واشنطن - كتب المحرر السياسي - تتجه تداعيات التصعيد الأميركي الروسي إلى أبعد من حدود الحرب في أوكرانيا، مع تنامي المخاوف في الشرق الأوسط من انعكاس العقوبات الجديدة على روسيا، واستمرار الاتصالات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلاً أزمات أمنية وصراعات متشابكة. ويضع الجمع بين تشديد العقوبات على موسكو واستمرار التفاوض معها الشرق الأوسط أمام تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات الإقليمية، خصوصاً أن روسيا لاعب مؤثر في ملفات سوريا والطاقة والأمن، بينما ترتبط موسكو بعلاقات سياسية وعسكرية واقتصادية مع عدد من دول المنطقة. العقوبات الروسية.. ارتدادات قد تصل إلى الشرق الأوسط ويثير تشديد العقوبات الأميركية على روسيا مخاوف من تداعيات غير مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، في وقت تعتمد فيه اقتصادات الشرق الأوسط بدرجات متفاوتة على استقرار أسعار النفط والغاز وحركة التجارة العالمية. كما أن أي تراجع في قدرة موسكو على تمويل عملياتها الخارجية أو الحفاظ على شبكاتها الإقليمية قد ينعكس على طبيعة حضورها في الشرق الأوسط، في حين قد تدفع التطورات الولايات المتحدة وروسيا إلى إعادة ترتيب أولوياتهما في المنطقة. بوتين وترامب.. تفاوض بالتوازي مع الضغط وفي المقابل، لا يبدو أن واشنطن أغلقت الباب أمام التفاهم مع موسكو. فالاتصالات بين ترامب وبوتين والمفاوضات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا تجري بالتوازي مع الإجراءات الاقتصادية الأميركية ضد روسيا. وهذا المسار المزدوج قد تكون له انعكاسات مباشرة على الشرق الأوسط، إذ إن أي تفاهم أميركي روسي واسع يمكن أن يعيد رسم مواقف الطرفين من عدد من الملفات الإقليمية، فيما قد يؤدي استمرار المواجهة إلى زيادة الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على حلفائهما وشركائهما في المنطقة. الشرق الأوسط في قلب حسابات الطاقة والأمن وتبرز الطاقة باعتبارها إحدى أكثر نقاط التداخل حساسية. فأي اضطراب واسع في إمدادات النفط والغاز أو طرق النقل الدولية يمكن أن ينعكس على اقتصادات دول الشرق الأوسط، وعلى أسعار الطاقة والأسواق العالمية. كما أن تصاعد التوتر بين القوى الكبرى قد يفرض حسابات جديدة على دول المنطقة، التي تسعى في الوقت نفسه إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن وموسكو وتجنب الانجرار إلى صراع دولي أوسع. مخاوف من اتساع دائرة التوتر وتزداد أهمية هذه التطورات في ظل استمرار أزمات أمنية متعددة في الشرق الأوسط، من الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بها، إلى الوضع في سوريا ولبنان والعراق واليمن، فضلاً عن التوترات المرتبطة بإيران والممرات البحرية في المنطقة. وفي حال اتسعت المواجهة بين روسيا والغرب أو تراجعت قنوات التفاوض، فقد تجد دول الشرق الأوسط نفسها أمام بيئة دولية أكثر استقطاباً، مع احتمالات لزيادة الضغوط الاقتصادية والأمنية وتبدل التحالفات. هل يقترب الشرق الأوسط من مرحلة جديدة؟ ولا تعني التطورات الحالية بالضرورة اندلاع حرب إقليمية جديدة، إلا أنها تضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتقاطع فيها الحرب الروسية الأوكرانية مع ملفات الطاقة والأمن والتحالفات الإقليمية. ويبقى السؤال الأبرز بالنسبة إلى الشرق الأوسط هو ما إذا كانت الاتصالات بين ترامب وبوتين ستقود إلى تفاهم يخفف التوتر الدولي، أم أن استمرار العقوبات والتصعيد سيؤدي إلى مزيد من الاستقطاب، وما إذا كانت انعكاسات هذا الصراع ستبقى محصورة في أوروبا أم تمتد بصورة أكبر إلى ساحات الشرق الأوسط. وفي الحالتين، تبدو دول المنطقة معنية مباشرة بمسار الأزمة، ليس فقط بسبب أسواق الطاقة والتجارة، وإنما أيضاً بسبب تأثير أي تغيير في العلاقات الأميركية الروسية على ملفات الأمن الإقليمي والتحالفات والصراعات القائمة. .
مشاهدة ترامب بين عقوبات روسيا وصفقات بوتين الشرق الأوسط أمام مرحلة أمنية شديدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ترامب بين عقوبات روسيا وصفقات بوتين الشرق الأوسط أمام مرحلة أمنية شديدة الحساسية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ترامب بين عقوبات روسيا وصفقات بوتين.. الشرق الأوسط أمام مرحلة أمنية شديدة الحساسية.