للإشارة فمصطلح El Niño يعني الطفل بالإسبانية (الطفل المسيح)، ويعود أصل التسمية إلى ملاحظة الصيادين ظاهرة ظهور تيار مائي دافئ غير عادي بكل من البيرو وإكوادور على سواحل المحيط الهادئ في القرن التاسع عشر. يُغطي المياه الساحلية الباردة وتَقِلُّ معه كميات الأسماك. ولأن هذه الظاهرة كانت تبلغ ذروتها وتظهر بشكل جلي في أواخر شهر ديسمبر بالتزامن مع أعياد الميلاد (عيد الميلاد / Noël)، أطلقوا عليها اسم “El Niño” نسبةً للطفل يسوع. أصبح المصطلح يُشير علمياً إلى ظاهرة مناخية وطبيعية تتجسد في ارتفاع غير طبيعي لدرجات حرارة مياه السطح في الجزء الشرقي والأوسط من المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى تغيرات وتحولات مناخية واضطرابات في الطقس على مستوى العالم (مثل الجفاف في مناطق والأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى). حيث تشير النشرة الإخبارية للمنظمة إلى كون الظاهرة ستستمر إلى الشهور الأولى من سنة 2027، الأمر الذي سينجم عنه أحداث هيدرومناخية متطرفة في مناطق مختلفة حول العالم. ويعتبر المغرب بحكم موقعه الجغرافي من المناطق المعرضة للأثر الناتجة عن هذه الظاهرة، خصوصاً موجات الحرارة المرتفعة واضطراب التساقطات المطرية.
ففي تقرير صدر عن هيئة الأمم المتحدة (ONU) في يناير 2026 معنون بـ: ” Global Water Bankruptcy: Living Beyond Our Hydrological Means in the Post-Crisis Era ” يشير إلى صياغة مفهوم جديد وهو الإفلاس المائي (La faillite hydrique) الذي يتجاوز مفهوم الإجهاد، الأزمة أو الصدمة. وهو يشير حسب ذات التقرير المنشور في موقع المنظمة إلى حالة مستدامة ما بعد الأزمة، حيث تجاوز استغلال المياه وتلوثها الإمدادات المتجددة، فتتضرر الموارد الطبيعية -المياه الجوفية والأراضي الرطبة والتربة والأنهار والأنهار الجليدية- بشكل لا رجعة فيه أو بتكلفة باهظة.
لذلك، فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم وأكثر من أي وقت مضى: هل تم أخذ الدروس والعبر للانتقال من سياسة “إدارة الأزمات الطارئة” إلى “الإدارة الاستباقية للمخاطر”. أم أن استمرار غياب مفهوم الخطر (Absence de la notion de risque) في تفاصيل السياسات العمومية سيظل قائماً؟ فالرهان الاستراتيجي لمواجهة مثل هذه التحديات البنيوية، أصبح اليوم يفرض الانتقال من مقاربة التدخل الآني لمواجهة الكارثة وتدبير الأزمة (Crisis Management) إلى تبني رؤية استباقية (Proactive Risk Management)، والانتقال من رد الفعل (Reactive Approach) إلى تنبؤ واستشعار الخطر قبل وقوعه لتجنبه أو للتخفيف من حدته، بالإضافة إلى تعزيز قدرات المجالات الترابية على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية.
-أستاذ باحث، جامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس.
الإدارة الاستباقية للمخاطر Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الإدارة الاستباقية للمخاطر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإدارة الاستباقية للمخاطر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإدارة الاستباقية للمخاطر.
في الموقع ايضا :