جامع الإمام تركي بن عبدالله.. حكاية عمرانية شاهدة على عمق الهوية السعودية ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (الجزيرة اونلاين) -

مع احتفاء المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، يوم غدٍ الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026، بيومها الوطني، يطل “الجامع الكبير” جامع الإمام تركي بن عبدالله -رحمه الله- بهندسته المعمارية النجدية وتاريخه العمراني العريق شاهدًا على عمق الهوية السعودية منذ تأسيسه حتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. ويقع “الجامع الكبير” جامع الإمام تركي بن عبدالله- رحمه الله-، في منطقة قصر الحكم وسط مدينة الرياض، والذي يعد من أكبر المساجد في مدينة الرياض وأهمها، حيث تم إنشاؤه في عهد الإمام تركي بن عبد الله، ومر بتوسعات عديدة منذ إنشاؤه. وقد بني الجامع في أرض تسمى “النقعة” في وسط الرياض، حيث أمر الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بإنشاء جامع سمي فيما بعد باسمه، وعين عليه الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ الذي عينه مشرفًا ورئيسًا للعلماء، كما طلب منه أن يعيد المدرسة القديمة لدراسة العلوم والفنون الشائعة آنذاك، وقد أخذ في الاعتبار قربه من عدة أحياء، إضافة إلى قربه من قصر الحكم. وجعل الإمام تركي بن عبدالله الجامع مؤسسة علمية على غرار ما كان في الدولة السعودية الأولى، وقد كانت عادة الإمام تركي عندما يصلي الجمعة في الجامع الكبير أن يخرج من الباب الذي يقع جنوب المحراب، وأُعد هذا الباب في قبلة المسجد لدخوله وخروجه ولدخول الإمام عن تخطي رقاب الناس لكثرة ما في المسجد الجامع من الصفوف، وهذه الإضافات تمت خلال مدة حكمه قبل عام 1241 هـ إلى عام 1249 هـ الموافق (1826 – 1834). ثم جاء بعد ذلك ابنه الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود، ففي عام 1259 هـ أعاد بناء الجامع وزاد في سعته من الناحية الشرقية والغربية، وأدخل في ساحاته زخارف إسلامية لم تكن معروفة في نجد آنذاك، كما وضع ممرًا علويًا بين المسجد وبين قصر الحكم، كما استحدثت مساقي جديدة له، وقام بعمل ممر طويل ومغطى ومحمول على عدد من الأعمدة ليتم توصيلها بين المسجد وقصر الحكم. واهتم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بالجامع وزاد فيه، وربط الجامع بقصر الحكم عبر جسر يسهم في سهولة الوصول للجامع أوقات الصلوات والجمع، كما قام بإنارته، ثم أتى الملك سعود – رحمه الله -، حيث واصل اهتمامه بالجامع وزاد في عمارته وأمر بتجديد فرشه وإنارته، وضمه أملاكًا لزيادة مساحة الجامع. وبني الجامع خلال تلك الفترات القديمة لأولئك الملوك بمواد البناء التقليدي من الطين واللبن المجفف، وأسقفه من جذوع النخل والحجارة، ثم توالت العناية بالجامع في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود- رحمه الله -، والملك خالد بن عبدالعزيز- رحمه الله – عبر البناء الحديث، حيث تمت توسعة الجامع التوسعة الثانية، ورمم ترميمًا جيدًا وفرش فرشًا جديدًا، حيث يلاحظ الزائر للجامع أن المصابيح الأمامية القديمة منخفضة، بينما تكون المصابيح التي تحد السرحة رفيعة، مما يدل على أن هذا المسجد أدخلت عليه بنايات عديدة، وزيادة متتابعة. وفي العصر الحديث أحدثت عمارة جديدة للجامع في مشروع تطوير منطقة قصر الحكم، حيث أشرفت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض على تلك التوسعات، وتجددت معالمه القديمة إلى أشكال أخرى جديدة في العمارة والإنشاء، وقد بني الجامع من وحدات خرسانية سابقة الصب، وغطيت جدرانه الخارجية والجزء العلوي من الجدران الداخلية بحجر الرياض، بينما غطي الجزء الأسفل من الجدران والأعمدة بالرخام الأبيض، أما السقف فقد غطي ببلاطات خرسانية تشبه المرابيع الخشبية التي كانت تغطي سقف المسجد القديم، وجُهز الجامع بوسائل البث التليفزيوني والإذاعي المباشر وكاميرات تليفزيونية يتم التحكم فيها عن بعد. ومنذ أن دوّن الرحّالة وليام جيفورد بلجريف 1862م معالم الجامع قبل قرن ونصف، وحتى نيل الجامع جائزة “آغا خان” العالمية للعمارة، بقي شاهدًا على عمق الهوية وتطوّر المكان، بتكامل عمراني رابط بين المسجد الجامع وقصر الحكم عبر ساحة الصفاة. وتقدر مساحة الجامع بحوالي 16.8 ألف متر مربع، ويستوعب نحو 17 ألف مصلٍ في وقت واحد، ويتكون الجامع من مصلى رئيسي للرجال وآخر للنساء، تبلغ مساحته 6.32 آلاف متر مربع وارتفاعه 14.8 مترًا، وساحة خارجية تبلغ مساحتها 4.8 آلاف متر مربع، ومكتبتين إحداهما للرجال والأخرى للنساء، مساحة كل منهما 325 مترًا تقريبًا. ويحتوي الجامع على سكن للإمام والمؤذن، ومكاتب خاصة بالأجهزة الحكومية ذات الصلة، وقد أقيمت على جانبي الجامع منارتان بارتفاع 50 مترًا استلهم في تصميمهما روح العمارة التقليدية في نجد. وتوالى على إمامة الجامع عدد كبير من الشيوخ والأئمة من قبل بناء الإمام تركي بن عبدالله بن محمد آل سعود للجامع ومن بعده، ابتداء من منتصف القرن الثاني عشر الهجري وهم: سليمان بن محمد بن أحمد بن علي بن سحيم في عام 1158 هـ 1745، ومحمد بن صالح، وعبدالوهاب بن محمد بن صالح، ومحمد بن عبدالوهاب بن محمد، وعبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب في عام 1241 هـ 1826، وعبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في عام 1285 هـ1869، ومحمد بن إبراهيم بن محمود في عام 1293 هـ 1876، وعبدالعزيز بن صالح بن موسى بن مرشد، وعبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ، وعبدالرحمن بن محمد بن عساكر (بالإنابة في فترة مرض عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ)، وعبدالرحمن بن عبداللطيف (بالإنابة في فترة مرض عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ لنصف عام)، ومحمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وعمر بن عبداللطيف في عام1365 هـ 1945م، وسعد بن عتيق، وعبدالرحمن بن عبداللطيف (للمرة الثانية حتى عام 1366 هـ 1947)، وعبدالله بن عبدالرحمن بن عبداللطيف، وإبراهيم بن سليمان آل مبارك، وعبدالرحمن بن علي بن عودان في عام 1370 هـ1951، ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ من عام 1373 هـ 1954 إلى وفاته عام 1389 هـ 1969 ( مفتي الديار )، وعبدالعزيز بن عبدالله بن باز من عام 1389 هـ 1969، وعبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين (بالإنابة) من تاريخ 1420 -1999م، وعبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ومحمد بن عبدالله بن عمر آل الشيخ (بالإنابة في غياب عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ)، وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ. كما تولى الأذان في الجامع عدد من المؤذنين من أبرزهم: الشيخ سلطان بن فهد بن سلطان، والشيخ عبدالله بن سلطان بن فهد بن سلطان، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سلطان بن فهد بن سلطان، والشيخ محمد بن عبدالله بن سلطان بن فهد بن سلطان، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن ماجد، والشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن ماجد، والشيخ منصور بن محمد المزيد، والشيخ عبدالله بن منصور بن محمد المزيد.

مشاهدة جامع الإمام تركي بن عبدالله حكاية عمرانية شاهدة على عمق الهوية السعودية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جامع الإمام تركي بن عبدالله حكاية عمرانية شاهدة على عمق الهوية السعودية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جامع الإمام تركي بن عبدالله.. حكاية عمرانية شاهدة على عمق الهوية السعودية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار