"الكاش" يقاوم الإصلاح.. هل يعيد مشروع مالية 2027 "التسوية الطوعية"؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وكشفت وتيرة تطور النقد المتداول عن تجاوز الظاهرة حدود الارتفاع الظرفي المرتبط بجائحة “كوفيد-19″، بعدما انتقل متوسط نموه السنوي من حوالي 6.2 في المائة بين 2010 و2019 إلى 10.6 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، قبل تسجيل تسارع قوي خلال 2025. واستمر المنحى خلال السنة الجارية، إذ تجاوز الرصيد 543 مليار درهم في متم ماي الماضي، قبل أن يتراجع بشكل محدود ويستقر قرب 540 مليارا في يوليوز.

ولا تعني كتلة “الكاش” المتداولة، في المقابل، وجود مبلغ مماثل من الأموال غير المصرح بها ضريبيا؛ ذلك أن الرصيد يشمل حاجيات الأسر من السيولة والمدخرات النقدية ومعاملات تجارة القرب وخزائن المقاولات وغيرها. غير أن استمرار تضخم النقد خارج الحسابات البنكية يوفر مؤشرا يستحق المتابعة في سياق إصلاح جبائي يقوم على توسيع الوعاء وتعزيز الامتثال، ويفتح النقاش حول ما إذا كان قانون مالية 2027 سيكتفي بأدوات الرقمنة والمراقبة أم سيضيف إليها آلية تحفيزية جديدة لإعادة جزء من الأموال إلى القنوات المنظمة.

وفي هذا السياق، اعتبر محمد أمين بنرحمون، الخبير المالي المتخصص في السياسات الضريبية، أن بلوغ النقد المتداول هذه المستويات “يفرض قراءة جبائية ومالية تتجاوز الرقم في حد ذاته”.

وشدد الخبير المالي المتخصص في السياسات الضريبية على أن إمكانية العودة إلى آلية للتسوية الطوعية ضمن مشروع قانون مالية 2027 تظل فرضية قابلة للنقاش بالنظر إلى تجربة 2024؛ لكن نجاح صيغة جديدة، في حال اعتمادها، سيظل رهينا بتحديد أهدافها بدقة.

واكتسبت هذه الملاحظة أهمية أكبر عند استحضار نتائج عملية 2024؛ فقد شملت التسوية الأشخاص الذاتيين الذين كانت أرباحهم ومداخيلهم الخاضعة للضريبة في المغرب وغير المصرح بها قبل فاتح يناير 2024 مصدرا لسيولة مودعة في الحسابات البنكية أو محتفظا بها في شكل أوراق نقدية، فضلا عن بعض الممتلكات والتسبيقات في الحسابات الجارية للشركاء والقروض الممنوحة للغير. وحددت المساهمة التحريرية في 5 في المائة من قيمة الأموال والنفقات المصرح بها.

ومن منظور محمد أمين بنرحمون أيضا، فإن الرهان في أية نسخة محتملة مستقبلا لن يكون تحصيل مساهمة تحريرية فقط، وإنما تحويل التسوية إلى “بوابة للامتثال الدائم”، عبر إدماج الأموال المصرح بها في الدورة البنكية وربط الإجراء بتقوية التتبع اللاحق وتبادل المعلومات والرقمنة.

عائدات مغرية للخزينة ومحاذير “العفو المتكرر”

من زاوية المالية العمومية، وضع حجم الأموال التي كشفت عنها تجربة 2024 التسوية الطوعية مجددا ضمن دائرة الأدوات القادرة على توفير موارد استثنائية للخزينة؛ فمساهمة بنسبة 5 في المائة فقط أتاحت تعبئة المبالغ المشار إليها من الموارد المباشرة والتصريحات المدلى بها، وهي أرقام تمنح أية صيغة مماثلة جاذبية مالية في مرحلة إعداد الميزانية.

وأوضح قصور، في تصريحات لهسبريس، أن “6.4 مليارات درهم المحصلة من تجربة واحدة مورد مهم؛ لكن المالية العمومية تحتاج قبل كل شيء إلى موارد دائمة ومتكررة، وليس إلى مداخيل استثنائية يصعب إدراجها ضمن توقعات مستدامة”.

ونبه المتحدث عينه إلى أن تكرار هذه العمليات بفواصل زمنية قصيرة قد يضعف مبدأ المساواة أمام الضريبة، ويخلق توقعا لدى غير الممتثلين بإمكانية تسوية أوضاعهم لاحقا بكلفة أقل من كلفة الامتثال العادي.

وشدد الخبير ذاته على أن معالجة ظاهرة “الكاش” لا يمكن اختزالها، في جميع الأحوال، في أداة جبائية استثنائية؛ لأن جذورها تتقاطع مع الاقتصاد غير المهيكل والشمول المالي وثقافة الأداء ومستوى الثقة في المؤسسات البنكية وكلفة بعض الخدمات.

ويظل السؤال مفتوحا إلى حين اتضاح التدابير الجبائية التفصيلية لمشروع قانون المالية 2027 حول مواجهة الحكومة المقبلة مقاومة “الكاش”، حصرا، بتوسيع الرقمنة والمراقبة أم ستستثمر نجاح تجربة 2024 لفتح نافذة تسوية جديدة؛ ولكن بشروط تحول دون جعل الاستثناء موعدا دوريا ينتظره غير الممتثلين.

"الكاش" يقاوم الإصلاح.. هل يعيد مشروع مالية 2027 "التسوية الطوعية"؟ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الكاش يقاوم الإصلاح هل يعيد مشروع مالية 2027 التسوية الطوعية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الكاش يقاوم الإصلاح هل يعيد مشروع مالية 2027 التسوية الطوعية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الكاش" يقاوم الإصلاح.. هل يعيد مشروع مالية 2027 "التسوية الطوعية"؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار