وعرفت الفعالية، التي حملت عنوان “التنمية في خدمة الإنسان.. من الهامش الجغرافي إلى المتن الحقوقي الكوني”، مشاركة متدخلين من دول عديدة؛ قدموا قراءات تناولت تجربة التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وعلاقة التفاوتات الاقتصادية بالهجرة، وفرص التكامل بين المغرب وموريتانيا، إلى جانب دور التنمية في دعم السلام والاستقرار داخل القارة الإفريقية.
وربط الكاين النقاش بالمرجعية الأممية المتعلقة بالحق في التنمية، في وقت ركزت فيه المداخلات على مدى قدرة السياسات التنموية على تحويل المبادئ الحقوقية إلى مؤشرات ملموسة مرتبطة بالتعليم والبنيات التحتية وفرص الشغل والخدمات والمشاركة في تدبير الشأن المحلي.
وقدمت لغزال مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالتطور الذي عرفته الأقاليم الجنوبية للمغرب، وقالت إن نسبة الولوج إلى الماء الصالح للشرب في الوسط الحضري بلغت 93,7 في المائة، مقابل 72,9 في المائة على المستوى الوطني؛ فيما انتقلت نسبة التمدرس لدى الفئة العمرية من 6 إلى 22 سنة من 76,4 في المائة سنة 2004 إلى 97 في المائة سنة 2024.
واعتبرت لغزال أن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، القائم على مبادئ الترابية والمشاركة والاستدامة، لا يُطرح بوصفه وصفة قابلة للاستنساخ الحرفي في مناطق أخرى، وإنما تجربة يمكن الاستفادة من بعض عناصرها في سياقات مختلفة، خاصة في المناطق المتأثرة بنزاعات إقليمية طويلة.
الهجرة والتفاوتات
وفي محور الهجرة، تناولت سارة باريسي، المديرة العامة للمرصد الدولي لحقوق الإنسان والبحث بإيطاليا، موضوع “التنمية والتفاوتات والهجرة.. نحو تنقل مختار – مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والمسؤولية المشتركة”.
وأوضحت أن التنمية قد ترفع، خلال مراحلها الأولى، قدرة الأفراد على الهجرة، قبل أن تساهم على المدى المتوسط في تقليص الهجرة غير الآمنة، شريطة اقترانها بسياسات عمومية قادرة على توفير فرص اقتصادية واجتماعية داخل البلدان الأصلية.
وحضر التعاون المغربي الموريتاني ضمن النقاش من خلال مداخلة المعلوم أوبك، الأستاذ الجامعي والناشط المدني الموريتاني، الذي تناول الاستمرارية الترابية بين البلدين ودورها المحتمل في دعم الاندماج الإقليمي والاستقرار.
وقدم المتدخل الاستمرارية السوسيو-مجالية بين الأقاليم الجنوبية للمغرب وموريتانيا باعتبارها إحدى الأرضيات التي يمكن البناء عليها لتعزيز الاندماج الإقليمي في شمال غرب إفريقيا، مستحضرا في هذا السياق عددا من مشاريع البنية التحتية التي يجري تطويرها في المنطقة.
ودعا الأكاديمي الموريتاني إلى التعامل مع محور التنمية بين المغرب وموريتانيا كنموذج للتعاون جنوب-جنوب، مقترحا إحداث مرصد إقليمي لحقوق الإنسان والتنمية يتولى مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
التنمية والوقاية من النزاعات
وأشار عقيل إلى الصعوبات التي تواجه القارة في تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مستعرضا فجوة تمويلية قال إنها تقارب ستة تريليونات دولار، في مقابل أزمة مديونية تستنزف نحو 100 مليار دولار سنويا من ميزانيات الدول الإفريقية، فضلا عن الضغوط المتزايدة الناجمة عن التغير المناخي.
وفي هذا السياق، قدم عقيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية للمغرب باعتباره مثالا لما وصفه بـ”دبلوماسية التنمية”، التي يمكن أن تواكب المسار السياسي الرامي إلى تسوية النزاع الإقليمي.
توصيات من جنيف
وتفاعل باحثون وممثلو منظمات غير حكومية مع العروض المقدمة، وتركز جانب من النقاش حول إمكان الاستفادة من التجارب التنموية المعروضة وكيفية تنزيل أهداف التنمية مع مراعاة خصوصيات المناطق النائية والمجالات الخارجة من نزاعات ممتدة.
كما أوصى المشاركون بإحداث مرصد مدني لتتبع الآثار الاجتماعية والاقتصادية للمشاريع التنموية الكبرى، مع تعزيز مشاركة الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة في إعداد السياسات التنموية المحلية، وربط التخطيط الاقتصادي بصورة أوثق بالحاجات الفعلية للسكان.
من الأقاليم الجنوبية إلى موريتانيا.. نقاش بجنيف يربط التنمية بالاستقرار Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة من الأقاليم الجنوبية إلى موريتانيا نقاش بجنيف يربط التنمية بالاستقرار
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الأقاليم الجنوبية إلى موريتانيا نقاش بجنيف يربط التنمية بالاستقرار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من الأقاليم الجنوبية إلى موريتانيا.. نقاش بجنيف يربط التنمية بالاستقرار.
في الموقع ايضا :