الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

في هذا السياق، اعتبر الطيب هزاز، خبير في اليقظة المعلوماتية والمضمون الرقمي، أن “الخطر اليوم لم يعد يقتصر على وصول الناخب إلى معلومة خاطئة فقط، بل يتمثل أيضا في قيام الخوارزمية بتحديد نوعية وزمان المعلومة التي يراها ووتيرة تكرارها”، مبرزا أن هذا التطور حوّل الفضاء الرقمي من مجرد وسيلة للتواصل إلى بيئة يمكن أن تؤثر تدريجيا في تشكيل الرأي العام.

وزاد شارحا أن “الأشد خطورة هو عندما يتم الجمع بين البيانات الشخصية والسلوك الرقمي والموقع الجغرافي والاهتمامات والتفاعل مع المنشورات، ثم استخدامها لتخصيص الرسائل السياسية”، مؤكدا أن الحديث يتجاوز هنا الدعاية الانتخابية التقليدية إلى استهداف رقمي دقيق لكل فئة، وربما لكل شريحة من الناخبين برسالة مختلفة.

وفي معرض حديثه عن التدابير التي وجب أن يتخذها الناخبون رقميا خلال هذه الفترة الحساسة التي تسبق الاستحقاق التشريعي، دعا الخبير الرقمي المواطنين إلى التعامل مع كل محتوى سياسي رقمي باعتباره “معلومة تحتاج إلى تحقق”، وألا يتم تكريسه كحقيقة لمجرد تكرر ظهوره.

وخلص الطيب هزاز إلى أن الانتخابات المقبلة لن تكون معركة بين الأحزاب فقط، بل أيضا معركة على الوعي والانتباه، مشيرا إلى أن المسيطر على المعلومة لا يملك بالضرورة أصوات الناخبين، لكنه يستطيع أن يؤثر في الطريقة التي يرى بها الناخب الواقع، موردا أن “حماية الانتخابات اليوم تعني حماية صناديق الاقتراع، والبيانات، والفضاء المعلوماتي في الوقت نفسه”، منتهيا إلى القول: “لا تسمح للخوارزمية بأن تصوت بدلا منك”.

وكشف أبو الكلام لهسبريس أن الأحزاب ومرشحيها باتوا يتبعون استراتيجية لإثارة انتباه عموم المواطنين من خلال المنصات الرقمية، مفيدا بأن الساحة السياسية بالمغرب تزاوج اليوم بين الطريقة التقليدية التي تتضمن التجمعات والمناظرات، ووسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية عموما، لافتا إلى أن سكان المغرب يعتبرون من أكثر الشعوب استعمالا لوسائل التواصل الاجتماعي على الصعيد العالمي، خاصة لدى فئة الشباب.

كما تطرق الخبير الرقمي نفسه إلى دور الحملات الرقمية للأحزاب السياسية، شارحا في هذا الصدد أن العديد من الأحزاب لم تعد تركز بالضرورة على الاكتفاء بتسويق برامجها الانتخابية، وإنما تتوجه مباشرة إلى المواطنين عبر الإعلانات الرقمية، الممولة في الغالب، لافتا إلى أن بعض الأحزاب لجأت، في خطوة متقدمة، إلى تحليل البيانات الرقمية، وتقوم بتصميم رسائل موجهة تلائم مختلف فئات المواطنين.

وتطرق للدور البارز الذي تلعبه الحسابات الوهمية بدورها، التي تصل إلى أن تصبح “جيوشا إلكترونية”، مفسرا أن شبكات هذه الحسابات تدار بشكل آلي بهدف تضخيم رسائل سياسية أو دعم مرشحين معينين، أو حتى توظيفها لمهاجمة الخصوم.

وخلص أنس أبو الكلام إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يعتبر بدوره فاعلا لا يمكن إنكار مفعوله في الاستحقاق التشريعي، موضحا أنه تتم الاستعانة به اليوم لخلق فيديوهات أو صور، مشيرا إلى أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبا على السياق الانتخابي، مجددا التأكيد على أن التحدي الذي يواجه الجهة المنظمة للانتخابات يتمثل في تعزيز الثقة الرقمية للمواطنين واليقظة من أجل مكافحة كافة أشكال التضليل، مبرزا في الختام أن هذا الشرط أساسي لتعكس صناديق الاقتراع الإرادة الحرة للناخبين، لا “إرادة الجيوش الإلكترونية والخوارزميات أو ربما حتى دول خارجية”.

الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الانتخابات التشريعية المغربية تسائل تأثير الخوارزميات والجيوش الإلكترونية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار