تخيل أن التربة التي تسير عليها اليوم، والمدن التي تعيش فيها أو تزورها سواء كنت في آسيا أو أوروبا أو أمريكا الشمالية، تخفي في أعماقها بقايا قارة غارقة كانت يوماً ما تحكم كوكب الأرض بأكمله!في اكتشاف علمي مدوٍّ هز الوسط الجيولوجي ونُشر في دورية «Science Advances»، نجح فريق دولي من الباحثين في إماطة اللثام عن شظايا هائلة مدفونة من القشرة الأرضية القديمة، ظلّت غائبة في ظلمة الباطن لمئات الملايين من السنين، لتفرض إعادة كتابة التاريخ السحيق لكوكبنا. مفاجأة ال 80%.. شبح «غوندوانا» الذي ابتلع اليابسة لعقود طويلة، اعتقد العلماء أن القارة العملاقة «غوندوانا» كانت تغطي نحو 64% فقط من يابسة الأرض قبل تفككها. لكن بعد رحلة تقصٍّ شاقة ومسح جيوكيميائي لأكثر من 25 ألف صخرة بركانية، جاءت النتائج لتصدم الجميع.وأثبتت التحليلات الدقيقة أن «غوندوانا» لم تكن مجرد كتلة قارية عادية، بل كانت قارة أسطورية تهيمن على نحو 80% من مساحة اليابسة قبل 500 مليون عام. والأغرب من ذلك، أن أجزاءً ضخمة من هذه القارة لم تندثر، بل أُعيد تدويرها ودفنها أسفل القارات الحديثة التي نعيش فوقها اليوم.ولو تساءلنا: كيف استطاع العلماء الاستدلال على قارة اختفت معالمها منذ أزمنة سحيقة؟ سنجد أن السر لم يكن في الاستعانة بالخرائط التقليدية أو تتبع حركة الصفائح التكتونية الظاهرة، بل في فك «البصمة الجيوكيميائية» المخبأة داخل الصخور.استخدم الباحثون العناصر الكيميائية الدقيقة داخل الصخور البركانية ك«حمض نووي جيولوجي» لا يكذب. وبرغم عوامل الانقسام، والضغط، وحركة الصفائح عبر مئات الملايين من السنين، ظلت تلك الصخور تحتفظ بهويتها الأولى، مكرسةً الدليل القاطع على أن ما نحسبه قارات حديثة ليس إلا غطاءً هشاً يقف على جثة قارة «غوندوانا» العظمى.ولا تكمن خطورة هذا الاكتشاف في إعادة رسم خرائط الكوكب القديمة فحسب، بل في فك لغز أعمق قد يجيب عن أحد أكبر أسئلة الوجود: كيف بدأت الحياة الحديثة؟ ويتزامن التمدد المرعب لقارة «غوندوانا» تماماً مع حقبة «الانفجار الكامبري»، وهي اللحظة التاريخية التي شهدت قفزة تطورية مفاجئة وظهور أسلاف معظم الكائنات والحيوانات على الأرض.ويرى التقرير الذي أبرزته شبكة «Daily Galaxy» أن هيمنة كتلة قارية بهذا الحجم تسببت في انقلابات بيئية هائلة، أثرت على:منسوب مياه المحيطات وحركتها.توازن الغازات وحجم النشاط البركاني.التغيرات المناخية الجذرية التي عبدت الطريق لولادة أشكال الحياة المعقدة.ويبدو أن القصة لم تنتهِ بعد، وإن ثمة أسرار تنتظر من يزيح عنها الستار، فالفريق البحثي يؤكد أن هذه الخريطة الجديدة ليست سوى البداية، وما خفي في أعماق المحيطات وتحت أمعاء الأرض قد يحمل مفاجات أكثر رعباً. لأن السطح الذي نراه اليوم ليس إلا الفصل الأخير من رواية كوكبية مرعبة بدأت قبل مئات الملايين من السنين، وما زالت الأرض تحتفظ بأسوأ أسرارها مدفونة في الأعماق.
مشاهدة مدفونة laquo تحت قاراتنا raquo ما سر laquo القارة المختفية raquo التي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مدفونة تحت قاراتنا ما سر القارة المختفية التي حكمت الأرض قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.