تَوَتّرٌ بَين السَّهْمِ وقَوْسِهِ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

هناك، لا طائر في السّماء. وحده الشّفق البرتقاليّ يحبس أنفاسه خوفًا على المراعي.

كيف للمشهد أن يعثر على كلّ شيء في خبايا الأم؟ وهي تجمع في السِّلال غيومًا تتدلى من سمواتها أو من شجرة مقدّسة لتحضير وليمة في الأعالي؟

إله قبّة السّماء القديم.

سطوة “أورانوس” المهيبة على أمّه وزوجته “جايا” إلهة الأرض التي تبدو مغطّاة بثقل الغيم الدّاكن الكثيف، وفي حالة احتقان، كما لو أن أبناؤها العمالقة ذوو الألف يد الذين حبسهم والدهم “أورانوس” في باطن الأرض سيتمرّدون لفائدة الأم-الأرض-العاشقة.

“أورانوس” أو قبّة السّماء كعنف أسطوري، هو هنا في الّلوحة بمثابة استعارة نفسية لضرورة التخلّص رمزيًّا من الآخر. إنه الوهم الضّروري للحياة. فالأفق المحتقن ليس مجرّد سُحب، الأرض الممعوسة ليست مجرد شريط، “أورانوس” ليس مجرد قبّة السّماء، بل هي السّماء المرهبة بالأسرار الجارحة. بل استعارات للمظهر الجمالي الذي تحتاجه النّفس لكي تنتبه لرعب الوجود، أو لكي تعطي له صورةً، وتحديدًا لكي تتخطاه بسرعة السّهم المتحفّز للتّحرر من قوسه.

بهذا المعنى، تصبح لوحة وداد بنموسى فعلًا فنيًا نيـتشويًا لا تشرح المأساة، بل تضعنا داخلها، وتجعل الفنّانة بغريزتها الجامحة في رحلة القبض والبسط تختبر الفوضى الخلّاقة بنجاح.

مهما يكن مِن إثم، فكل ما أعرف هو أن المشهد شقيقي. شقيقي في القدرة على البناء، وفي الحوار بين الّلون ونقيضه وفي ممرّات عبور العين…

طوبى للشّعر أن يستضيف الرّسم بذات العنفوان! وطوبى للعشق بالفن!

-فنان تشكيلي

تَوَتّرٌ بَين السَّهْمِ وقَوْسِهِ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة ت و ت ر ب ين الس ه م وق و س ه

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ت و ت ر ب ين الس ه م وق و س ه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تَوَتّرٌ بَين السَّهْمِ وقَوْسِهِ.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار