اللقاء شكل مناسبة لعرض عدد من القضايا التي يوليها التحالف أهمية خاصة، لا سيما أوضاع السكان بمخيمات تندوف؛ إذ قدم ممثلا التحالف معطيات وملفات قالا إنها تستند إلى رصد ميداني، في إطار مساعي تعزيز حضور المجتمع المدني في النقاشات والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان.
كما سلّم ممثلا التحالف للمفوض السامي تقريرين حقوقيين أُعدّا بمناسبة الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان؛ يتناول الأول التنمية والحق فيها والعدالة المناخية بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، بينما يركز الثاني على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لقاطني مخيمات تندوف، مع إبراز الإشكالات القانونية والحقوقية المرتبطة بوضعية سكان هذه المخيمات.
قالت مينة لغزال، منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية”، إن لقاء الثلاثاء بجنيف مع فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، على هامش أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، شكل مناسبة لعرض جملة من الملفات المرتبطة بالأوضاع الإنسانية والحقوقية بمخيمات تندوف، مبرزة أن محور الاهتمام الأول انصب على الوضعية الصحية الحرجة للسيدة لالة حيداس، القاطنة بالمخيمات، وابنها، أمام المفوض السامي شخصيا.
وأوضحت أن التحالف ذكر المفوض السامي بأن الحق في الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة يشكل بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حقا أساسيا غير قابل للتجزئة أو التأجيل، وأن الفئات السكانية التي تعيش في أوضاع اللجوء أو النزوح تظل مستحقة لهذه الحماية بصرف النظر عن أي اعتبار سياسي أو إداري.
وبخصوص الخطوات المطلوبة، سجلت الفاعلة المدنية أن التحالف جدد، من هذا المنبر الأممي، مطالبته بإجراء فحص طبي فوري ومستقل لحالة حيداس من طرف طاقم طبي مؤهل ومحايد، وإدراجها، على سبيل الأولوية، ضمن أقرب قافلة إجلاء طبي متاحة، فضلا عن اعتماد معايير شفافة وقائمة على أساس الحاجة الطبية الفعلية في جميع عمليات الإجلاء المقبلة، وفتح تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بوجود خروقات في إدارة هذا البرنامج الحساس.
وأوردت لغزال أن هذا الوضع يستوجب، في تقدير التحالف، تدخلا استباقيا من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، باعتبارها الجهة المشرفة أصلا على هذا البرنامج، من أجل التحقق الفوري والمستقل من صحة الادعاءات، بدل انتظار تفاقم الأوضاع الصحية لضحايا آخرين قد يكونون هم أيضا في أمس الحاجة إلى تدخل عاجل.
ترافع مؤسساتي
يرى عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن لقاء جنيف لم يقتصر على عرض الملف الإنساني الطارئ، بل شكل أيضا مناسبة لتسليم فولكر تورك تقريرين أعدهما تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية في إطار تفاعله مع أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، موضحا أن التقرير الأول يتناول حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لقاطني مخيمات تندوف في ظل غياب الوضع القانوني ومسؤوليات الدولة المضيفة، وذلك في ضوء قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 60/14.
وأكد المهتم بنزاع الصحراء أن التحالف شدد أمام المسؤول الأممي على أن مسؤولية الجزائر، بصفتها الدولة التي تخضع هذه المخيمات لولايتها الإقليمية الفعلية، تظل مسؤولية أصيلة وغير قابلة للتفويض أو التجزئة أو التنازل، ولا تعفى منها الدولة المضيفة بأي حال من الأحوال، بصرف النظر عن الجهة التي تتولى فعليا التدبير اليومي لهذه المخيمات.
وسجل الكاتب العام لتحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية أن التحالف بين للمفوض السامي أن هذه التجربة التنموية تشكل، بحسب ما خلص إليه التقرير، نموذجا استرشاديا في كيفية ترجمة الحق في التنمية إلى واقع معاش، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة استمرار المتابعة الأممية المستقلة لمسار هذه التجربة بما يضمن مصداقيتها العلمية بعيدا عن أي مقاربة أحادية.
وشدد على أن التحالف حرص على توضيح هذه الرؤية للمفوض السامي، مع التأكيد على أن أي قراءة علمية جادة لهذا الملف تستوجب الانفتاح على مختلف الوثائق والتحليلات، بعيدا عن أي تسييس أو تبسيط مخل، مبرزا أن الترافع الحقوقي الذي ينهجه التحالف يقوم على قوة الحجة القانونية والبرهان الميداني الموثق، بدل الاكتفاء بالخطاب السياسي العابر.
وأورد المصرح لهسبريس أن تفاعل المفوض السامي مع الملفات التي عرضها التحالف يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون البناء بين التحالف ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قوامها تبادل المعلومات الموثقة، ومتابعة التوصيات ميدانيا، وضمان انخراط فعلي للآليات الأممية المعنية، ولا سيما المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، في تقصي الحقائق بشأن الوضعية الحقوقية والإنسانية لسكان مخيمات تندوف، مؤكدا أن الترافع المدني، مهما بلغت جديته وصرامته المنهجية، يظل بحاجة إلى ترجمة عملية على مستوى الآليات الرقابية الأممية حتى لا يبقى مجرد تبادل للوثائق دون أثر ملموس على أرض الواقع.
تندوف وتنمية الأقاليم الجنوبية على طاولة مفوض حقوق الإنسان بجنيف Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة تندوف وتنمية الأقاليم الجنوبية على طاولة مفوض حقوق الإنسان بجنيف
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تندوف وتنمية الأقاليم الجنوبية على طاولة مفوض حقوق الإنسان بجنيف قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تندوف وتنمية الأقاليم الجنوبية على طاولة مفوض حقوق الإنسان بجنيف.
في الموقع ايضا :
- «أبو ولد» و«محفظة ون كاش» تحتفيان بطفل يمني حظي بتفاعل الرأي العام لشبهه بصورة منتج «أبو ولد» وتبادران إلى تكريمه
- المملكة المغربية ترفض أن تكون أصلا تجاريا قبيل الانتخابات كما لا تقبل أن تكون كبش فداء لتصفية حسابات سياسوية
- بتوجيه الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يصدر قرارات ترقية (2142) فردًا من منسوبي الأمن العام