وحصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي، بعد عرض استمر في نهايته تصفيق الجمهور واقفا نحو 25 دقيقة، فيما أعاد العمل إلى الواجهة أسئلة بشأن طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بعدما جاءت الاتهامات هذه المرة على ألسنة أشخاص عملوا داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية نفسها.
وقال المخرج يوفال أبراهام، لدى تسلمه الجائزة، إن ضباط استخبارات إسرائيليين أبلغوا فريق الفيلم بأن عمليات القتل الجماعي التي شهدها القطاع “ممنهجة”، ولم تكن، وفق شهاداتهم، نتيجة أخطاء عارضة، وإنما ارتبطت بقرارات وآليات عمل مخطط لها مسبقا.
ويأتي الفيلم بعد حرب خلفت حصيلة بشرية هائلة في القطاع، إذ أفادت وزارة الصحة في غزة، وفق الأرقام الواردة في التقارير المصاحبة للفيلم، بمقتل 73 ألفا و786 فلسطينيا منذ بدء الحرب، بينهم 1372 شخصا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، فيما تجاوز عدد المصابين 174 ألفا في حصيلة سابقة، وسط دمار واسع أصاب الأحياء السكنية والبنية التحتية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في هيئة الإعلام القومي قوله إن الجهات الرسمية طلبت من الناطق باسم جيش الاحتلال إصدار أكبر عدد ممكن من الردود، فيما ستتولى وزارة الخارجية نشر مضامين أخرى بالتنسيق مع المسؤولين عن الحملة.
ودخل جيش الاحتلال الإسرائيلي على خط المواجهة، فقال الناطق باسمه إيفي ديفرين إن ما ظهر في الإعلان الترويجي يتضمن “ادعاءات خطيرة وكاذبة” في حق الجيش، مضيفا أن بعض الشهادات قدمت بصورة وصفها بأنها “مشوهة ومحرفة ومنفصلة عن الواقع الميداني”.
وطعن جيش الاحتلال في إحدى الشهادات التي تتحدث عن الموافقة على غارة جوية قُتل فيها نحو 500 مدني، وقال إن صناع الفيلم لم يقدموا أدلة تسمح بالتحقق بصورة مستقلة من الرواية أو من هوية صاحب الشهادة ودوره داخل المؤسسة العسكرية.
تهديد المخرجين وملاحقة المصادر العسكرية
انتقلت المواجهة من الرد على مضمون الفيلم إلى ملاحقة الأشخاص الذين شاركوا في إنجازه، إذ طالب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار بفتح تحقيق لتحديد هويات العسكريين الذين تحدثوا إلى المخرجين، ومعرفة كيفية حصول فريق العمل على المعلومات التي تضمنها الوثائقي.
ولا يملك وزير الثقافة صلاحية سحب الجنسية مباشرة، إذ يستلزم هذا الإجراء مسارا يبدأ بطلب من وزير الداخلية، ثم موافقة وزير العدل ومصادقة القضاء. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت سنة 2022 إمكان سحب الجنسية في حالات تشمل التجسس أو الخيانة، قبل أن يتوسع نطاق القانون سنة 2023 ليشمل حالات مرتبطة بالإدانة في قضايا “الإرهاب”.
كما هاجم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المخرجين بصورة مباشرة، وكتب مخاطبا إياهما: “أنتما عار ومصدر إحراج لجميع شعب إسرائيل. ارحلا”.
“نازا”.. شهادات من داخل آلة الحرب
يحمل الفيلم اسم “نازا”، وهو، بحسب العمل، تعبير متداول داخل الاستخبارات الإسرائيلية للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية، وهو معنى يختصر القضية المركزية التي يناقشها الوثائقي: مقدار الخسائر المدنية الذي يصبح مقبولا عند اتخاذ قرار بقصف هدف معين.
ويقول عسكريون تحدثوا إلى الفيلم إن قتل المدنيين لم يكن دائما نتيجة جانبية غير متوقعة للعمليات، وإن جيش الاحتلال كان يعرف في حالات معينة العدد المحتمل للضحايا قبل تنفيذ الهجمات، وهي النقطة التي يضعها المخرجان في صلب روايتهما بشأن طبيعة الحرب التي شُنت على غزة.
وحظي “نازا” باستقبال لافت في البندقية، إذ استمر تصفيق الجمهور عقب عرضه نحو 25 دقيقة، متجاوزا بحسب التقارير التصفيق الذي صاحب فيلم “صوت هند رجب”، الذي أعاد في دورة سابقة قصة الطفلة الفلسطينية ذات السنوات الست التي قتلت في غزة إلى واجهة السينما العالمية.
وتكمن حساسية “نازا” بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية في أن مادته الأساسية لا تأتي من مراقبين يقفون خارج الحرب، وإنما من شهادات أشخاص خدموا داخل أجهزة جيش الاحتلال والاستخبارات التي اختارت الأهداف وجمعت المعلومات وشاركت في صناعة القرارات العسكرية، ولهذا تحولت الجائزة السينمائية سريعا إلى أزمة سياسية، بينما بقيت غزة، بضحاياها وأطفالها ومدنها المدمرة، في قلب الشهادات التي تحاول الحملة الإسرائيلية الطعن فيها.
فيلم "نازا" يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة فيلم نازا يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فيلم نازا يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فيلم "نازا" يخلق عاصفة في إسرائيل بعد شهادات الإبادة الجماعية بغزة.
في الموقع ايضا :