سفير روسيا: نقدر حياد المغرب في أوكرانيا .. وندعم حلا سياسيا للصحراء ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وعلاقة بملف الصحراء المغربية أعاد الدبلوماسي الروسي ذاته، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، تأكيد موقف بلاده المرتكز على دعم التسوية السياسية السلمية لهذا الملف في إطار المسار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، مبرزا الدور المحوري لمجلس الأمن الدولي، ومشددا في هذا الصدد على أن أي تقدم في المفاوضات يبقى رهينا بتوفير مناخ بناء يسوده الاحترام المتبادل والاستعداد لتقديم التنازلات.

وفي حديثه عن الأزمة الأوكرانية ثمن بيليايف الموقف المغربي المحايد والمتزن، لافتا على صعيد آخر إلى أن السفارة الروسية بالمملكة منخرطة في التواصل المستمر لإيجاد حلول للمشاكل التي يواجهها الطلبة المغاربة في الجامعات والمعاهد الروسية، على غرار مشكل التحويلات المصرفية الناتج عن العقوبات الغربية على موسكو واستبعادها من نظام “سويفت” المالي، عبر اعتماد حلول بديلة تقلص من وقع القيود الخارجية على الطلبة.

إن العلاقات الروسية المغربية اليوم تقف عند مستوى عالٍ، وتواصل التطور بشكل مطرد بروح من الاحترام المتبادل، والثقة، ومراعاة المصالح المشتركة؛ وقد تم بالفعل إرساء أساس متين لمزيد من تعزيزها خلال الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى روسيا الاتحادية في مارس 2016، عندما اعتمد البلدان الإعلان المشترك بشأن الشراكة الإستراتيجية العميقة.

وتتبنى الدولتان أيضاً نهجاً متشابهاً تجاه الشؤون الدولية، يقوم على احترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام بنصوص القانون الدولي، والدور المركزي للأمم المتحدة. وهذه المبادئ بالذات تكتسب اليوم أهمية خاصة في ظل تشكُّل نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً. ونحن نقدّر عالياً النهج البراغماتي والمتزن للقيادة المغربية تجاه تطوير العلاقات مع روسيا الاتحادية، الذي تُظهر من خلاله موقفها تجاه العقوبات غير القانونية التي فرضتها الدول الغربية على بلادنا.

ومع ذلك فإن إمكانات تعاوننا أكبر بكثير من النتائج المحققة بالفعل، فنحن مهتمون بتطوير التعاون في مجالات مثل الطاقة، والصناعة، والنقل، والاقتصاد الرقمي، والاستثمار، والتكنولوجيا العالية، ومصايد الأسماك، والسياحة، والتعليم، والعلوم، والثقافة. وَيُولَى أيضاً اهتمام خاص للبعد الإنساني، فالمزيد من المواطنين الروس يكتشفون المغرب، كما أن عدد الطلاب المغاربة الذين يدرسون في الجامعات الروسية يتزايد سنوياً (أكثر من 4200 طالب بنهاية عام 2025). وكل هذا يشكل قاعدة متينة للصداقة بين شعبينا، ويخلق آفاقاً جيدة للمستقبل.

بمناسبة يوم إفريقيا أكد وزير الخارجية، سيرغي لافروف، أن موسكو تولي أهمية قصوى لتعزيز روابطها التاريخية مع الدول الإفريقية، وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب عادل قائم على المساواة الحقيقية، وسيادة القانون الدولي، والتحرر من أي شكل من أشكال التمييز والإملاء. ما هي المكانة التي تحتلها المملكة المغربية في هذه الإستراتيجية الروسية؟.

تنظر روسيا الاتحادية إلى إفريقيا باعتبارها واحدة من أهم مراكز العالم متعدد الأقطاب الناشئ. ونحن نؤيد بثبات تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية على أساس المساواة، والاحترام المتبادل، ومراعاة المصالح الوطنية، ورفض أي ممارسات استعمارية جديدة. وهذا النهج تحديداً هو ما يحدد السياسة الروسية في المسار الإفريقي اليوم.

وفي هذه الإستراتيجية يحتل المغرب مكانة خاصة، فالمملكة تعد واحدة من الدول الرائدة في القارة الإفريقية، حيث تمتلك اقتصاداً مستقراً، وبنية تحتية حديثة، وإمكانات صناعية ومالية كبيرة، فضلاً عن نفوذ واسع في الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي. كما تعمل الرباط بنشاط على تطوير التعاون مع دول جنوب الصحراء الكبرى، كمحور ربط هام بين إفريقيا، وأوروبا، وأمريكا، والشرق الأوسط.

وفي السنوات الأخيرة كثفت روسيا الاتحادية الحوار مع الدول الإفريقية بشكل كبير. وقد أعطت القمتان المنعقدتان “روسيا – إفريقيا” هذا التفاعل إطاراً جديداً نوعياً. وفي هذه الأيام تجري الاستعدادات المكثفة للاجتماع القادم على أعلى مستوى. ونحن على يقين من أن التعزيز المستمر للشراكة الروسية الإفريقية يخدم مصالح كل من روسيا والدول الإفريقية نفسها.

نعتبر قمة “روسيا – إفريقيا” الثالثة القادمة محطة في غاية الأهمية في سياق العمل المشترك لصالح تعزيز الشراكة الشاملة بين روسيا الاتحادية ودول القارة الإفريقية، وستكون استمراراً منطقياً للقمتين السابقتين، وستسمح بتحديد اتجاهات جديدة للتعاون العملي، مع أخذ التحولات السريعة في المشهد الدولي بعين الاعتبار.

وتهدف القمة الروسية الإفريقية الثالثة إلى إعطاء دفعة إضافية لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بالفعل في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والتنفيذية والصناعية، والنقل والعلوم والتكنولوجيا والمجالات الإنسانية. ومن المتوقع إيلاء اهتمام خاص لقضايا الأمن الغذائي والطاقي، والتحول الرقمي، وتدريب الكوادر الوطنية، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التسويات المتبادلة بالعملات الوطنية وتطوير بنية تحتية مالية مستقلة.

في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، كيف يمكن لموسكو أن تسهم في دفع عملية التسوية السياسية وفقاً للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؟.

إن موقف روسيا الاتحادية بشأن قضية الصحراء يظل ثابتاً، ومستمراً، ومعروفاً للجميع، إذ ينطلق من أن تسوية هذه القضية ممكنة حصرياً بالوسائل السياسية والدبلوماسية في إطار العملية السلمية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة. ونحن نؤيد باستمرار الدور المركزي لمجلس الأمن الدولي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة المينورسو، في جهودهم لتسهيل البحث عن حل مقبول للطرفين.

تحافظ روسيا الاتحادية تقليدياً على علاقات صداقة مع جميع دول المنطقة المغاربية، بحيث تجمعنا اتصالات تاريخية ممتدة لسنوات، وتعاون اقتصادي متبادل المنفعة، وحوار سياسي بناء.

كما أن روسيا الاتحادية لا تدعي لعب دور الوسيط ما لم تعرب الأطراف نفسها عن رغبتها في ذلك. ومع ذلك فنحن مستعدون دائماً لدعم أي جهود دولية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر وإعادة الأوضاع إلى نصابها. والمهم بالنسبة لنا أن تظل شمال إفريقيا منطقة سلام وتعاون متبادل المنفعة وتنمية اقتصادية؛ فهذه الأجواء تحديداً هي التي تلبي مصالح جميع شعوب المنطقة، وتخلق ظروفاً ملائمة لتنفيذ مشاريع ضخمة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والمجالات الإنسانية.

اتخذ المغرب منذ بداية النزاع في أوكرانيا نهجاً يتسم بالدبلوماسية المتزنة والحياد البناء، داعياً إلى الحوار ومولياً الأولوية للتسوية السياسية. كيف تقيم موسكو هذا الموقف المغربي؟.

في الآونة الأخيرة يُصعد نظام كييف الإجرامي من هجماته على السفن المدنية والبنية التحتية للنقل والنقل اللوجستي في البحر الأسود وبحر آزوف، بما في ذلك باستخدام الأنظمة المسيرة والبيانات الاستخباراتية المحصل عليها من الدول الأعضاء في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وقد تعرضت سفن محملة بالحبوب وزيت عباد الشمس ومنتجات زراعية أخرى لهجمات، ما خلق صعوبات إضافية للإمدادات الدولية، بما في ذلك المتجهة إلى دول شمال إفريقيا. وفي هذه الظروف تتخذ القوات المسلحة الروسية تدابير لضمان أمن الملاحة البحرية، وتعمل على الرد على مختلف التهديدات الناشئة. كما أن نظام زيلينسكي ورعاته الغربيين، الذين يزودون أوكرانيا بالأسلحة، يتحملون المسؤولية الكاملة عن التصعيد وتدهور الوضع اللوجستي والنقلي في حوض البحر الأسود وبحر آزوف.

في السنوات الأخيرة استقبلت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الروسية أعداداً كبيرة من الطلاب من المغرب. ما الذي يجذب الشباب المغربي في نظام التعليم العالي الروسي مقارنة بالوجهات التقليدية الأخرى للدراسة في الخارج؟.

وهذا الاهتمام أمر طبيعي تماماً، فنظام التعليم العالي الروسي يمتلك تقاليد أكاديمية تمتد لسنوات طويلة وسمعة دولية مستحقة، إذ تقدم الجامعات الروسية برامج أكاديمية قوية في مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك الطب، والعلوم الهندسية، وتقنية المعلومات، والهندسة المعمارية، والطاقة، والزراعة، والعلوم الطبيعية، والتخصصات الإنسانية.

ومن المزايا المهمة أيضاً إمكانية الوصول للتعليم الروسي وتكلِفته؛ فسنوياً تقدم الحكومة الروسية منحاً دراسية للمواطنين الأجانب وتخصص حصصا للتعليم المجاني. بالإضافة إلى ذلك تظل تكلفة الدراسة في العديد من التخصصات تنافسية مقارنة بعدد من الوجهات التعليمية الشائعة الأخرى.

كما نرى إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون المباشر بين الجامعات الروسية والمغربية، إذ تتطور الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي في بلدينا، ويجري العمل على تنظيم أبحاث علمية مشتركة، وتبادل الأساتذة والطلاب.

يواجه المواطنون المغاربة الذين يدرسون في بلادكم، وكذا عائلاتهم، صعوبات في إجراء التحويلات المصرفية لدفع رسوم الدراسة وتغطية مصاريف المعيشة بسبب العقوبات الدولية المفروضة على موسكو. ما هي التدابير التي تتخذها السفارة الروسية بالرباط بالتعاون مع الشركاء المغاربة لمعالجة هذه القضايا؟.

بالفعل، إن التدابير التقييدية أحادية الجانب التي فرضتها عدد من الدول أثرت على التحويلات المصرفية بين بلدينا. وطال هذا الوضع ليس فقط المؤسسات الروسية، بل أيضاً العديد من المواطنين الأجانب، بمن فيهم الطلاب الذين يدرسون في روسيا الاتحادية.

إن كل حالة تعتبر فردية، ولكن عند حدوث صعوبات تقدم السفارة الدعم والمعلومات والتنسيق التنظيمي اللازم، وتتفاعل مع الجامعات والجهات المختصة لضمان استمرارية العملية التعليمية؛ فمن الأساسي بالنسبة لنا ألا تعوق أي ظروف خارجية حق الشباب في الحصول على التعليم.

وبالإضافة إلى ذلك يتوسع استخدام آليات الدفع الوطنية، والخدمات المصرفية الرقمية، والقنوات البديلة للتسويات المتبادلة، ما يقلل تدريجياً من الاعتماد على القيود الخارجية، ويجعل العمليات المالية أكثر ملاءمة واستقراراً. ونحن نأمل أيضاً أن يفتح التطور المستقبلي للتعاون الروسي المغربي في المجال المالي آفاقاً إضافية لتسهيل الحسابات والمعاملات بين مواطني بلدينا.

سفير روسيا: نقدر حياد المغرب في أوكرانيا .. وندعم حلا سياسيا للصحراء Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة سفير روسيا نقدر حياد المغرب في أوكرانيا وندعم حلا سياسيا للصحراء

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سفير روسيا نقدر حياد المغرب في أوكرانيا وندعم حلا سياسيا للصحراء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سفير روسيا: نقدر حياد المغرب في أوكرانيا .. وندعم حلا سياسيا للصحراء.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار