، والغاضب من المؤسسة، واليمين الشعبوي داخل ائتلاف سياسي واحد. لكن تحت السطح كانت الخلافات موجودة دائمًا. واليوم لم تعد هذه التناقضات خلافات تحت السطح؛ لقد بدأت تتحول إلى معركة مبكرة على وراثة ترامب وامتلاك تعريف MAGA نفسها. من يمثل الحركة بعد ترامب؟ هل يتقدم جي دي فانس بوصفه الوريث السياسي الأكثر قدرة على تحويل الشعبوية الترامبية إلى مشروع مؤسساتي؟ أم ينجح تاكر كارلسون في دفع الحركة نحو عزلة أشد وصدام أكبر مع السياسة الخارجية التقليدية؟ أم يظهر جيل أصغر وأكثر تطرفًا يجد في فوينتس تعبيرًا عن غضبه من المؤسسة الجمهورية نفسها؟ ديفيد فرنش التقط جانبًا مهمًا من هذه الأزمة عندما أشار إلى أن ما كان يُعتبر سابقًا هامشًا بدأ يقترب من قلب التيار المحافظ. والقلق هنا ليس من اسم واحد، وإنما من تغير الحدود بين «المقبول» و«المرفوض» داخل اليمين الأميركي. ومن هنا فإن «الحرب الأهلية داخل MAGA» ليست شجارًا إعلاميًا عابرًا. إنها معركة على تعريف اليمين الأميركي المقبل: علاقته بإسرائيل، ونظرته للهجرة، وموقفه من الحروب الخارجية، وحدود القومية الأميركية، وحتى معنى «أميركا أولًا». وبالنسبة إلى الشرق الأوسط، فإن المسألة ليست خلافًا أميركيًا داخليًا نراقبه من بعيد؛ لأن أي إعادة تعريف لمبدأ «أميركا أولًا» ستنعكس مباشرة على إسرائيل، وحجم الانتشار العسكري الأميركي، والتحالفات العربية، وطريقة إدارة واشنطن لحروب المنطقة وأزماتها. فإذا انتصر داخل اليمين تيار يرى أن الشرق الأوسط وإسرائيل والحروب الخارجية عبء على الولايات المتحدة، فإننا قد نكون أمام تغير أعمق في السياسة الأميركية من مجرد انتقال رئيس إلى آخر. وعندها يصبح السؤال الحقيقي ليس: من ينتصر في حرب MAGA الداخلية؟ بل: أي أميركا ستخرج منها؟ .

مشاهدة من laquo أميركا أول ا raquo إلى حرب داخل maga hellip حين بدأ اليمين

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من أميركا أول ا إلى حرب داخل maga حين بدأ اليمين الأميركي يأكل نفسه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من «أميركا أولًا» إلى حرب داخل MAGA… حين بدأ اليمين الأميركي يأكل نفسه.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار