كتب د. مفضي المومني - مضى شهر تقريبا على انتهاء موعد التقديم للقبول الموحد وكان يوم الخميس 2026/8/20، وبلغ عدد الطلبات المقدمة 74,340 طلبًا. وللآن لم تعلن نتائج القبول أو موعد صدورها، مع العلم أن كل الإجراءات محوسبة، وسابقاً كانت الطلبات تقدم يدوياً ومكتوبة من خلال مراكز البريد… ولم تكن نتائج القبول تأخذ أكثر من شهر..! لكني اجزم أن نظام الحقول خلق مشكلات كبيرة وكثيرة… وأن عرابيه يبحثون عن حلول آنية لتفادي ردات الفعل المتوقعة من الطلبة والأهالي والناتجة عن نظام الحقول وتشوهاته وخلقه لمشاكل لم تكن قائمة سابقاً..! ولم تعد قضية نظام الحقول في الثانوية العامة مجرد نقاش تربوي حول فلسفة تطوير التوجيهي، ولا مجرد اختلاف في وجهات النظر بين مؤيد ومعارض، بل بدأت تنتقل إلى تحدي عملي حقيقي عنوانه: ماذا سيفعل نظام القبول الموحد أمام التشوهات التي أحدثها نظام الحقول في خيارات الطلبة الجامعية… ؟ المشكلة اليوم ليست في نجاح الطلبة فقط، فقد أعلنت الوزارة أن عدد الناجحين في الثانوية العامة لعام 2026 بلغ 116,366 طالبًا وطالبة، بنسبة نجاح عامة بلغت 65.3%. أما طلبة المسار الأكاديمي النظاميون، فقد توزعوا على ستة حقول بأعداد كبيرة ومتفاوتة: 45,116 في الحقل الصحي، 38,702 في حقل القانون والعلوم الشرعية، 16,347 في حقل العلوم والتكنولوجيا، 11,946 في حقل اللغات والعلوم الاجتماعية، 11,695 في الحقل الهندسي، و4,150 في حقل الأعمال. وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية، فهذه الأعداد ليست أعداد المقبولين، وإنما أعداد الطلبة في الحقول، بينما القبول الجامعي محكوم بالطاقة الاستيعابية والتخصصات المتاحة وشروط القبول والحقل الذي جاء منه الطالب. الارقام تقول إن المشكلة كبيرة: في العام الجامعي 2026/2027، قرر المجلس قبول 41,844 طالبًا وطالبة في برامج البكالوريوس في الجامعات الرسمية، إضافة إلى 10,173 مقعدًا في الدبلوم المتوسط. وفي المقابل، تجاوز عدد طلبات البكالوريوس المقدمة للقبول الموحد إلى 74,340 طلبًا. أي أننا أمام فجوة عددية كبيرة بين حجم الطلب على المقاعد وبين المقاعد المتاحة في الجامعات الرسمية تصل إلى 33 ألف طالب لن يحصلوا على قبول جامعي..! وهنا وكما عودتنا سلطات التعليم… التخطيط للعرض والطلب… بطالة خريجي الجامعات… اولويات التعليم المهني والتقني… كلها ذهبت في مهب الريح..!، فصار كل التخطيط مبني على سياسات تطور وتزيد مشاكلنا الوطنية السابقة في التعليم..! وصرنا محكومين لأعداد وارقام ينتجها النظام التعليمي دون توجيه وتخطيط حصيف..! معروف أن معظم المتقدمين للقبول للشهادة الجامعية المتوسطة الدبلوم هم اصحاب معدلات اقل من 65 حد التقدم للقبول الجامعي. وهنا ستتضاعف أعداد غير المقبولين على الموحد، إذا طرحنا عدد المقاعد(جامعي ودبلوم متوسط وعددهم 52 ألف تقريباً) من عدد الناجحين الكلي لنجد أن هنالك( 64 ألف طالب تقريباً خارج القبول الموحد بكالوريوس ودبلوم) طبعا سيذهب عدد منهم للجامعات الخاصة…او الدراسة في الخارج.. وتبقى أعداد كبيرة، بحاجة لحلول وطنية..!؛ لا ترى النور..!. وفي ضوء ما سبق، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: ماذا سيحدث للطالب الذي حصل على معدل مرتفع، لكنه وجد أن الحقل الذي اختاره في المدرسة أغلق أمامه تخصصات كان يستطيع دخولها في النظام القديم؟ هذه هي العقدة التي لم تكن موجودة بهذه الصورة في نظام الفرعين العلمي والأدبي… . فالطب وطب الأسنان... أعداد محدودة جداً أمام آلاف الطامحين..! وحيث يتجاوز عدد طلبة الحقل الصحي 45 ألف طالب، فإن المقاعد الطبية محدودة للغاية مقارنة بهذا الحجم. وقبل أيام، قرر مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية زيادة القبول في الطب ضمن البرنامج العادي في الجامعات الرسمية من 640 إلى 840 طالبًا، وزيادة طب الأسنان من 320 إلى 400 طالب، إضافة إلى زيادة القبول في البرنامج الموازي، وزيادات أخرى في الجامعات الخاصة بواقع 20 طالبًا في كل تخصص في كل جامعة. ومع ذلك، تظل الفجوة هائلة بين عدد الطلبة في الحقل الصحي وبين عدد المقاعد في الطب وطب الأسنان...وكأن التخطيط والتقنين يخص الطب فقط… ونغض الطرف عن باقي التخصصات كالهندسة والصيدله والقانون وغيرها… وهذه نظرة جزئية غير صحيحة… التخطيط يجب أن يكون شاملاً متكاملاً..في ضوء أهمية جميع التخصصات..!. ناهيك عن الضربة الموجعة للتوجيهي الأردني… والبداية من مصر… والتبريرات الرسمية تحاول اخفاء السبب الرئيسي الذي اضعف التوجيهي… بتبريرات غير صحيحة… والسبب أنتم (من خطط وفرض الحقول دون دراسة واعية تأخذ كل النتائج… ولا تنتظر الصدف ..!). و صرح مدير وحدة تنسيق القبول الموحد أن نحو 3,500 طالب دمجوا بين الحقل الصحي وحقل العلوم والتكنولوجيا، وأن طالب الحقل الصحي يستطيع المنافسة على أكثر من 151 تخصصًا وفق الخيارات المرتبطة بالحقل والدمج. وهذا بحد ذاته اعتراف عملي بأن النظام احتاج إلى آلية الدمج لتوسيع الخيارات...ومن لم يدمج هم الغالبية وخياراتهم محدودة في التخصصات…وصعبة او مستحيلة من ناحية ارتفاع رسوم الساعات الجديدة المسنسخة..! ، إضافة إلى البعد الجغرافي وتكاليفه..ومحدودية الدخل للأهالي… وهذا ما يغفله الناطق والوزير في تصريحاتهم… ! والحقل الهندسي... ماذا عن أصحاب المعدلات دون 80؟ هناك مشكلة أخرى أكثر وضوحاً في الحقل الهندسي. فالسياسة العامة للقبول الجامعي تضع حدًا أدنى قدره 80% لتخصصات الهندسة والعمارة والصيدلة، قبل الوصول أصلاً إلى المنافسة على المقاعد في الجامعات الرسمية. ناهيك عن تخصص القانون وفزعة النقابة… وتهديدها بعدم استيعاب هذه الارقام… والصيدله أيضاً… ومشكلة تخلق مشاكل… والمعالجات بالقطعة..!. وهنا تظهر مفارقة نظام الحقول: طالب قد يحصل على معدل جيد، لكنه إذا كان في حقل لا يفتح له خيارات واسعة، فإن ارتفاع معدله لا يعني بالضرورة اتساع فرصه الجامعية. والأخطر أن الطالب في الحقل الهندسي الذي يقل معدله عن 80% لا يستطيع دخول تخصصات الهندسة أصلاً وفق الحد الأدنى العام، بينما قد تكون أمامه تخصصات أخرى، لكن الحقل قد يكون قد أغلقها عليه. فهل نشهد تنزيل حدود معدل الهندسة لتلافي مشكلة القبول… وهبوط حاد ستواجهه التخصصات الهندسية في الجامعات..!. فهل يحقق نظام الحقول المتعثر مفهوم العدالة والحرية في القبول والتخصص… وقد قيدناه بعشرات المحددات عن وعي أو دون وعي.. ؟ فقد أصبح الحقل الذي اختاره الطالب في المرحلة المدرسية أقوى من معدله وقدراته ورغبته الجامعية؟ هذه ليست أسئلة إنشائية؛ إنها أسئلة برسم الإجابة من نتائج القبول الموحد خلال أيام… أو اسابيع لا نعلم…والواقع يشي بمعضلات كبيرة… مطلوب من الوزارة والمجلس مواجهتها مسبقاً… بعد أن (وقع الفاس بالراس…!) . آلاف الطلبة أصحاب المعدلات العالية... أين سيذهبون؟ المشكلة الأكثر حساسية ستكون مع الطلبة الذين حصلوا على معدلات مرتفعة، لكن خياراتهم الجامعية تقلصت أو تلاشت بسبب الحقل. قد يكون الطالب حاصلًا على 90 أو 95 أو أكثر، لكنه لا يستطيع التقدم إلى تخصص يريده لأن المادة أو المواد التي لم يدرسها ضمن حقله أصبحت حاجزًا أمامه...ناهيك عن اسقاط الرياضيات والفيزياء من الحقل الصحي… وتخريج طالب عملياً أدبي… وصورياً علمي..! واسألوا مجلس الجامعات المصرية…!. وهذا خلل جوهري فرضه نظام الحقول، فإذا كان معدل الطالب مرتفعًا، فلماذا نعاقبه على اختيار حقل دراسي في سن مبكرة؟ وننزع الديم من التوجيهي ( بنظرية الحب التي اعلنها أحدهم..!) التوجيه المهني الصحيح لا يعني أن نضع الطالب في صندوق مغلق الأبواب، ثم نقول له بعد التخرج: هذه تخصصاتك، وهذه ليست تخصصاتك!(ودبر راسك… هذا قدرك…!). التوجيه الصحيح هو أن نساعد الطالب على معرفة ميوله وقدراته، ثم نترك أمامه مساحة كافية للمناورة وإعادة الاختيار، لأن الاختيار في عمر السادسة عشرة أو السابعة عشرة ليس بالضرورة اختيارًا نهائيًا للحياة...! العالم والتطور التكنولوجي المتسارع بات يفرض مهن جديدة… ويلغي مهن قائمة..!. السيناريوهات الممكنة للحل الآني لمشكلة الحقول المتعثرة: أمام وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، ومجلسها، عدة سيناريوهات للتعامل مع المشكلة سيما أن بوابة القبول أُغلقت بالفعل قبل أن تظهر عمليًا نتائج وآثار نظام الحقول على توزيع الطلبة وخياراتهم. وبالتالي فإن سيناريو إعادة فتح بوابة القبول بعد تعديل شروط الحقول يمكن طرحه كحل استثنائي إذا قررت الجهات المختصة توسيع خيارات الطلبة وحل مشاكل تشوهات الحقول وخاصة الصحي والاعمال والهندسي وغيرها..! السيناريو الأول: تأخير إعلان نتائج القبول الموحد، (وهو ما يجري حاليا.. ) إلى حين استكمال مراجعة آثار نظام الحقول والوقوف على حجم المشكلة الحقيقية. هذا السيناريو قد يكون مؤلمًا من الناحية الزمنية، لكنه قد يمنع صدمة أكبر إذا ظهرت نتائج القبول وفيها آلاف الطلبة أصحاب المعدلات المرتفعة دون مقاعد أو بخيارات جامعية لا تتناسب مع معدلاتهم ورغباتهم. التأخير هنا لا ينبغي أن يكون هروبًا من المشكلة، بل فرصة لاتخاذ قرار مسبق أو مع ظهور نتائج القبول يعالجها قبل أن تتحول إلى أزمة اجتماعية وتعليمية. السيناريو الثاني: إعلان القبول... ثم تعديل قواعد القبول، يمكن إعلان القبول الموحد وفق المعايير الحالية، ثم إصدار تعليمات استثنائية (قبل أو موازية) لمعالجة آثار نظام الحقول، بحيث يجري توسيع خيارات القبول أمام الطلبة وإلغاء أو تخفيف بعض المحددات المرتبطة بالحقل… وقد نذهب إلى تخفيض معدلات القبول لبعض التخصصات(وهي ليست تابوهات لا تمس، وليست من الفكر التربوي بشيء… واظنها ارتجالية تحدد كما تحدد أسعار السلع..!). ما المانع أن يدرس صاحب معدل 75 هندسة.. ؟ ومن قال أن طالب معدله 85 لا يصلح لدراسة الطب… وكثر من اصحاب المعدلات الخمسينية سابقاً… وزراء ورؤساء.. واطباء وووو…!. وما زال عباقرة التخطيط يقولون أنه سيتم رفع الحد الأدنى للطب…! مع أن نسب القبول للتخصصات تحدد وبشكل آلي حسب الطاقات الإستيعابية..! فهل فكرتم بذلك… المنع والتحديد ليست إلا حلول العاجز عن الحلول المنطقية والمقنعة..!. وأيضاً يمكن، في هذه الحالة، السماح للطالب بدراسة مواد استدراكية في الجامعة للمواد التي لم يدرسها في الحقل، قبل أو خلال السنة الأولى، وفق ضوابط أكاديمية واضحة، وهذا حل أكثر عدالة من أن نقول للطالب: لم تدرس المادة في المدرسة، ولذلك لن نسمح لك بدراسة التخصص الذي تريده...واذهب لقدرك..!. فالجامعة تستطيع أن تعالج الفاقد المعرفي من خلال مقررات استدراكية أو متطلبات سابقة، إذا كان الطالب مستعدًا لذلك. السيناريو الثالث: إعادة فتح بوابة القبول إذا تقرر تعديل شروط القبول وتوسيع الخيارات، فلا بد منطقيًا من إعادة فتح بوابة القبول الموحد. لإتاحة الفرصة لجميع الطلبة من الإستفادة من التعديلات. فالطالب الذي تقدم بطلبه بناءً على التعليمات السابقة لا يجوز أن يحرم من الاستفادة من تعليمات جديدة توسع خياراته. وإعادة فتح البوابة تعني منح الجميع فرصة عادلة لإعادة ترتيب خياراتهم، وليس منح ميزة لفئة دون أخرى. وهنا يجب أن تكون العملية واضحة ومعلنة ومحددة المدة، حتى لا تتحول المعالجة إلى فوضى. السيناريو الرابع: امتحان استدراكي للمواد المسقطة… عاجل يوسع خيارات الطالب التي حجبتها الحقول: وهذا ربما يكون أحد الحلول العملية. يُسمح للطالب الذي يرغب في الانتقال إلى تخصص حجبه عنه الحقل أن يتقدم إلى امتحان مستعجل في المادة أو المواد المطلوبة التي لم يدرسها ضمن حقله، فإذا اجتازها يصبح مؤهلًا للتنافس على التخصصات التي كانت مغلقة أمامه. بهذا نكون قد حافظنا على قيمة المادة العلمية، ولم نلغِ متطلبات التخصص، وفي الوقت نفسه لم نجعل اختيار الحقل في المدرسة حكمًا مؤبدًا على مستقبل الطالب. فبدلاً من أن نقول للطالب: أغلقتَ الباب على نفسك عندما اخترت الحقل، نقول له: إذا كنت قادرًا ومستعدًا، أثبت ذلك في امتحان، وافتح الباب من جديد، وهذا أكثر عدالة تربوياً...مع أنه خيار مزعج…!. وسؤال منطقي يطرح من الجميع: لماذا لا نراجع النظام بدل الدفاع المستميت عنه، وتعثراته داهمت الجميع طلبة واهالي وجامعات… ؟ المشكلة ليست في أن الوزارة أخطأت عندما اجتهدت في الإصلاح؛ فالاجتهاد في إصلاح التعليم مطلوب. المشكلة تبدأ عندما يتحول الإصلاح إلى غاية بحد ذاته، ويصبح التراجع عن بعض تفاصيله وكأنه هزيمة… ! أنظمة التعليم لا تُقاس بنجاحها على الورق، بل بما تحدثه إيجاباً في حياة الطالب والمجتمع والمعرفة. وثبت من التطبيق الأول أن الحقول أوجدت قيودًا لم تكن موجودة سابقًا، وأصبح القبول الجامعي يبحث عن مخارج مثل الدمج والامتحانات الاستدراكية وتوسيع الخيارات، على حساب تضييع الوقت على الطالب…والكلف على الاهالي… وتأخير زمني يدفع ثمنه الطالب.. فهذه إشارة تستحق التوقف… والتراجع عن قرار غير موفق ليس فشلًا بل شجاعة في تحمل مسؤولية الخطأ...!، والمحاسبة لمن أخطأ… ولكننا لا نحاسب…!. الفشل الحقيقي هو أن نرى كل هذه المشاكل… ونصر على استمرارها. (عنزه لو طارت).. النظام القديم... كانت مساحة الاختيار أوسع، لنكن واضحين: النظام القديم، القائم على الفرعين العلمي والأدبي والصناعي… الخ، لم يكن نظامًا مثاليًا، وكانت له مشكلاته، لكنه كان يمنح الطالب مساحة أوسع في الانتقال بين التخصصات الجامعية ضمن شروط القبول والمعدلات...ووفر حرية اكثر. أما نظام الحقول، فقد نقل جزءًا كبيرًا من قرار المستقبل الجامعي إلى مرحلة مدرسية مبكرة، وجعل المواد التي درسها الطالب في الثانوية عاملًا حاسمًا في تحديد ما يستطيع أو لا يستطيع دراسته في الجامعة. وهنا تحديدًا تكمن المشكلة. الطالب وميوله واتجاهاته ليست ملفاً جامدًا. قد يكتشف في الصف الحادي عشر أو الثاني عشر أنه يريد الهندسة، بعد أن اختار مسارًا آخر، وقد يكتشف أن ميوله الحقيقية في التكنولوجيا، أو الاقتصاد، أو العلوم الإنسانية، أو غيرها. ليبرالية التعليم الجيد تفتح الأبواب أمام الطالب، ولا تحول الاختيار المبكر إلى جدار إسمنتي...مصمت. ..خلفه مسؤولين عتاوله كما تقول امثالنا الشعبية(لا بصد ولا برد..) ويبرر إخفاقه بشيطنه الناس.. ونظرية المؤامره… والأمر بعيد كل البعد عن هذا… ولو (ركب موجته بعض اصحاب الاجندات والمصالح..!). الحل ليس في تجميل المشكلة والتبريرات الساذجة..! ، نحن الآن أمام أول اختبار حقيقي لنظام الحقول في بوابة القبول الجامعي. الأرقام واضحة: عشرات الآلاف في الحقول، وعشرات الآلاف من طلبات القبول، ومقاعد جامعية محدودة، وتخصصات طبية ذات طاقة استيعابية محدودة، وتخصصات هندسية لها حد أدنى 80%، وفي المقابل طلبة أصحاب معدلات مرتفعة قد يجد بعضهم أن المعدل وحده لا يكفي إذا أغلق الحقل أمامه التخصص المطلوب. لذلك، المطلوب الآن ليس الدفاع عن نظام الحقول، ولا الدخول في معركة إعلامية لإثبات أنه ناجح أو فاشل… لنحافظ على مناصبنا..! . المطلوب إدارة شجاعة للمشكلة. إما تأخير إعلان القبول ريثما تتم معالجة الخلل، أو إعلان النتائج مع فتح باب المعالجة، أو إعادة فتح بوابة القبول، أو اعتماد امتحانات استدراكية توسع خيارات الطلبة، أو الجمع بين أكثر من سيناريو… لكن الأهم أن لا يدفع الطالب ثمن تجربة إصلاحية متعثرة… لم يكن هو من وضع قواعدها. التعليم إصلاح مستمر، وليس قرارًا مقدسًا. وإذا كان النظام القديم قد أتاح للطالب حرية أوسع في خياراته الجامعية، بينما خلق نظام الحقول قيودًا جديدة انعكست على خيارات الطلبة وعلى آلية القبول الجامعي، فإن الشجاعة الحقيقية ليست في الدفاع عن النظام لمجرد أنه جديد...أو انه من صنعنا..!. الشجاعة أن نقول: إذا كان في النظام خلل، نصلحه. وإذا كانت الحقول قد ضيقت خيارات الطلبة، نوسعها. وإذا كان القبول الجامعي قد تأثر بها، نعالج الأثر فورًا… والواضح أن كل الحلول تؤول للنظام السابق علمي ادبي(شرقنا ولا غربنا…!). فالوزارة وزارة وطن، والتعليم قضية وطن، والطالب ليس حقلًا... ولا يجوز أن يصبح مستقبله الجامعي رهينة لحقل اختاره في سن مبكرة...فرض عليه… والاسوء الذهاب لنسبة ال 30% لمعالجة تشوهات خلقتها الحقول، وكان النظام السابق يعالجها بتوسيع الخيارات(علمي يستطيع أن يذهب لجميع التخصصات… ادبي له كل التخصصات الأدبية والانسانية… الخ..) نريد إصلاحًا يفتح الأبواب أمام الطلبة، لا إصلاحًا يحتاج لمعالجات يومية وأخطاء تخلق أخطاء والطالب والأهالي والوطن هم الضحية، وعرابوا الحقول تراودهم نشوة الإنتصار الموهوم...! الوطن أكبر من الجميع. وقد يكون الاقتراح المطلوب تشكيل مجلس حكماء متخصصين لقضايا التعليم… فالمجالس الموجودة وظيفية غير متخصصة...غالبيتها وزراء ومدراء بحكم وظيفتهم لا بعلمهم او خبراتهم…!، ولا يمكن تسليم استراتيجيات وفلسفة التعليمالنظام التعليمي كاملاً بعد الدمج؛ لوزير أو أمين عام.. وتحييد الخبراء والعامة. حمى الله الاردن. الكاتب.. ولي أمر طالب يعاني من نظام الحقول.. بعد معاناة من التوجيهي سنتين… .
مشاهدة سيناريوهات القبول الموحد في ظل نظام الحقول المتعثر عاجل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سيناريوهات القبول الموحد في ظل نظام الحقول المتعثر عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.