ترك برس
يطرح الكاتب والمفكر التركي سلجوق تورك يلماز، تساؤلاً حول أهمية التمييز بين اليهودية والصهيونية، مشيراً إلى أن هذا التمييز لم يكن يشغل أذهان كثيرين قبل أحداث 7 أكتوبر 2023. ويرى أن تشكل سياق أوسع في تركيا بعد ذلك التاريخ، يضم هذا التمييز، يمثل تطوراً مهماً يسمح بتحليل منهجي أكثر عمقاً وفعالية.
ويلاحظ الكاتب في مقال بصحيفة "يني شفق"، أن كثيراً من القراء يجدون هذا التمييز غير ذي جدوى، خاصة أن غالبية اليهود يسعون إلى التوفيق بين الصهيونية واليهودية وجعلهما متطابقتين، وهو أمر يمكن ملاحظته بسهولة عند متابعة الإسرائيليين. لكن الكاتب يؤكد أن المسألة أكثر تعقيداً مما تبدو.
يبرز تورك يلماز أن الصهاينة، سواء من اليهود أو البروتستانت المسيحيين، يسعون في دول مثل بريطانيا وألمانيا وبدرجة أقل فرنسا، إلى إدراج كل انتقاد لإسرائيل ضمن فئة معاداة السامية. ويشير إلى أن جعل الدول البريطانية والألمانية هذه الانتقادات جريمة يبرهن على أن التمييز بين الصهيونية واليهودية ليس أمراً عادياً.
كما يلاحظ أن هذه الدول، إلى جانب الولايات المتحدة، تستخدم ذريعة "العداء لليهود" لإفراغ الانتقادات الموجهة لإسرائيل من محتواها. وحتى بعد قرار عقوبات بريطاني مشترك مع اثنتي عشرة دولة على مستوطني الضفة الغربية، ظل رئيس الوزراء ووزير الخارجية البريطانيان يقدمان درعاً سياسياً لإسرائيل، مؤكدين أن القرار يقتصر على المستوطنين ولا يؤثر عملياً على العلاقات الأوسع.
يؤكد الكاتب أن الاختباء خلف "الوضع اليهودي" لا يقتصر على إسرائيل، التي بُنيت كمستعمرة صهيونية، بل يمتد إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة. والعنصر الجامع بينها هو الصهيونية بوصفها أيديولوجيا نشأت أولاً بين المسيحيين كأيديولوجيا استعمارية، ثم اكتسبت أنصاراً بين اليهود لاحقاً.
ويوضح أن الصهيونية ليست شاملة لكل المسيحية؛ فالدول البروتستانتية هي مصدرها الرئيسي، رغم وجود أنصار بين الكاثوليك، بينما يحتاج الأرثوذكس إلى منظور مختلف. ويدعو إلى دراسة أعمق للعلاقات بين الصهيونية المسيحية واليهودية، وتطوير مفاهيم جديدة تتيح تحليل سلوكيات بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة بشكل أفضل.
ينتقد تورك يلماز الأفكار الشائعة في تركيا التي ترى أن ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة تخضع لقوة يهودية. ويشير إلى أن الاعتقاد بأن ألمانيا "منكسرة" و"مدينة" لإسرائيل واليهود ظل سائداً حتى بعد 7 أكتوبر، لكن اكتشاف شراكة ألمانيا في ما يُوصف بالإبادة الجماعية أثار دهشة كثيرين.
ويذكر أن ألمانيا تستخدم الأراضي التاريخية الفلسطينية كمختبر لتطوير تقنيات الحرب، وهو أمر بات معروفاً عالمياً. أما العقوبات البريطانية على المستوطنين، فيحذر من المبالغة في تفسيرها، إذ يؤكد المسؤولون البريطانيون أنها محدودة التأثير عملياً.
بهذا التحليل، يدعو تورك يلماز إلى تجاوز السرديات السطحية نحو فهم أعمق للصهيونية كأيديولوجيا استعمارية تتجاوز إسرائيل، وتربط بين قوى غربية متعددة، مما يفتح آفاقاً أوسع لفهم الديناميكيات الجيوسياسية الراهنة.
مشاهدة الصهيونية أيديولوجيا استعمارية تتجاوز إسرائيل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الصهيونية أيديولوجيا استعمارية تتجاوز إسرائيل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصهيونية.. أيديولوجيا استعمارية تتجاوز إسرائيل.
في الموقع ايضا :