تزامنا مع تعيين مدير جديد للدورة 41 لمعرض الكتاب، اتحاد الناشرين يكشف عن أزمة قطاعه ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (أنباء تونس) -

تحت عنوان واقع النشر في تونس: من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل، نشر اتحاد الناشرين اليوم الإثنين 14 سبتمبر ما يلي:

“يعيش قطاع النشر في تونس اليوم مرحلة دقيقة لم تعد تحتمل مواصلة إدارة الأمور بالأساليب نفسها، ولا الاكتفاء بالحلول الظرفية والمسكنات.فالناشر التونسي يواجه ارتفاع كلفة الورق والطباعة، وتراجع القدرة الشرائية، وضعف شبكات التوزيع، وانكماش سوق الكتاب، وتراجع حضوره في الحياة اليومية، إلى جانب صعوبات المشاركة في المعارض الوطنية والدولية، وغياب رؤية متكاملة تتعامل مع الكتاب باعتباره، في الآن نفسه، قيمة ثقافية وصناعة اقتصادية قادرة على النمو وخلق الفرص والانفتاح على الأسواق الخارجية.والأخطر أن هذه المشكلات ليست جديدة. لقد شُخّصت مرارًا، ونوقشت لسنوات، وأصبحت معروفة لدى جميع المتدخلين.لذلك لم يعد السؤال: ما مشكلات قطاع النشر؟بل أصبح السؤال الحقيقي:متى توضع استراتيجية وطنية واضحة للكتاب والنشر في تونس؟قطاع لا يحتاج إلى تشخيص جديد… بل إلى قرارمن السهل اليوم الحديث عن أزمة الكتاب، وتراجع القراءة، وصعوبات الناشرين، وارتفاع تكاليف الإنتاج.لكن القطاع لم يعد يحتاج إلى مزيد من التشخيص بقدر ما يحتاج إلى الانتقال من الكلام إلى الفعل.نحن بحاجة إلى استراتيجية وطنية للكتاب والنشر، تمتد على سنوات، وتجيب بوضوح عن أسئلة أساسية:كيف ندعم صناعة الكتاب ونخفّض كلفة إنتاجه؟كيف نطوّر شبكات التوزيع ونفتح أسواقًا جديدة للكتاب التونسي؟كيف نشجع الترجمة وبيع وشراء حقوق النشر؟كيف نرافق الناشر التونسي في المعارض الدولية؟كيف نحمي الكتاب من القرصنة والفوضى والممارسات التي تضر بالمهنة؟كيف نعيد للكتاب مكانته في المدرسة والجامعة والمكتبة والفضاء العام؟وكيف نحول معارضنا من فضاءات موسمية لبيع الكتب إلى أسواق حقيقية للحقوق والشراكات والتبادل الثقافي؟هذه الأسئلة لم يعد من المقبول أن تبقى معلقة.اتحاد الناشرين: شريك في الحل لا متفرج على الأزمةمن المهم التذكير بأن اتحاد الناشرين التونسيين لم يكن يومًا هيكلًا يكتفي بالنقد أو بتسجيل الملاحظات.لقد دأب الاتحاد على تقديم المقترحات والمشاريع، والبحث عن حلول عملية للنهوض بالقطاع، وتطوير المعارض، ودعم الكتاب التونسي، وتحسين حضور الناشرين في الداخل والخارج.واقترح خلال السنوات الماضية مبادرات عديدة كان يمكن أن تمثل، لو تم تجميعها ضمن رؤية موحدة، أساسًا لخطة وطنية حقيقية للكتاب والنشر.واليوم يواصل الاتحاد البحث عن فضاءات ومشاريع جديدة، ومن بينها مشروع معرض صفاقس الدولي للكتاب، المزمع تنظيمه من 17 إلى 27 ديسمبر 2026، باعتباره خطوة في اتجاه تنويع الفضاءات الثقافية، وتنشيط حركة الكتاب خارج العاصمة، ودعم الناشرين والوصول إلى قراء جدد في الجهات.فالرسالة التي نؤكدها واضحة:اتحاد الناشرين لا يكتفي بالقول ماذا لا ينبغي أن نفعل، بل يقدم أيضًا رؤيته لما ينبغي أن نفعله.معرض تونس الدولي للكتاب… المشكلة أكبر من دورة واحدةلقد كشفت الدورة الأربعون من معرض تونس الدولي للكتاب مرة أخرى أن الإشكال لا يتعلق ببعض التفاصيل التنظيمية وحدها.المعرض يحتاج إلى مراجعة شاملة لطريقة التفكير في إدارته ووظيفته ومستقبله.ومن بين الإخلالات التي تستحق التوقف عندها عدم دعوة اتحاد الناشرين الإندونيسي وعدد من الناشرين الإندونيسيين، رغم أن إندونيسيا كانت ضيف شرف في تونس.وهذه ليست مسألة بروتوكولية عابرة.فالمعارض الدولية الكبرى للكتاب لا تُبنى فقط على البرامج الثقافية والاحتفالية، وإنما على العلاقات المهنية المستدامة، وتبادل الحقوق والخبرات، وعقود الترجمة، والتوزيع، والشراكات بين الناشرين.عندما تكون دولة ضيف شرف في معرض تونس الدولي للكتاب، يفترض أن تكون تلك المشاركة بداية لعلاقة مهنية وثقافية طويلة المدى، لا حدثًا ينتهي بإغلاق أبواب المعرض.كان من المفترض أن تتحول تلك العلاقات إلى ترجمات، واتفاقيات، وتبادل للناشرين والكتّاب، ومشاريع نشر مشتركة، وفرص جديدة للكتاب التونسي.أما أن تنتهي العلاقة بانتهاء دورة المعرض، فذلك يعني أننا لم نستثمر كما يجب إحدى أهم أدوات الدبلوماسية الثقافية.أين موقع الناشر التونسي من العلاقات الدولية؟وهنا يطرح السؤال الأهم:لماذا لا يتحول معرض تونس الدولي للكتاب إلى منصة حقيقية لعقد الصفقات واللقاءات المهنية؟لماذا لا يوجد برنامج دائم ومنظم للقاءات بين الناشرين التونسيين والأجانب؟أين سوق حقوق النشر والترجمة؟وكيف نستثمر حضور عشرات الناشرين الأجانب في تونس لفتح أبواب جديدة أمام الكتاب التونسي؟ولماذا لا تتحول كل دولة تكون ضيف شرف إلى شريك ثقافي ومهني مستدام لتونس؟هذه ليست أسئلة هامشية. إنها في صميم وظيفة أي معرض دولي حديث للكتاب.لأن معرض الكتاب اليوم لم يعد مجرد أجنحة وكتب وزوار.المعرض الدولي للكتاب سوق ثقافية ومهنية دولية.ومن لا يدرك هذا التحول سيظل ينظم معرضًا لبيع الكتب، في الوقت الذي تتحول فيه المعارض الكبرى في العالم إلى منصات لصناعة العلاقات والحقوق والترجمة والأسواق.تهميش الاتحاد لا يخدم المعرضلقد سعى اتحاد الناشرين التونسيين دائمًا إلى أن يكون شريكًا حقيقيًا في تطوير معرض تونس الدولي للكتاب، وقدم مقترحات وحلولًا عديدة، لأن المعرض بالنسبة إلى الناشرين ليس مناسبة احتفالية سنوية، بل أحد أهم شرايين القطاع.وعندما يتم التعامل مع الهيكل المهني الممثل للناشرين بمنطق الإقصاء أو التهميش، فإن الخاسر في النهاية ليس اتحاد الناشرين.الخاسر هو المعرض نفسه، والكتاب التونسي، والناشر، والقارئ.نحن لا نبحث عن علاقة تقوم على المجاملة، ولا نريد علاقة تقوم على المجابهة.نريد شراكة مؤسساتية حقيقية.فالوزارة، وإدارة المعرض، واتحاد الناشرين، والناشرون، والكتاب، والمبدعون، والمؤسسات الثقافية، وكل المتدخلين في صناعة الكتاب، يجب أن يجلسوا حول طاولة واحدة.الاختلاف في الرأي طبيعي ومفيد.أما إقصاء الرأي المهني فلا يمكن أن يكون وسيلة لبناء معرض دولي كبير.المعرض الوطني للكتاب التونسي… مكسب يجب تطويرهالمعرض الوطني للكتاب التونسي كان فكرة ومشروعًا طرحه اتحاد الناشرين التونسيين، وتم العمل عليه بالشراكة معه واعتمدته وزارة الشؤون الثقافية.وهذه التجربة تؤكد أن الهياكل المهنية قادرة على تقديم مشاريع واقعية وقابلة للتنفيذ عندما تتوفر الإرادة المؤسسية للاستماع والتعاون.والمطلوب اليوم ليس مجرد تنظيم دورة جديدة من المعرض الوطني، وإنما العمل على تحويله إلى موعد سنوي قار للكتاب التونسي، يساهم في الترويج للإنتاج الوطني، ويقرب الكتاب من القارئ، وينفتح على مختلف الجهات، ويخلق فضاءات جديدة للقاء بين الناشرين والكتاب والمكتبيين والمؤسسات الثقافية.فهذا المعرض ليس مجرد تظاهرة أخرى تضاف إلى الرزنامة الثقافية، بل يمكن أن يصبح أداة حقيقية لدعم صناعة الكتاب التونسي.تونس ضيف شرف في بلغراد… فرصة يجب ألا تضيعستكون تونس ضيف شرف في الدورة التاسعة والستين لمعرض بلغراد الدولي للكتاب، من 23 إلى 31 أكتوبر 2026.وهي فرصة مهمة للثقافة التونسية وللكتاب والناشرين.لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه منذ الآن هو:هل سنذهب إلى بلغراد لرفع العلم وتقديم برنامج ثقافي فقط، أم سنذهب أيضًا لبناء علاقات مهنية حقيقية؟نجاح المشاركة التونسية لا ينبغي أن يقاس بعدد الندوات والأنشطة فقط، وإنما بما ستتركه بعد انتهاء المعرض من نتائج ملموسة: ترجمات للأدب التونسي، وبيع لحقوق النشر، واتفاقيات بين الناشرين، ولقاءات مهنية، وأسواق جديدة، وتعريف بدور النشر التونسية، وبناء شبكة علاقات مع الناشرين الصربيين والدوليين.والأهم هو أن تستمر هذه العلاقات بعد المعرض، وأن تتحول إلى مشاريع فعلية.فإذا لم نستثمر هذه الفرصة ثقافيًا ومهنيًا واقتصاديًا، سنكون قد كررنا الأخطاء نفسها التي ننتقدها اليوم.لقد حان وقت ضخ دماء جديدة في معرض تونس الدولي للكتابوهنا نصل إلى جوهر المسألة.المشكلة ليست في الأشخاص وحدهم، وإنما في فلسفة إدارة المعرض وطريقة التفكير فيه.معرض تونس الدولي للكتاب يحتاج إلى دماء جديدة، ورؤية جديدة، وعقلية مهنية مختلفة.نحتاج إلى مدير جديد يمتلك خبرة حقيقية في إدارة التظاهرات الثقافية الكبرى، ويفهم طبيعة صناعة الكتاب وتحولاتها، وله القدرة على بناء علاقات مع الناشرين والمؤسسات الثقافية العربية والدولية.نحتاج إلى مدير يجمع ولا يفرّق، يحاور ولا يقصي، يخطط ولا يرتجل، ينفتح على أهل القطاع ولا يغلق الأبواب أمامهم، ويؤمن بأن نجاح المعرض لا يصنعه شخص واحد، بل تصنعه منظومة كاملة.مدير قادر على جمع اتحاد الناشرين والناشرين والكتاب والمبدعين والمؤسسات الثقافية والشركاء الدوليين حول مشروع مشترك، وتحويل اختلاف وجهات النظر إلى مصدر قوة بدل أن يتحول إلى صراع أو قطيعة.نحن لا نبحث عن مدير يدير دورة جديدة بالطريقة القديمة.نحن نبحث عن رؤية جديدة للمعرض.رؤية تجعل منه معرضًا ذا مجلس مهني واستشاري فعلي، وبرنامج واضح، وشراكات دولية، وسوق لحقوق النشر والترجمة، واستراتيجية للترويج للكتاب التونسي، وإدارة قادرة على الاستماع والتفاوض واتخاذ القرار.المطلوب ليس تغيير الاسم فقط… بل تغيير طريقة العملإن تغيير مدير المعرض، إذا لم يصاحبه تغيير في منهجية العمل، لن يحل المشكلة.المطلوب هو إعادة بناء المشروع من أساسه.نريد معرضًا يليق بتونس ومكانتها الثقافية.معرضًا لا يكون مجرد فضاء لبيع الكتب، بل سوقًا للكتاب، وملتقى للناشرين، وساحة للحوار الثقافي، ومنصة لحقوق النشر والترجمة، وجسرًا دائمًا بين تونس والعالم.وهذا يتطلب تخطيطًا يبدأ قبل أشهر طويلة من موعد المعرض، وهيئة مهنية تعمل بصفة مستمرة، وتقييمًا جديًا لكل دورة، ومساءلة موضوعية عن النقائص، والاستماع إلى أهل المهنة قبل اتخاذ القرارات، لا بعد فوات الأوان.من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبللم يعد قطاع النشر قادرًا على الانتظار.والناشر التونسي لا يطلب امتيازات.إنه يطالب ببيئة مهنية تساعده على الاستمرار والإنتاج والمنافسة.يريد سياسة واضحة للكتاب، ودعمًا حقيقيًا وشفافًا، وتشريعات تواكب تحولات القطاع، وشبكات توزيع حديثة، وحماية فعلية من القرصنة والفوضى، ومعارض تفتح أمامه الأسواق بدل أن تبقى مجرد مناسبات موسمية للبيع.والأهم من ذلك كله:يريد أن يكون صوته مسموعًا، وأن يكون شريكًا في صناعة القرار المتعلق بقطاعه.وسيبقى اتحاد الناشرين التونسيين يقدم المقترحات والمشاريع، ويدافع عن القطاع، ويبحث عن الحلول، لأن مسؤولية النهوض بالكتاب ليست مسؤولية وزارة وحدها، ولا اتحاد وحده، ولا ناشر وحده.إنها مسؤولية وطنية مشتركة.لكن المسؤولية المشتركة تحتاج بدورها إلى إرادة سياسية وثقافية واضحة، وإلى رؤية تعرف إلى أين تريد أن تصل بالكتاب التونسي خلال السنوات المقبلة.لقد حان الوقت للانتقال من إدارة الأزمة إلى صناعة المستقبل.وحان الوقت لأن نطرح السؤال بصراحة:هل نريد لمعرض تونس الدولي للكتاب أن يبقى مجرد موعد سنوي، أم نريده أن يتحول إلى مؤسسة ثقافية ومهنية واقتصادية حقيقية؟وهل نريد لقطاع النشر أن يواصل مقاومة الأزمات سنة بعد أخرى، أم نريد أن نضع له أخيرًا استراتيجية وطنية تضمن له الاستمرار والتطور والانفتاح على العالم؟لقد حان وقت التغيير.وحان وقت ضخ دماء جديدة.وحان وقت أن يكون الناشر التونسي شريكًا في صناعة القرار… لا مجرد متلقٍّ له”.

ظهرت المقالة تزامنا مع تعيين مدير جديد للدورة 41 لمعرض الكتاب، اتحاد الناشرين يكشف عن أزمة قطاعه أولاً على أنباء تونس.

مشاهدة تزامنا مع تعيين مدير جديد للدورة 41 لمعرض الكتاب اتحاد الناشرين يكشف عن أزمة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تزامنا مع تعيين مدير جديد للدورة 41 لمعرض الكتاب اتحاد الناشرين يكشف عن أزمة قطاعه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تزامنا مع تعيين مدير جديد للدورة 41 لمعرض الكتاب، اتحاد الناشرين يكشف عن أزمة قطاعه.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار