تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ويرصد الباحث بهاء محمود، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تحليل نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، مؤشرات هذا التراجع في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، معتبرا أن اختلاف السياقات الوطنية لا يحجب قاسما مشتركا بينها، يتمثل في انخفاض الثقة بالقيادات الحاكمة تحت ضغط أزمات داخلية وخارجية تراكمت خلال السنوات الأخيرة.

وتظهر استطلاعات الرأي تفاوتا في أوضاع قادة الدول الأوروبية الخمس، غير أن الاتجاه العام يسجل انخفاضا في مستويات التأييد، فيما احتفظت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأفضل وضع نسبي بعدما تراوح متوسط تأييدها بين 36 و39 في المائة خلال أبريل ويونيو 2026، وظل حزبها “إخوة إيطاليا” في صدارة نوايا التصويت بنحو 26.4 في المائة.

وفي إسبانيا، حافظ رئيس الوزراء بيدرو سانشيز على موقع متقدم نسبيا مقارنة بعدد من نظرائه، إلا أن نسبة المعارضين له بلغت 60 في المائة خلال مايو، وسط استمرار تداعيات قضايا فساد واستغلال نفوذ طالت مسؤولين في الحزب الاشتراكي، فضلا عن قضايا مرتبطة بزوجته بيغونيا غوميز وشقيقه ديفيد سانشيز.

وتبدو الصورة أكثر حدة في ألمانيا، حيث سجل المستشار فريدريش ميرتس نسبة معارضة بلغت 80 في المائة في بعض استطلاعات مايو 2026، وسط صعوبات في تحقيق التوافق داخل الائتلاف الحاكم وتباطؤ اقتصادي يفرض قيودا على خيارات الحكومة ويزيد حساسية القرارات الاجتماعية والمالية.

ويرى التحليل أن النتائج البريطانية قدمت إنذارا مبكرا بشأن اتجاهات الانتخابات العامة المقررة سنة 2029، خصوصا بعدما فقد المحافظون والعمال مواقع في معاقل تقليدية لمصلحة أحزاب الإصلاح والخضر والليبراليين، وهو تحول يضيف مزيدا من التعقيد إلى خريطة انتخابية ظلت لعقود قائمة على التنافس بين الحزبين الكبيرين.

ويربط بهاء محمود تراجع الثقة بالقادة الأوروبيين كذلك بالوعود التي رافقت وصول عدد منهم إلى الحكم، إذ ارتبط صعودهم في مراحل مختلفة بتعهدات بإحداث تغيير سياسي أو اقتصادي واسع، قبل أن تصطدم هذه الوعود بأزمات ممتدة يعود بعضها إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، فيما نتج بعضها الآخر عن الحروب والتعريفات الجمركية والهجرة وارتفاع كلفة المعيشة.

ويشير التحليل إلى أن ماكرون رفض لاحقا تشكيل حكومة تقودها القوى التي حققت أفضل النتائج البرلمانية، خصوصا قوى اليسار، وهو ما فتح مرحلة من محاولات إسقاط الحكومات المتحالفة معه خلال عامي 2024 و2025، في وقت ظل إصلاح نظام التقاعد والموازنة من أكثر الملفات إثارة للخلاف السياسي والاجتماعي.

وعلى الرغم من انخفاض بعض فواتير الطاقة وتراجع قوائم الانتظار في القطاع الصحي، استمرت مشكلات الهجرة وضعف نمو الأجور، ولم يحقق أداء الحكومة مستوى التوقعات لدى قطاعات واسعة من الناخبين، لينتهي المسار باستقالة ستارمر وتولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة وزعامة حزب العمال في 20 يوليو 2026، وفق ما أورده التحليل.

أما المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي وصل إلى الحكم بعد الانتخابات المبكرة في فبراير 2025، فوجد نفسه أمام معادلة سياسية معقدة، إذ يحول ما يعرف بـ”جدار الحماية” دون التحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا الذي حل ثانيا، ما اضطره إلى التفاهم مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي المتراجع لتشكيل ائتلاف قادر على الحكم.

وتختلف استجابات القادة الأوروبيين لهذه الضغوط تبعا لقرب الاستحقاقات الانتخابية وإمكان الترشح من جديد، ففي فرنسا لا يستطيع ماكرون خوض ولاية رئاسية ثالثة متتالية، وقد قدمت حكومته تنازلات في بعض الملفات، بينها تأجيل إصلاحات مرتبطة بنظام التقاعد وإدخال تعديلات محدودة على المزايا الاجتماعية مقابل دعم الاشتراكيين لموازنة 2026 وعدم التصويت على إسقاط حكومة سيباستيان لوكورنو.

وفي بريطانيا وألمانيا تبدو الضغوط الانتخابية المباشرة أقل إلحاحا بالنظر إلى أن الانتخابات العامة في البلدين مقررة سنة 2029، وهو ما يمنح الحكومتين هامشا زمنيا أوسع، إذ أعلنت الحكومة الألمانية مشروع موازنة بقيمة 555.4 مليار يورو لعام 2027 مع تأجيل بعض الإصلاحات الاقتصادية إلى الربع الأخير من السنة الجارية.

وتكشف الحالات الأوروبية الخمس أن تراجع شعبية القادة لا يرتبط بسبب منفرد، إذ تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع صعوبة إدارة الائتلافات وتراجع قدرة الأحزاب التقليدية على الاحتفاظ بقواعدها الانتخابية، بينما تضيف الأزمات الخارجية مزيدا من الأعباء إلى حكومات تواجه ناخبين أكثر حساسية تجاه مستويات المعيشة والهجرة والخدمات العامة، لتصبح قدرة كل قيادة على استعادة الثقة مرتبطة بأداء الاقتصاد وصلابة التحالف الحاكم ونتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تراجع شعبية القادة يهدد استقرار المشهد السياسي في دول أوروبية كبرى.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار