يحدث فى تونس أيضاً : مخدرات و فساد أخلاقي و أشياء أخرى… ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (أنباء تونس) -

هل باتت تونس اليوم مجرد مزرعة للعابثين و المتآمرين و تجار المخدرات و السلاح و الجنس و باعة الضمير وهي تعيش على وقع فضيحة كل يوم و أحيانا كثيرة كل ساعة أو ساعتين فيما النظام غائب عن المشهد بتمامه و كماله كأنما أصيب بوعكة غيبوبة لا تنتهي و الرئيس الذي وجد نفسه فى دوامة من المشاكل  اليومية المستعصية بات فاقدا للسيطرة على مجريات الأمور خاصة و قد فشلت كل الحكومات المتعاقبة التي كلفها بإدارة أبسط الشؤون؟

أحمد الحباسي *

منذ أسبوع تقريبا استفاق التونسيون على وقع ما سمي من بعض أشباه الإعلاميين الفاشلين  مثل سمير الوافي بفضيحة ” ابستين تونس” تيمنا و تبرّكا بالفضيحة الشهيرة لذلك الملياردير الأمريكي جيفري ابستين  الذي سخّر أملاكه و ثرواته الخيالية لجلب المشاهير من كل الفئات لممارسة كافة أنواع الشذوذ الجنسي و تصويرهم.

لا تختلف الممارسات الجنسية  القذرة التي تضمنتها عديد الفيديوهات التي قام بها مخرج سينمائي مغمور بتصويرها  لغاية الابتزاز و لا وسائل المتعة المسخرة لهؤلاء الشواذ الذين مارسوا اللواط عما حصل في جزيرة جيفري ابستين لكن مع الفارق فقط في الإمكانيات المالية بين الملياردير الأمريكي و المخرج التونسي المغمور و في كون فضيحة ابستين قد شملت عديد الشخصيات العالمية.

الثورة في تونس أفقدت الكثيرين ما تبقى من الصواب

 فى الواقع ما يتحدث عنه الإعلام و ما جاء بالتسريبات  لا يتجاوز كونه تجميع لبعض الصور الخادشة للحياء وما حصل داخل منزل المخرج المغمور هو واقع الأخلاق  في الشارع و في بعض محلات التدليك و الحلاقة و غيرها من الأماكن التي شهد حالات ممارسات غير أخلاقية ربما تجاوزت ما حصل فى هذه المنزل. 

لعل الثورة العمياء التي حصلت في تونس قد أفقدت الكثيرين ما تبقى من الصواب و باتت وسائل الإعلام تتحدث يوميا عن فضائح تحصل من طرف فنانين أو رجال سياسة و غيرهم  و إذا سلمنا اليوم أن تونس قد باتت مرتعا خصبا لتجار المخدرات فإن صورة الأخلاق الحميدة تكون قد ذهبت في خبر كان و بات منتظرا أن نستفيق على مثل فضيحة فيلا ابستين  ماركة تونسية مسجلة.

لا شك  طبعا أن اختيار هذا  المخرج المغمور على عدة أشخاص من محامين و فنانين و رجال أعمال و إعلاميين وغيرهم لم يكن عفويا و لا مجرد صدفة و لا  شك أن قبول هؤلاء القيام بأدوار فى هذا المسلسل الهابط بلا أجر لم يكن مجرد صدفة أيضا فالجميع هنا أرادوا توصيف ما وصلت إليه أخلاق بعض النخبة من انحدار و تعفن بلغ قاع القاع.

خلال الأسابيع الأخيرة فقط كشفت المصالح الأمنية و الجهات القضائية عن عدة قضايا مرتبطة بالمخدرات و غسيل الأموال تم توجيه الاتهام فيها إلى بعض المنتمين لسلك المحاماة إلى جانب أشخاص آخرين. ربما كانت  هذه القضايا منفصلة عن بعضها البعض و مع قناعتنا بقرينة البراءة كمبدأ خاصة أننا لسنا بصدد التشهيرو لكن من الظاهر أن هناك خلل خطير و أن الأمور قد خرجت عن المألوف لأن وجود الفساد ليس حالة تونسية هذا مؤكد لكن سقوط المئات فى بئر الرذيلة دفعة واحدة و اكتشاف الجرائم صدفة إثر شكاية من أحد الذين مارسوا الفساد داخل المنزل يجعلنا نتساءل باستغراب و ريبة و شك عن الدور الأمني الوقائي و كيف لجرائم بهذا الشكل أن تتم و تأخذ كامل هذا الوقت في غياب الرقابة الأمنية ؟

لقد استشعر رئيس الدولة تراخى القبضة الأمنية الرادعة و لذلك كان توجهه إلى وزير الداخلية رأسا لمطالبته بمنتهى الصراحة بالقيام بدوره خاصة بعد أن تعددت الأخطاء  في عهده و تنامت الجريمة  بشكل غير مسبوق و باتت المخدرات تباع على قارعة الطريق إضافة إلى أن كشف مثل هذه الفضيحة قد مسّ و أضرّ  بسمعة تونس أيما ضرر.

حاسوب مخرج سينمائي مغمور واحد كان كافيا لكشف فضيحة مدوية من العيار الثقيل و رغم أن الأبحاث قد شملت عديد الشخصيات من مختلف المهن و المواقع السياسية و المهنية  فانه لم يتم الاحتفاظ  بأغلب من تسربت أسماءهم و هنا بات الجميع يتساءلون في حيرة شديدة  ماذا وراء هذا السراح و من أين أتت تسريبات محاضر البحث و لماذا الإصرار على استمرار الفرقة المتعهدة بهذه الأبحاث و هي تعانى من حالة اختراق ملموسة تمس بسلامة إجراءات التحقيق و بسمعة المضنون فيهم و عائلاتهم إضافة إلى ضرب قرينة البراءة في مقتل.

قد يكون من الصعب على المتابعين استيعاب أن مصالح التحقيق قد تصل الى هوية كافة المشتبه بهم كما أنه من الصعب أيضا استيعاب السيل المذهل من الأسرار و الوقائع و الخلفيات التي ستتضمنها محاضر البحث و التحقيق ليصل الكثيرون إلى قناعة أن سلوكيات و أخلاقيات  بعض “النخبة” في تونس التي مارست الشذوذ الجنسي تجاوزت حدود المنطق لأن صورة النخبة و لئن ارتبطت بالجاه و النفوذ و المال فقد ظن  البعض أنها لن تنحدر إلى الأسفل  بمثل هذه  الصورة.

 لقد ظن البعض حين تم اكتشاف تورط البعض في تونس  في قضية ابستين الأصلية ” بانتداب فتيات متعة و تسفيرهن للقيام بأدوار جنسية  لفائدة الشخصيات التي تبحث عن المجون و الفساد أن الأمر مجرد حادث عارض لكن من الواضح اليوم أن تجارة الفساد الأخلاقي لم تعد تقل قيمة من حيث الدخل المادي أو التوسع عن تجارة الأعضاء البشرية و السلاح و المخدرات.  

إذا لم تتضح الصورة لحد الآن عن حجم الأفعال و عدد المورطين رغم الكم الكبير من التفاصيل المتداولة و لم تتوضح طبيعة العلاقة التي ربطتهم و لا  حجم مسؤولياتهم القانونية و لا الغايات الحقيقية من استخدام تسجيلات غير الابتزاز الرخيص فان عديد الأسئلة ستبقى في انتظار الإجابة : هل كان مخرج هذه الأفلام الساقطة يعمل منفردا أم ضمن مجموعة منظمة ربما تكون لها ارتباطات خارجية و هل أن هذه المجموعة لا تملك نسخا  من التسجيلات المحجوزة و هل هناك مضنون فيهم أو ضحايا سيبقون في الخفاء  لأسباب عدة نتيجة لتدخلات سياسية ؟ هل جاءت تسريبات الأبحاث لإلهاء الشارع عن مشاكله اليومية و من يريد ضرب صورة تونس بهذا الشكل.

* كاتب و ناشط سياسي.

ظهرت المقالة يحدث فى تونس أيضاً : مخدرات و فساد أخلاقي و أشياء أخرى… أولاً على أنباء تونس.

مشاهدة يحدث فى تونس أيضا مخدرات و فساد أخلاقي و أشياء أخرى hellip

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ يحدث فى تونس أيضا مخدرات و فساد أخلاقي و أشياء أخرى قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، يحدث فى تونس أيضاً : مخدرات و فساد أخلاقي و أشياء أخرى….

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار