سد النهضة في مرمى القدرات المصرية.. كيف يمكن للقوات الجوية المصرية تنفيذ ضربة بعيدة المدى ضد السد الإثيوبي؟ ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -
موقع الدفاع العربي – 12 سبتمبر 2026: تنظر مصر إلى نهر النيل باعتباره شريان الحياة الرئيسي للبلاد، ولذلك يمثل أي تحكم أحادي الجانب في تدفق مياهه تهديداً مباشراً لأمنها المائي والقومي. ومع وصول المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي إلى طريق مسدود، أبقت القاهرة على جميع الخيارات التي يكفلها القانون الدولي للدفاع عن مصالحها المائية، بما في ذلك الخيار العسكري.

ويتمثل جوهر الخلاف في قواعد تشغيل سد النهضة وإدارة تدفقاته، خصوصاً خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد. وبينما تؤكد إثيوبيا أن السد مشروع سيادي لتوليد الطاقة وتحقيق التنمية الاقتصادية، تطالب مصر باتفاق قانوني ملزم يضمن عدم إلحاق ضرر جسيم بتدفق المياه إلى دول المصب.

وفي حال انتقلت الأزمة مستقبلاً إلى مواجهة عسكرية، فإن السؤال لا يتعلق فقط بما إذا كانت مصر تمتلك أسلحة قادرة على الوصول إلى السد، وإنما بقدرتها على تنفيذ عملية بعيدة المدى ومعقدة داخل الأراضي الإثيوبية والعودة منها بأقل قدر ممكن من المخاطر.

رافال وSCALP.. أبرز أدوات الضربة بعيدة المدى

تمتلك القوات الجوية المصرية مجموعة من القدرات التي تمنحها إمكانية تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى. وفي مقدمتها مقاتلات رافال الفرنسية، التي يصل عدد الطائرات المتعاقد عليها إلى 54 مقاتلة، إلى جانب صاروخ الكروز SCALP EG، الذي يمثل إحدى أهم أدوات الضربات المصرية بعيدة المدى.

وتكمن أهمية SCALP في أنه يسمح بفصل منصة الإطلاق عن نقطة إصابة الهدف، ما يعني أن المقاتلة لا تحتاج بالضرورة إلى الاقتراب مباشرة من الهدف لإيصال الذخيرة إليه. وتمنح هذه الخاصية القاهرة خياراً أكثر مرونة في التعامل مع الدفاعات الجوية المحيطة بالأهداف الحيوية.

ولا تعتمد مصر على رافال وحدها، إذ تمتلك أكثر من 200 مقاتلة إف-16، إضافة إلى مقاتلات MiG-29M/M2 وميراج 2000، ما يوفر عدداً كبيراً من المنصات القادرة على تنفيذ مهام مختلفة ضمن عملية جوية واسعة.

كما تمثل طائرات الإنذار المبكر E-2C Hawkeye عنصراً مهماً في منظومة القيادة والسيطرة، إذ يمكنها توفير صورة أوسع للمجال الجوي والمساعدة في تنسيق الطائرات المشاركة في عملية معقدة بعيدة عن القواعد المصرية.

المسافة.. التحدي الأكبر

لكن امتلاك الطائرات والصواريخ لا يعني أن تنفيذ الضربة سيكون سهلاً. فسد النهضة يقع في عمق الأراضي الإثيوبية، ما يفرض على أي عملية مصرية محتملة التعامل مع مسافات طويلة ومتطلبات كبيرة من حيث الوقود والتخطيط والاستطلاع والقيادة والسيطرة.

وتزداد صعوبة المهمة إذا احتاجت الطائرات إلى تنفيذ عمليات متعددة أو العودة إلى قواعدها من دون استخدام قواعد أو منشآت قريبة من منطقة العمليات. ولهذا يمثل التزود بالوقود جواً أحد العناصر التي يمكن أن تكون حاسمة في أي عملية بعيدة المدى.

كما أن نجاح أي عملية من هذا النوع لا يعتمد على المدى النظري للصاروخ أو المقاتلة فقط، بل على مجموعة متكاملة من العوامل، تشمل جمع المعلومات الاستخبارية، تحديد الأهداف، التخطيط لمسارات الطيران، الحرب الإلكترونية، إدارة المجال الجوي، وتقييم الدفاعات المحيطة بالهدف.

لا يمكن تجاهل القدرات الدفاعية الإثيوبية عند تقييم أي سيناريو محتمل. وتشير المصادر المفتوحة إلى امتلاك إثيوبيا منظومات دفاع جوي من بينها سبايدر SPYDER الإسرائيلي وبانتسير Pantsir-S1 الروسي، إضافة إلى منظومات أقدم وأنظمة محمولة على الكتف.

وتكتسب هذه المنظومات أهمية خاصة في محيط المنشآت الاستراتيجية، وعلى رأسها سد النهضة. ومع ذلك، فإن طبيعة الصواريخ الجوالة بعيدة المدى مثل SCALP تمنح المهاجم ميزة تتمثل في إمكانية إطلاق السلاح من مسافة بعيدة، بدلاً من اضطرار الطائرات إلى التحليق مباشرة فوق منطقة الهدف.

كما تمتلك إثيوبيا أعداد صغيرة من المقاتلات القديمة روسية الصنع، من بينها Su-27 وMiG-23، إلى جانب دخول مقاتلات Su-30K إلى الخدمة، ما يمنحها قدرة على تنفيذ مهام الاعتراض والدفاع عن المجال الجوي، وإن كانت قدراتها الجوية الإجمالية أصغر بكثير من حجم وتنوع القوات الجوية المصرية.

هل تستطيع مصر تدمير السد؟

SCALP/Storm Shadow. مصدر الصورة: Getty

من الناحية العسكرية البحتة، تمتلك مصر بالفعل مجموعة من القدرات التي تجعل الوصول إلى أهداف بعيدة داخل الأراضي الإثيوبية أمراً ممكناً نظرياً، خصوصاً مع الجمع بين رافال وSCALP ومنظومات الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة والتزود بالوقود.

ويمنح امتلاك مصر منظومة متكاملة من المقاتلات الحديثة والذخائر بعيدة المدى قدرة فعلية على استهداف منشآت حيوية داخل العمق الإثيوبي، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الهدف من أي عملية عسكرية محتملة تدمير جسم السد بالكامل. إذ يمكن توجيه الضربات إلى نقاط ومنشآت محددة ذات أهمية تشغيلية، بما في ذلك محطة توليد الكهرباء والمنشآت المساندة، بما قد يؤدي إلى تعطيل قدرات السد أو الحد من قدرته على العمل.

وفي المقابل، تدرك القاهرة أن أي عملية تستهدف منشأة بهذا الحجم والحساسية تتطلب حسابات دقيقة، نظراً لما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات بيئية وسياسية. ولذلك فإن امتلاك القدرة على تنفيذ الضربة يمنح مصر هامشاً واسعاً من الخيارات، من دون أن يعني بالضرورة اللجوء إلى أقصى درجات القوة.

وتوفر القدرات الجوية المصرية، ولا سيما مقاتلات رافال المسلحة بصواريخ SCALP بعيدة المدى، إلى جانب منظومات الاستطلاع والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة، للقاهرة قدرة ردع بعيدة المدى يمكن أن تجعل أي قرار إثيوبي أحادي الجانب بشأن تشغيل السد أكثر كلفة من الناحية الاستراتيجية.

وعليه، فإن القوة الجوية المصرية لا تمثل مجرد خيار عسكري أخير، بل تشكل أيضاً ورقة ردع استراتيجية تدعم الموقف التفاوضي المصري. وفي الوقت الذي تواصل فيه القاهرة تفضيل الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيل السد، فإن امتلاكها لقدرات بعيدة المدى يضمن بقاء جميع الخيارات مفتوحة إذا تعرض الأمن المائي المصري لما تعتبره القاهرة تهديداً مباشراً وغير مقبول.

SCALP-EG.. صاروخ مصر بعيد المدى لضرب الأهداف الاستراتيجية

مصر تتسلم دفعة جديدة من مقاتلات رافال. مصدر الصورة: JC Aero

يُعد صاروخ SCALP-EG، المعروف أيضاً باسم “عاصفة الظل” (Storm Shadow) في النسخة البريطانية، من أبرز أسلحة الضربات بعيدة المدى التي حصلت عليها مصر مع مقاتلات رافال، إذ صُمم أساساً لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف ثابتة وعالية القيمة، بما في ذلك المنشآت المحصنة والبنية التحتية الاستراتيجية ومراكز القيادة. وتصفه شركة MBDA بأنه سلاح جوي للضرب في العمق، مع قدرة على العمل ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف الجوية.

ويبلغ طول الصاروخ نحو 5.1 أمتار، بينما تصل كتلته إلى حوالي 1,300 كغ، ويعمل بمحرك توربيني نفاث يسمح له بالطيران لمسافات طويلة بسرعة دون صوتية مرتفعة، وتعلن MBDA أن مداه يتجاوز 250 كيلومتراً. وهذه القدرة تمنح الطائرة الحاملة إمكانية إطلاق الصاروخ من مسافة بعيدة عن الهدف، بدلاً من الاضطرار إلى الاقتراب منه مباشرة.

ويعتمد SCALP-EG على منظومة ملاحة متعددة المراحل تجمع بين نظام الملاحة بالقصور الذاتي INS، ونظام تحديد المواقع GPS، والملاحة بالاستناد إلى تضاريس الأرض Terrain Reference Navigation. ويتيح هذا الدمج للصاروخ اتباع مسار مبرمج مسبقاً أثناء التحليق، مع القدرة على الحفاظ على دقة الملاحة حتى في بيئات تتعرض فيها أنظمة الملاحة الإلكترونية للتشويش.

ومن أبرز خصائص الصاروخ قدرته على التحليق على ارتفاع منخفض جداً مع اتباع تضاريس الأرض، وهو ما يزيد من صعوبة اكتشافه في وقت مبكر بواسطة وسائل الرصد الأرضية. وعند اقترابه من منطقة الهدف، يستخدم الصاروخ باحثاً يعمل بالأشعة تحت الحمراء لمقارنة الصورة الفعلية للهدف مع صورة مخزنة مسبقاً خلال مرحلة التخطيط للمهمة، بما يسمح بتوجيه الضربة إلى النقطة المحددة من الهدف. كما تتضمن قدراته خيار الهجوم على الإحداثيات في بعض أنماط الاستخدام.

أما الرأس الحربي، فيعتمد على منظومة BROACH التي تجمع بين قدرة الاختراق والتأثير الانفجاري، وهي مصممة للتعامل مع الأهداف المحصنة والمنشآت ذات الحماية العالية. وتذكر وزارة الدفاع الفرنسية أن SCALP-EG يمتلك قدرة اختراق تتجاوز مترًا من الخرسانة، بينما تشير MBDA إلى أن الصاروخ مصمم لاستهداف منشآت مثل المخابئ المحصنة، ومراكز القيادة، والمطارات، والجسور، ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى أهداف استراتيجية ثابتة أخرى.

وتكمن أهمية SCALP-EG بالنسبة لمصر في أنه يمثل قدرة ضرب دقيقة بعيدة المدى يمكن دمجها مع قدرات مقاتلات الرافال. وتؤكد وزارة الدفاع الفرنسية أن رافال قادرة على حمل SCALP-EG، إلى جانب رادار RBE2 AESA ونظام الحرب الإلكترونية “سبيكترا” SPECTRA، بما يوفر للطائرة مجموعة متكاملة من الاستشعار والحماية وتنفيذ الضربات في العمق.

وبالنسبة إلى سيناريو سد النهضة، فإن أهمية الصاروخ لا تكمن فقط في مدى يتجاوز 250 كيلومتراً، بل في طبيعة مهمته نفسها؛ فهو ليس قنبلة تقليدية تعتمد على اقتراب الطائرة من الهدف، وإنما سلاح Stand-off يتيح فصل منصة الإطلاق عن منطقة الهدف بمسافة كبيرة. لذلك يمكن نظرياً أن يكون SCALP-EG أحد أهم الخيارات المتاحة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف ثابتة ومحسوبة مسبقاً، مع تقليل تعرض الطائرات الحاملة للخطر مقارنة بالهجوم المباشر. ولا يعني ذلك أن امتلاك الصاروخ يضمن نجاح أي عملية عسكرية، إذ تعتمد النتيجة الفعلية على التخطيط، والاستخبارات، والدفاعات الجوية، وإجراءات الحرب الإلكترونية، وطبيعة الهدف وظروف المهمة.

/* Shares”}}; /* ))> */

المصدر: www.defense-arabic.com

مشاهدة سد النهضة في مرمى القدرات المصرية كيف يمكن للقوات الجوية المصرية تنفيذ ضربة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سد النهضة في مرمى القدرات المصرية كيف يمكن للقوات الجوية المصرية تنفيذ ضربة بعيدة المدى ضد السد الإثيوبي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سد النهضة في مرمى القدرات المصرية.. كيف يمكن للقوات الجوية المصرية تنفيذ ضربة بعيدة المدى ضد السد الإثيوبي؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار