الدولار الأمريكي الواحد (أي 131,000 دينار لكل 100 دولار). أما في السوق الموازية المحلية (محال الصيرفة والبورصات)، فيتحرك السعر اليوم عند حوالي 156,000 دينار عراقي لكل 100 دولار للبيع، و155,000 دينار للشراء.
أسعار الصرف بالتفصيل في البورصات العراقية اليوم:
السوق الحرّة (الموازية) بنسب بسيطة بين المحافظات والبورصات الرئيسية كالتالي:
- بورصتا الكفاح والحارثية (بغداد): سجلت أسعار البيع حوالي 155,850 إلى 156,000 دينار لكل 100 دولار.
- بورصة أربيل (إقليم كردستان): بلغت أسعار البيع نحو 155,300 إلى 155,500 دينار لكل 100 دولار.
- بورصة البصرة: سجلت أسعار البيع حوالي 155,750 دينار لكل 100 دولار.
الفجوة الاقتصادية: صراع السعر الرسمي والموازي للدينار العراقي
السوق العراقي إجرائياً إلى نظامين ماليين مختلفين يحددان قيمة الدينار مقابل الدولار: 
السعر الرسمي (البنك المركزي العراقي)
يثبت البنك المركزي العراقي سعر الصرف الرسمي للشركات والمعاملات التجارية المعتمدة من خلال المنصة الإلكترونية عند 1,310 دينار عراقي مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وهو ما يعادل 131,000 دينار لكل ورقة فئة 100 دولار. هذا السعر مخصص حصراً لتمويل التجارة الخارجية الرسمية، والحوالات الموثقة، والمسافرين عبر القنوات الرسمية والبطاقات الائتمانية المعترف بها قانونياً. 
السعر الموازي (السوق الحرة والبورصات المحلية)
على النقيض تماماً، يتحرك سعر الصرف في الأسواق الموازية (الصيرفات والبورصات الأهلية) عند مستويات أعلى، حيث تسجل أسعار البيع مستويات تقارب 156,000 دينار لكل 100 دولار، مما يمثل فجوة مالية تتجاوز الـ 18% بين السعرين. هذا السعر الحر هو الذي يحكم المعاملات اليومية للمواطنين والقطاعات التجارية غير المدرجة في المنصات الحكومية.
أسباب التقلبات والارتفاع المفاجئ في الأسواق الموازية
يرجع الخبراء الاقتصاديون أسباب عدم قدرة السوق الموازي على الهبوط والاقتراب من السعر الرسمي، بل والارتفاع الطفيف المسجل مؤخراً، إلى حزمة من العوامل الإستراتيجية والميدانية المباشرة: 
- أزمة "مصرف الطيف الإسلامي": تعد الأزمة الأخيرة المرتبطة بفرض البنك المركزي العراقي الوصاية القانونية على مصرف الطيف الإسلامي للاستثمار والتمويل واحداً من أبرز مسببات التذبذب. جاء هذا القرار نتيجة مخالفات جسيمة أثرت على المركز المالي للمصرف. وعلى الرغم من تأكيدات البنك المركزي بحماية أموال المودعين وعدم إفلاس المصرف، إلا أن هذا الإجراء الرقابي أحدث حالة مؤقتة من "الهلع الحذر" وضغف الثقة لدى بعض التجار والمودعين، مما دفعهم إلى زيادة الطلب على الدولار كأداة تحوط سريعة. 
- القيود والمعايير الدولية (منصة امتثال التدقيق): يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تطبيق إجراءات صارمة على الحوالات الخارجية الخارجة من العراق للتأكد من مكافحة غسيل الأموال وتهريب العملة. هذه الفلترة ترفض العديد من المعاملات الرسمية غير المكتملة الشروط، مما يجبر فئة من التجار على اللجوء إلى السوق الموازي لتأمين الدولار لتمويل تجاراتهم.
- إغلاق بعض شركات الصيرفة وملاحقة المضاربين: تواصل الجهات الرقابية والأمنية العراقية حملات مستمرة لضبط مكاتب الصيرفة غير المجازة والمضاربين في السوق السوداء. وعلى الرغم من أن الهدف هو لجم الأسعار، فإن هذه الإجراءات تتسبب أحياناً في انكماش العرض داخل البورصات الأهلية وتدفع بأسعار الصرف نحو الارتفاع بسبب شح المعروض النقدي السائل من الدولار في السوق الحر. 
التداعيات على الاقتصاد المحلي والمواطن العراقي
تنعكس هذه الفجوة السعرية الكبيرة بشكل مباشر على حركة الأسواق وحياة المواطن اليومية:
ماهي النظرة مستقبلية وتوقعات الخبراء؟
تؤكد المستشارية المالية للحكومة العراقية أن النظام المالي للبلاد يمتلك غطاءً نقدياً ضخماً من الاحتياطيات الأجنبية والذهب، مما يجعل انهيار العملة أمراً مستبعداً تماماً. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن الدينار العراقي سيبقى يتحرك في حلقة مفرغة في الأسواق الموازية ما بين مستويات (150,000 إلى 157,000 دينار لكل 100 دولار) طالما بقيت هناك تجارة غير رسمية تُموّل بعيداً عن المنصة الحكومية للبنك المركزي العراقي.
في الموقع ايضا :