نظم مؤتمر الإسلام الديمقراطي، اليوم، محاضرة في جامع الجزيري (الشلاح) بمدينة قامشلو، حملت عنوان “التعايش الديني من الاختلاف إلى التعاطف والتعاون”، بحضور نخبة من العلماء والمثقفين رجالاً ونساء.
وبدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم استهل الشيخ عبد الله العلي المحاضرة بطرح سؤال: كيف يمكن أن نجعل الشعوب متشابهة؟ مشيراً إلى أن الاختلاف سنة من السنن النبوية.
وقال إن الإنسان لا يختار من يشاركه الوطن، لكن في الوقت نفسه يلتقي الجميع على حقيقة واحدة، وهي أنهم بشر، مؤكداً أن التعايش لا يعني ذوبان العقائد، بل من حق كل شخص الاعتزاز بعقيدته.
وأضاف أن الإسلام لم يطلب من المسلم أن يكون ضعيفاً، بل طلب منه أن يكون قوياً بالحق والحقيقة، مشيراً إلى قول الله تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا”.
“الكرامة الإنسانية نقطة الالتقاء”
وأشار الشيخ عبد الله العلي إلى أن الكرامة الإنسانية هي نقطة الالتقاء قبل كل شيء، مشدداً على ضرورة الاتفاق في الجانب الإنساني قبل كل شيء.
وأوضح أن النبي محمد علّم الناس أن الاختلاف في الدين لا يعني التعصب، وأن العقيدة الراسخة لا تحتاج إلى القوة لفرض نفسها على الآخرين.
كما أشار الشيخ عبد الله العلي إلى بعض النماذج من التاريخ الإسلامي التي عاشت فيها الشعوب والمكونات المختلفة مع بعضها البعض، مع محافظتها على حضاراتها وثقافاتها، مؤكداً أن الحضارات الراسخة لا تخاف من الاختلاف.
وتابع أن الدول الناجحة لا تقوم على التشابه بين أفرادها ومكوناتها، بل على قدرتها على التكيف والعيش المشترك مع الاختلاف، منوهاً إلى أن السؤال يجب أن يكون: ماذا فعلوا ونجحوا فيه؟ وماذا فعلنا وأخفقنا فيه؟
ما هي العقبات التي تقف أمام العيش المشترك؟
وأوضح الشيخ أن من أبرز العقبات التي تواجه العيش المشترك هو الجهل بالآخر، إلى جانب الصورة النمطية المشكلة خلال موقف واحد، فضلاً عن خطاب الكراهية، واستخدام الدين في الصراعات، بالإضافة إلى تحويل الاختلاف إلى اتهامات.
وطرح عدداً من الأطروحات للتخلص من هذه العقبات، من أبرزها:
إصلاح الخطاب الديني.
تربية الأطفال والشباب على الحوار وقبول الآخر.
فتح مساحات للحوار من خلال اللقاءات المباشرة، بهدف فهم الآخر.
محاربة الشائعات على مواقع التواصل الافتراضي.
تحويل التعاون إلى مشاريع مشتركة، مثل حملة لحماية الشباب من المخدرات.
دور رجال الدين
وتحدث الشيخ عن دور رجال الدين في تعزيز العيش المشترك بين الشعوب، مشدداً على ضرورة أن يكون صوت رجال الدين صوتاً للعدل والرحمة، وأن يعلّموا الناس كما ينبغي لا كما تقتضي المصلحة، وأن يفرقوا بين التطرف والثوابت الدينية، دون أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الثوابت.
وشدد على ضرورة أن يكون رجل الدين قدوة في أخلاقه قبل كلامه، مشيراً إلى دور المجتمع في تعزيز ثقافة التعايش، مع تأكيده أن الاختلاف بين البشر لا يمكن إلغاؤه.
وفي ختام المحاضرة، قال إنه لا يمكن أن نكون جميعاً متشابهين أو غير مختلفين، لكن السؤال هو: كيف ينبغي أن نختلف مع بعضنا؟
“نختلف في المعتقد، لكن نلتقي في الإنسانية”
وأشار الشيخ عبد الله العلي إلى أن الله خلق البشر مختلفين، لكن يجب أن يكون الاختلاف وسيلة للتعارف وليس وسيلة للصراع، مضيفاً: “لا يمكن أن تنزع عقيدة أحد، لكن تستطيع احترامه كإنسان”.
واختتم الشيخ عبد الله العلي المحاضرة بجملة قال فيها: “نختلف في المعتقد، لكن نلتقي في الإنسانية”.
واختُتمت المحاضرة بمناقشات ومداخلات الحاضرين.
(م ن/ح)
يزور
المصدر: hawarnews.com
مشاهدة ldquo نختلف في المعتقد ونلتقي في الإنسانية rdquo محاضرة لتعزيز التعايش
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نختلف في المعتقد ونلتقي في الإنسانية محاضرة لتعزيز التعايش الديني anha قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، “نختلف في المعتقد ونلتقي في الإنسانية”.. محاضرة لتعزيز التعايش الديني -ANHA.
في الموقع ايضا :