وأضاف المسؤول الأممي ذاته، في تواصل مع جريدة هسبريس الإلكترونية بشأن مستجدات المسار السياسي قبيل الإحاطة المقبلة أمام مجلس الأمن، أن استمرار حوادث إطلاق النار وغياب الثقة بين الأطراف “مازالا يشكلان عوائق” أمام الوصول إلى حل عادل ودائم، موضحا أن “المبعوث الشخصي يركز على معالجة هذين العاملين في إطار جهوده الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة للتسوية”.
وفي موازاة ذلك أكد ثورنتون أن دي ميستورا “يواصل العمل بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية”، معربا عن تقديره للتعاون القائم مع السفير الأمريكي مايكل والتز والمستشار الأول مسعد بولس. ويعكس هذا التأكيد استمرار الحضور الأمريكي في الاتصالات المرتبطة بالمسار الأممي، في وقت تتواصل الجهود الدولية بحثا عن أرضية يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية.
وبينما لم يكشف ثورنتون عن تفاصيل بشأن لقاءات جديدة أو موعد محدد لاستئناف المفاوضات فإن تأكيده استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق مع واشنطن يسلط الضوء على استمرار الجهود الرامية إلى بناء الأسس الضرورية لتسوية “عادلة ودائمة” للنزاع، بناء على تنزيل مقتضيات القرار 2797 الداعم لمقترح الحكم الذاتي.
ولفت البلعمشي إلى أن تصريحات دي ميستورا السابقة تحدثت عن وجود تقدم في المباحثات وعن بروز رؤية سياسية واضحة لدى كل من الإدارة الأمريكية والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يجعل من الصعب التعامل مع التصريح الأخير باعتباره تعبيرا عن تحول في الموقف الأممي أو تراجعا عن المسار الذي قطعته المفاوضات والمشاورات خلال الفترة الماضية.
وفي السياق ذاته يرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن قراءة مواقف أطراف النزاع ينبغي ألا تقتصر على الخطاب السياسي المعلن، بل يتعين وضعها ضمن السياق الأوسع للمباحثات والمساعي الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة، إلى جانب الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية، موردا أن الفارق بين الخطابات السياسية المتباينة وما بلغته الاتصالات والمفاوضات فعليا يظل عنصرا أساسيا لفهم التطورات الحالية.
وبنظرة استشرافية يؤكد رئيس المركز المغربي أن “تقييم المرحلة المقبلة يقتضي التمييز بين التصريحات الفردية وبين الاتجاه العام الذي ترسمه مواقف الدول وقرارات مجلس الأمن”، مشددا على أن استمرار الانخراط الأمريكي والأممي في المباحثات، إلى جانب ما راكمته الاتصالات السابقة من تصورات، يظل مؤشرا أساسيا لفهم مآل المسار السياسي ومدى إمكانية انتقاله إلى مراحل أكثر تقدما.
عوائق مكلفة
وأضاف أقنوش، ضمن تصريح لهسبريس، أن استمرار حوادث إطلاق النار على الأرض وإعلانه من جانب واحد، أي جبهة البوليساريو، يمثل عاملا من شأنه فرملة الزخم السياسي والدبلوماسي، موضحا أن الخروقات الميدانية تبقي الملف في دائرة التوتر الأمني وتعرقل الانتقال إلى معالجة سياسية نهائية، فيما يزيد غياب الثقة بين الأطراف من تعقيد المشهد ويصعّب مهمة بناء أرضية مشتركة يمكن أن تستند إليها أي مفاوضات مقبلة.
وأوضح الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية أن التحول الأبرز يظهر، على المستوى الجيوسياسي، في طبيعة الدور الذي باتت تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية، إذ لم تعد تكتفي بدورها داخل مجلس الأمن، وإنما أصبحت أكثر انخراطا في تفاصيل العملية السياسية، مشيرا إلى أن “التنسيق الوثيق بين دي ميستورا والإدارة الأمريكية، ولا سيما مع السفير مايكل والتز والمستشار مسعد بولس، يعكس إدراكا أمميا لمحدودية أدوات الوساطة التقليدية والحاجة إلى الاستناد إلى الثقل الأمريكي من أجل الدفع بالمسار نحو اختراق سياسي”.
ونبه المحلل السياسي عينه إلى أن استمرار الوساطة الدولية بالآليات التقليدية وحدها قد لا يكون كافيا لإحداث الاختراق المطلوب، معتبرا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مقاربة أكثر حزما وقدرة على تحويل التوافقات الدولية إلى مسار تفاوضي عملي، محدد الأهداف والآجال، بدل استمرار إدارة النزاع ضمن منطق التدبير المرحلي.
أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أمريكا تواكب مشاورات دي ميستورا .. عوائق ميدانية وسياسية أمام التسوية.
في الموقع ايضا :