لقد ذقنا، في صحبة الشيوخ المؤسسين وبنفوس مبتهجة، ذلك الإكسير الذي يمنحه الذكر حين يصحبه توجيه سليم وحكيم.
وكان المسلمون في الغرب يكنّون لنا التقدير، ويرون في بروز هذه الزاوية تجديدا متميزا للتصوف، ويعدّون المغرب وجهة روحية تحظى بتقدير بالغ لدى أعلام في الغرب؛ من أمثال تيتوس بوركهار، ومارتن لينغز، وسيد نصر، وغيرهم.
يمكن، في واقع الأمر، اختصار المشكلة في نزاع بين ورثة، أو في خلاف حول الشرعية.
ولا يسع المريد البودشيشي الصادق أن ينازع في الوصية المكتوبة، كما يمنعه الحياء من أن يبيح لنفسه الخوض في الوقائع المتصلة بإعدادها؛ لكن المنطق نفسه يقتضي منه أن يرجع إلى قلبه، وأن يختار شيخه في الطريقة البودشيشية دون شعور بالحرمان أو الإحباط.
إن التصوف على النقيض تماما من الأنانية والمطامع الدنيوية والضعف أمام شتى أصناف المتملقين. وقد بذل سيدي حمزة، مع ما ظل يتحلى به من رحمة وكرم، جهدا كبيرا لتخليص الطريق من سطوة المنتفعين بامتيازات القرابة، فإذا بهذه الظاهرة تعود من جديد.
أما نحن، أنا وبعض إخواني الأوروبيين في الطريق، فنشتاق إلى مداغ. ويحدونا الأمل في العودة إليها حين يكون فيها شيخ واحد أو عدة شيوخ، أوفياء جميعا للمعنى الأصيل للطريق؛ فالعطاء من الله، ولا سبيل إلى احتكاره.
فإذا استعادت الزاوية سكينتها الصوفية، عدنا إليها، وكانت لنا عندئذ حرية اختيار شيخ من بين شيوخها، مع بقاء محبتنا للجميع، يقينا منا بأن الجوهر المودَع في هذا المنبع واحد، وإن تفتحت أزهاره بألوان مختلفة.
أزمة البودشيشية تقلق مريدين أوروبيين Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة أزمة البودشيشية تقلق مريدين أوروبيين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أزمة البودشيشية تقلق مريدين أوروبيين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، أزمة البودشيشية تقلق مريدين أوروبيين.
في الموقع ايضا :