خاص - ليس أخطر ما في قرار المجلس الأعلى للجامعات في مصر فرض امتحان تكميلي على حملة الثانوية العامة الأردنية وفق "النظام الجديد"، أن طالبًا أردنيًا سيجلس لامتحان إضافي بعد دخوله الجامعة؛ الأخطر هو الدلالة التي يحملها القرار على مستوى الثقة الأكاديمية بمخرجات نظام الثانوية العامة الذي أصرت وزارة التربية والتعليم الأردنية على تقديمه بوصفه مشروع "تطوير". فأن يصل الأمر إلى أن تكون شهادة الثانوية العامة الأردنية، التي كانت لعقود بوابة معترفًا بها للالتحاق بالجامعات العربية والأجنبية، غير كافية وحدها في إحدى أهم الوجهات التعليمية للطلبة الأردنيين، فتُستكمل باختبار آخر داخل السنة الجامعية الأولى، فهذه ليست مسألة إجرائية عابرة، ولا يجوز التعامل معها بمنطق "لا مشكلة" أو باعتبارها شأنًا مصريًا داخليًا لا يعني وزارة التربية. المشكلة أعمق من القرار نفسه. فمنذ إدخال نظام الحقول والمسارات، توالت الاعتراضات التربوية على فلسفة النظام وآليات تطبيقه، وعلى تضييق الخيارات أمام الطلبة وربط مستقبلهم الأكاديمي باختيارات مبكرة في مرحلة لا يزال فيها كثير منهم في طور اكتشاف ميولهم وقدراتهم. ومع ذلك، مضت الوزارة في المشروع، وكأن كثرة الملاحظات لا تستحق سوى التجاهل. والأكثر إثارة للقلق أن وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة لا يبدو، حتى الآن، مستعدًا للتعامل مع النقد باعتباره فرصة للمراجعة، بل ما يزال الدفاع عن النظام هو الغالب على خطاب الوزارة. لكن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بقدرة المسؤول على الدفاع عن قراره، وإنما بقدرته على الاعتراف عندما تكشف التجربة عن خلل يحتاج إلى تصويب. وإذا كانت الوزارة تقول إن النظام يخضع للتقييم المستمر، فإن أول اختبار حقيقي لهذا التقييم هو: هل تستطيع الاعتراف بالمشكلة عندما تأتي الإشارة هذه المرة من خارج الحدود؟ هنا تحديدًا يصبح تدخل رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان والحكومة ضرورة، لا ترفًا سياسيًا. المطلوب ليس إلغاء كل ما جرى بين ليلة وضحاها، وإنما مراجعة علمية مستقلة للنظام، والاستماع إلى المختصين والتربويين والجامعات، وقياس مدى جاهزية مخرجاته للقبول الجامعي محليًا وخارجيًا. فمن غير المعقول أن نمضي في عهد التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، ثم تأتي الطعنة من الحلقة التي يفترض أن تكون أساس كل حلقات التحديث: التعليم. التعليم ليس ملفًا يمكن أن يتحمل المكابرة. إنه البنية التحتية للعقل الأردني، ومستقبل الاقتصاد، وقدرة الدولة على المنافسة. وإذا كان «التطوير» قد أدى إلى أن تطلب جامعة خارج الأردن من خريج الثانوية الأردنية أن يثبت أهليته مرة أخرى، فالمطلوب ليس الدفاع عن اسم النظام، بل إنقاذ جوهره وتصويب مساره قبل أن يدفع الطلبة ثمن التجربة. .
مشاهدة حين يصبح التوجيهي الأردني بحاجة إلى امتحان لإثبات نفسه عاجل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حين يصبح التوجيهي الأردني بحاجة إلى امتحان لإثبات نفسه عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.