رحلتَ يا عمي عبدالرحمن حسين خواجي أو كما عرفت به ( أبا سعيده ) ، رحلتَ في هدوء يشبه هدوء حياتك ، دون ضجيج ، ودون أن تطلب من أحد شيئًا ، وكأنك اخترت أن يكون رحيلك امتدادًا لذلك العطاء الصامت الذي عشت به بين الناس .
رحلتَ وحيدًا ، لكنك لم تكن وحيدًا في قلوب من عرفوك . فكم من قلبٍ تركت فيه أثرًا لا يزول ، وكم من محتاجٍ كنت له سندًا ، وكم من يتيمٍ وجد فيك أبًا حين غاب عنه الأب ، وكم من فقيرٍ كنت له عونًا في وقتٍ لم يجد فيه من يمد له يد المساعدة . كنتَ صادقًا مع الجميع ، لا تعرف المواربة ، ولا تتعامل مع الناس إلا بقلبٍ واضح ونفسٍ كريمة . وكان عطاؤك في كثير من الأحيان بعيدًا عن أعين الناس ، تعطي ولا تنتظر شكرًا ، وتساعد ولا تبحث عن ثناء ، وتقف إلى جوار المحتاج وكأن مساعدته واجب عليك .
ولذلك فإن الذين سيشعرون بغيابك أكثر من غيرهم ليسوا فقط أفراد أسرتك ومحبيك ، بل أولئك الذين كانوا يجدون في حضورك أمانًا بعد الله ، وسندًا عند الحاجة ، ويدًا تمتد إليهم حين تضيق بهم الحياة .
عمي عبدالرحمن .. ربما يقال إن الإنسان يرحل وحيدًا ، لكن بعض الناس يتركون خلفهم من الآثار ما يجعلهم حاضرين حتى بعد الرحيل ، وأنت واحد من هؤلاء . سيبحث عنك ذلك اليتيم الذي اعتاد أن يجد منك السؤال والعون ، وسيفتقدك ذلك الفقير الذي كنت تعرف حاجته دون أن يطلب ، وسيتذكرك كل من ذاق منك موقفًا كريمًا أو كلمة طيبة أو مساعدة جاءت في وقتها . وهنا يكمن عزاؤنا الحقيقي .. أن الإنسان لا يُقاس بطول بقائه ، ولا بما جمعه لنفسه ، وإنما بما تركه في حياة الآخرين من خير وأثر وذكرٍ حسن . لقد رحلتَ بجسدك ، لكن سيرتك ستبقى في المجالس ، وستبقى في ذاكرة من عرفوا كرمك ، وستبقى في دعوات أولئك الذين كنت سببًا بعد الله في تخفيف شيء من معاناتهم . ولعل أجمل ما يمكن أن نهديه إليك بعد رحيلك هو الدعاء: ” اللهم إن عبدالرحمن بن حسين حسن خواجي قد نزل بك وأصبح ضيفًا عليك ، فأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقّه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس . اللهم اجعل كل يتيمٍ أعنته ، وكل فقيرٍ ساعدته ، وكل محتاجٍ وقفت معه ، وكل مسجد بنيته ، أو ساهمت في ترميمه ، وكل معروفٍ صنعته ، وكل ابتسامةٍ أدخلتها على قلب إنسان ، شاهدًا له لا عليه ، ونورًا في قبره ، وأجرًا جاريًا له . اللهم اجعل ما قدمه في حياته ذخراً له بعد مماته ، وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في أهله ومحبيه بخير ” . عمي عبدالرحمن .. لم تكن وحدك حين رحلت ، فقد كانت معك أعمالك التي سبقتك ، ودعوات المحتاجين الذين أعنتهم ، وذكريات من أحبك ، وأثرٌ طيب تركته في نفوس من عرفوك . رحلتَ وحيدًا كما بدا لنا ، لكنني أؤمن أن من عاش للناس بالخير لا يرحل وحيدًا أبدًا .
نم قرير العين يا عمي .. فقد تركت خلفك ما هو أبقى من المال ، وأجمل من المظاهر ، وأصدق من الكلمات : فقد تركتَ أثرًا في قلوب الناس .
رحمك الله رحمة واسعة ، وجعل قبرك روضة من رياض الجنة ، وجمعنا وإياك في مستقر رحمته . إنا لله وإنا إليه راجعون .
مشاهدة وداع ا عمي عبدالرحمن رحلت وحيد ا وبقي أثرك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وداع ا عمي عبدالرحمن رحلت وحيد ا وبقي أثرك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة الراي الالكترونية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وداعًا عمي عبدالرحمن .. رحلتَ وحيدًا وبقي أثرك.
في الموقع ايضا :
- Sana’a Reveals Details of the Saudi Plot “Dyed with the ISIS Dye” Against the Civilians of the Capital
- The Sana’a Government Warns Riyadh: Escalation Multiplies the Reckoning Bill, and We Will Decide the Battle with Even More Severe and Harsher Strikes
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: أبلغنا الحكومة الأميركية بـ7 شروط لبدء أي مفاوضات وإذا أرادت الخروج من المأزق فعليها قبول حقوق إيران وشروطها