رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي .. صدمة الطاقة تضغط على "بنك المغرب" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ورغم أن التوقعات السائدة تميل بقوة إلى تثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع الثالث للمجلس برسم 2026 فإن استمرار الضغوط الطاقية بدأ يقلص حالة الاطمئنان التي صاحبت تراجع التضخم الداخلي، ويفتح النقاش حول المدة التي يستطيع خلالها البنك المركزي الاحتفاظ بسياسته الحالية إذا تحولت صدمة النفط والمحروقات من عامل ظرفي إلى مصدر دائم للضغوط على الأسعار.

وعكست نتائج استطلاع “BMCE Capital Global Research” هذا التوجه، بعدما توقع جميع المستثمرين المؤسساتيين المستطلعة آراؤهم إبقاء البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير، فيما استبعد 90 في المائة منهم سيناريو الرفع حاليا، مرجحين استمرار المستوى الحالي إلى غاية نهاية السنة.

واعتبر محمد موساوي، المستشار المالي والخبير في السياسات النقدية، أن “الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 في المائة يظل، في هذه المرحلة، السيناريو الأكثر انسجاما مع المعطيات الداخلية، ولا سيما بالنظر إلى المستوى المنخفض للتضخم الأساسي، لكن هامش الارتياح لدى بنك المغرب تقلص بشكل واضح مع ارتفاع كلفة الطاقة وتشدد البيئة النقدية الدولية”.

لكن الأهم بالنسبة إلى السياسة النقدية يظل مسار التضخم الأساسي، الذي يستبعد المواد الغذائية الطازجة والطاقة المتقلبة، إذ يُنتظر أن يظل في حدود 0.2 في المائة خلال السنة الجارية قبل ارتفاعه إلى 2.9 في المائة سنة 2027؛ وهي أرقام تفرض على البنك المركزي التمييز بين هدوء ظرفي للأسعار وتحول مستدام في المسار التضخمي.

تشكل أسواق الطاقة الحلقة الأكثر حساسية في المعادلة الحالية، بالنظر إلى اعتماد المغرب الكبير على الخارج لتغطية حاجياته. وخلال ذروة الاضطرابات المرتبطة بأزمة الشرق الأوسط ارتفع متوسط سعر برميل النفط بنحو 46 في المائة إلى حوالي 102 دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مقارنة بنحو 70 دولارا قبل الأزمة، بعدما سجل ذروة عند 119 دولارا.

وتزايدت حساسية الوضع مع تغير البيئة النقدية الخارجية، خصوصا بعد رفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته بمقدار 25 نقطة أساس في 10 شتنبر. ومن شأن استمرار تشديد السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى أن يضيف متغيرا آخر إلى حسابات بنك المغرب المرتبطة بشروط التمويل الخارجية وفوارق أسعار الفائدة.

وفي المقابل تمنح احتياطات الصرف البنك المركزي هامشا للانتظار، بعدما بلغت الأصول الرسمية للاحتياطي 469.8 مليار درهم في متم أبريل الماضي، بزيادة سنوية نسبتها 23.4 في المائة، بما يؤمن تغطية تقارب ستة أشهر من الواردات.

كلفة التمويل

لم تتوقف حسابات رفع الفائدة عند التضخم، بل امتدت إلى كلفة تمويل الاقتصاد والخزينة، إذ شدد محمد اليزيدي شافعي، خبير اقتصادي في المالية العمومية، على أن “أي رفع محتمل لسعر الفائدة الرئيسي سيكون له بالضرورة تأثير على شروط تمويل الاقتصاد، لكن أيضا، وبشكل تدريجي، على كلفة تمويل الخزينة؛ وفي ظل وضعية مازالت فيها الحاجيات التمويلية العمومية مرتفعة يصبح ثمن المال متغيرا حساسا للغاية”.

وشدد اليزيدي شافعي، في تصريحات لهسبريس، على أن “الأولوية تكمن في تفادي تحول صدمة طاقية مستوردة إلى صدمة تضخمية وميزانياتية في آن واحد”، لأن استمرار النفط عند مستويات مرتفعة يمكن أن يوسع فاتورة الواردات ويضغط على تكاليف المقاولات والقدرة الشرائية للأسر.

وتدعم دينامية الائتمان حجج التريث، بعدما ارتفعت التمويلات البنكية الموجهة للاستثمار بنسبة 32.3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 344.24 مليار درهم في متم يونيو 2026، فيما يتوقع بنك المغرب نمو الائتمان الموجه إلى القطاع غير المالي بنحو 6 في المائة خلال السنة ذاتها.

وعليه يبدو اجتماع شتنبر أقرب إلى محطة لإعادة تقييم المخاطر منه إلى موعد محسوم لتغيير سعر الفائدة؛ فالمؤشرات الداخلية تمنح بنك المغرب أسبابا للاستمرار في التريث، فيما تدفع التطورات الطاقية في الاتجاه المعاكس، وتبقي سيناريو التشديد النقدي قائما إذا طال أمد ارتفاع أسعار النفط وانتقلت آثاره إلى التضخم الأساسي.

رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي .. صدمة الطاقة تضغط على "بنك المغرب" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي صدمة الطاقة تضغط على بنك المغرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي صدمة الطاقة تضغط على بنك المغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رفع الفائدة يحفز النقاش النقدي .. صدمة الطاقة تضغط على "بنك المغرب".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار