تراجعاً طفيفاً في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

أسواق العملات اليوم الثلاثاء 22 أيلول 2026 تراجعاً طفيفاً في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط اتساع تدريجي في الفجوة السعرية بين السوق الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي وتداولات السوق الموازية (السوداء)، وذلك بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تكاليف استيراد المشتقات النفطية ومعدلات التضخم الصاعدة.

أسعار الصرف الحالية (الليرة الجديدة والقديمة)

تُظهر البيانات المسجلة في عموم المحافظات السورية تبايناً في قيم التداول استناداً إلى آلية احتساب "الليرة السورية الجديدة" (حيث تعادل كل ليرة جديدة 100 ليرة من الإصدار القديم): 

  • السوق الموازية (دمشق وحلب): سجل سعر شراء الدولار 137.75 ل.س جديدة (ما يعادل 13,775 ليرة قديمة)، بينما سجل سعر المبيع 138.50 ل.س جديدة (ما يعادل 13,850 ليرة قديمة). 

  • السوق الرسمية (المصرف المركزي): استقرت أسعار الصرف وفق النشرة الرسمية رقم 176 عند 121.50 ل.س جديدة للشراء، و122.50 ل.س جديدة للمبيع.
  • السوق الموازية (المحافظات الشرقية - الحسكة): جاءت التداولات أقل بنسبة طفيفة، حيث بلغ سعر الشراء 135.50 ل.س جديدة والمبيع 136.00 ل.س جديدة.

تحليل الفجوة السعرية بين المركزي والسوق السوداء

السعر الرسمي وسعر السوق الحر إلى ما يقارب 12%. هذا التباين يضعف من قدرة السعر الرسمي على توجيه المعاملات التجارية الأساسية، مما يدفع الكثير من المستوردين والفعاليات التجارية إلى الاعتماد على أسعار السوق الموازية لتسعير السلع والخدمات، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين. 

الأسباب الاقتصادية وراء تراجع الليرة السورية

يعود هذا التراجع المستمر إلى جملة من العوامل الهيكلية والطارئة على الاقتصاد السوري:

  • فاتورة الطاقة والمحروقات: تستهلك سوريا ما يقارب 831 مليون دولار شهرياً لتغطية العجز في إنتاج النفط واستيراد المشتقات النفطية، حيث يبلغ حجم الاستيراد اليومي نحو 150 ألف برميل لسد فجوة إنتاجية تصل إلى 200 ألف برميل. 

  • القرارات الاقتصادية الأخيرة: شكل قرار رفع أسعار المحروقات الصادر في سبتمبر صدمة إضافية رفعت تكاليف النقل والإنتاج، مما أدى إلى تغذية التوقعات التضخمية ودفع التداولات نحو الصعود قبل وبعد صدور القرار. 
  • الضغوط المستمرة منذ الصيف: تشير الرسوم البيانية للعملة إلى أن الليرة بدأت تواجه ضغوطاً تصاعدية منذ نهاية شهر حزيران الماضي، مما يؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد صدمات سعرية مؤقتة.
  • نصائح مالية للتعامل مع تقلبات الصرف

    • تجنب الاكتناز القصير المدى: يُنصح الأفراد والشركات بعدم الاحتفاظ بسيولة نقدية فائضة بالعملة المحلية تفوق الحاجة التشغيلية لمدة تتجاوز شهراً واحداً لتفادي تآكل القيمة الشرائية جراء التضخم.

    • تسعير التحوط: بالنسبة للفعاليات التجارية، يفضل اعتماد نموذج تسعير مرن يأخذ بعين الاعتبار متوسط حركية السوق الموازية خلال 7 أيام بدلاً من الاعتماد على سعر صرف يوم واحد ثابت.

    الليرة السورية ستبقى تحت ضغوط هيكلية مستمرة أمام الدولار الأمريكي ما لم تحدث انفراجات حقيقية في ملفي الاستيراد والطاقة وتحسين الإنتاج المحلي. إن محاولات احتواء التضخم من خلال تعديل آليات احتساب العملة أو رفع الأسعار الرسمية لا تكفي وحدها لردم الفجوة مع السوق الموازية، حيث تظل الحاجة ملحة لإجراءات جذرية تخفف من استنزاف النقد الأجنبي وتدعم الاستقرار المعيشي للمواطنين.

    آخر تحديث :

    في الموقع ايضا :

    الاكثر مشاهدة أقتصاد
    جديد الاخبار