داخل أكبر مستشفى في شرق الصين.. هنا يقرأ الذكاء الاصطناعي صور المرضى ويساعد الطبيب على التشخيص ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (الصباح نيوز) -
من مبعوثة "دار الصباح" إلى الصين: أميرة الدريدي الصباح نيوز – الصين   من أمام الشاشات الذكية التي تعرض المعطيات الطبية، إلى خزائن المستلزمات التي تفتح باللمس، وصولا إلى أجهزة التصوير والبرامج التي تحلل صور المرضى وتحدد المناطق التي تستوجب مزيدا من التدقيق.. لا يبدو الذكاء الاصطناعي داخل مستشفى تشجيانغ الأول مجرد تقنية حديثة للعرض، بل أصبح جزءا من تفاصيل العمل الطبي اليومي. في هذا المستشفى، الذي يعد من أكبر المستشفيات في شرق الصين، تتقاطع التكنولوجيا مع الطب في مختلف الأقسام. ملايين الملفات الطبية أصبحت رقمية، نتائج الفحوصات متاحة على الشاشات، والذكاء الاصطناعي يساعد الطبيب في تحليل الصور ومتابعة الأدوية ورصد بعض التفاعلات، فيما تواصل الفرق الطبية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمرضى. خلال زيارة ميدانية قامت بها 'الصباح نيوز" إلى المستشفى، انتقلنا بين مركز الرعاية الصحية الدولية والعيادات الخارجية وقسم العمليات والتصوير الطبي، لنكتشف كيف تتحول فكرة «المستشفى الذكي» إلى ممارسة يومية داخل مؤسسة تستقبل آلاف المرضى.     #من شاشة إلى أخرى.. المريض حاضر رقميا   من أولى المشاهد التي تلفت الانتباه داخل المستشفى الشاشات الذكية المنتشرة في الأقسام. فالمريض لا يحمل معه ملفا طبيا ورقيا بالمعنى التقليدي، وإنما تصبح معلوماته متاحة رقميا أمام الفرق الطبية وفق نظام يحمي المعطيات الشخصية. الملف الرقمي يضم المعلومات الطبية، نتائج الفحوصات، العمليات الجراحية، الأدوية ومعطيات التمريض والمتابعة اليومية. وبمجرد الدخول إلى النظام، يستطيع الفريق الطبي الوصول إلى المعطيات التي يحتاجها، وهو ما يساعد على تسريع التدخل وتوفير صورة أوضح عن حالة المريض. لكن اللافت أن الشاشة لا تعرض فقط نتيجة فحص أو وصفة دواء، بل يمكن من خلالها متابعة مسار المريض منذ دخوله المستشفى، وصولا إلى تطور حالته ومدى استجابته للعلاج.    #آلاف المرضى.. والتحدي هو الوقت   في العيادات الخارجية، يبدو حجم النشاط الطبي أكثر وضوحا. أكثر من 9500 مريض يوميا يتم استقبالهم، وهو رقم يفرض تحديا كبيرا على الأطباء وفرق التمريض وعلى منظومة معالجة المعلومات. وهنا تدخل التكنولوجيا لتقليص الوقت المستغرق في البحث عن الملفات والنتائج، ومساعدة الطبيب على التعامل مع الكم الكبير من المعطيات، فكل ثانية لها قيمتها عندما يكون عدد المرضى بالآلاف، وكل معلومة يجب أن تصل إلى الطبيب في الوقت المناسب.     #عندما يشير الذكاء الاصطناعي إلى مكان المرض   في قسم التصوير الطبي، تتغير الصورة أكثر. على شاشة أمام الطبيب، تظهر الصور الطبية، ويبدأ النظام في تحليلها. وفي بعض الحالات، يقوم الذكاء الاصطناعي بتحديد منطقة معينة وإبرازها بلون مختلف، من بينها اللون الأحمر، حتى يركز الطبيب عليها بشكل أكبر. البرنامج لا يقدم نفسه بديلا عن الطبيب، وإنما كأداة مساعدة تمكنه من رؤية بعض التفاصيل وتحليل كمية كبيرة من الصور والمعطيات بسرعة. ومن بين التطبيقات التي تم تقديمها خلال الزيارة Inder Pro، وهو تطبيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اكتشاف المرض وتحليل المعطيات الطبية. وفي مراحل الفحص، تبدأ العملية بالتصوير، ثم يقوم النظام بتحليل الصور، قبل أن يقدم للطبيب معلومات ومقترحات تساعده في تحديد الخطوة الطبية التالية.   #سرطان البنكرياس.. البحث عن المرض قبل أن يتقدم   ومن بين الأمثلة التي تم تقديمها لنا خلال الزيارة، استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اكتشاف سرطان البنكرياس، فكلما كان الوصول إلى المؤشرات المرضية أسرع، أمكن للطبيب التعامل معها في وقت أبكر. وتساعد البرامج المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية والبحث عن مؤشرات قد تحتاج إلى مزيد من التدقيق. وخلال عرض التجربة، تمت الإشارة إلى نسبة بلغت 57 بالمائة في إحدى قدرات الاكتشاف التي تم تقديمها لنا، بما يبرز الإمكانيات التي يمكن أن توفرها هذه الأنظمة في مساعدة الأطباء. لكن القرار النهائي يبقى للطبيب، فالذكاء الاصطناعي يقدم المعطيات والتحليل والتنبيه، بينما يظل التشخيص والعلاج ضمن المسؤولية الطبية.       # 14 مليون ملف.. ذاكرة رقمية لملايين المرضى.   ربما تكون الأرقام وحدها كافية لفهم حجم التحدي، فالمستشفى يتوفر على نحو 14 مليون ملف طبي، وهي قاعدة ضخمة من المعلومات التي يمكن أن تصبح أكثر فائدة عندما تكون رقمية وقابلة للتحليل. وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي أشبه بأداة تبحث داخل هذه الكمية الهائلة من البيانات، ترتب المعلومات، تحللها وتقدم للطبيب مقترحات تساعده في قراءة الحالة. صندوق يعرض البيانات، نظام يحلل المعلومات، ثم مقترحات تظهر أمام الطبيب... هكذا يتم الانتقال من مجرد تخزين البيانات إلى محاولة الاستفادة منها في التشخيص والمتابعة.   # الطبيب أمام الشاشة.. والقرار يبقى بيده في قسم العمليات المركزية، تتجسد هذه الفكرة بصورة أوضح. الملف الرقمي للمريض يظهر أمام الفريق الطبي، بما يسمح بسرعة الوصول إلى المعلومات الضرورية ومتابعة حالة المريض. كما يتم تسجيل بيانات التمريض منذ اليوم الأول، ومتابعة الأدوية وتطور حالة المريض ومدى استجابته للعلاج. وفي حال وجود مشكلة مرتبطة بالدواء أو تفاعل بين الأدوية، يستطيع النظام إصدار تنبيه للطبيب. ولا يتوقف الأمر عند التنبيه، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الطبيب على دراسة التفاعلات وتقديم سيناريوهات وحلول بديلة، ليتم اتخاذ القرار الطبي المناسب في وقت قصير جدا. ووفق ما تم شرحه لنا، يمكن أن تتم هذه العملية في أقل من نصف دقيقة.   # خزائن تفتح باللمس حتى المستلزمات الطبية لم تكن بعيدة عن منظومة الرقمنة ، ففي بعض الأقسام، يتم استعمال خزائن ذكية تتيح الحصول على المستلزمات باللمس، مع تسجيل العملية ضمن النظام، والهدف هو الوصول إلى المستلزم المطلوب بسرعة ودقة، خصوصا في بيئة طبية تتطلب التحكم في كل خطوة. وتتداخل هذه المنظومة أيضا مع التعامل مع الدم والمستلزمات الضرورية، بما يسمح بتسريع الوصول إليها وتوفير المعلومات المرتبطة بها.   # مرضى من خارج الصين في مركز الرعاية الصحية الدولية، تتخذ التجربة بعدا آخر. المركز مخصص لخدمات المرضى الدوليين ويقدم خدمات لمختلف الأمراض، إلى جانب العيادات الخارجية والعناية المركزة. ويقول مدير المركز إن المؤسسة تستقبل يوميا مرضى من مختلف أنحاء العالم، كما تصلها سنويا نحو 3 آلاف رسالة إلكترونية من خارج الصين، تتعلق بالاستفسارات والخدمات الطبية. ويعمل المركز على تقديم المعلومات الطبية ومساعدة المرضى على فهم الإجراءات والوصول إلى الخدمات التي يحتاجونها. وفي اجابة على سؤال "الصباح نيوز" فقد تم التأكد بان الجنسيات من آسيا. كما يضم المستشفى غرفا لعائلات المرضى الذين يقيمون بالمؤسسة، في محاولة لتوفير ظروف أفضل للمرافقين أيضا.   # مستشفى حكومي.. والخدمات ليست مجانية ورغم أن المستشفى مؤسسة حكومية، فإن الخدمات المقدمة فيه ليست مجانية. كما يستقبل المستشفى المرضى من مختلف مناطق الصين، إضافة إلى المرضى القادمين من خارج البلاد. وخلال الزيارة، تم تقديم معطيات حول تسجيل اكتشاف نحو 200 مرض جديد داخل المستشفى، بما يعكس أيضا الدور الذي يلعبه في المجال الطبي والبحثي.     #،طبيب عاد من أمريكا ليبني قسما جديدا..   وفي قسم التصوير الطبي، التقينا بمدير القسم الذي عمل في الولايات المتحدة لمدة 30 عاما قبل عودته إلى الصين. ويشرح أن أحد التحديات التي تواجه القطاع يتمثل في نقص أطباء علم الأمراض مقارنة بالحاجة، وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على المختصين. ومن هنا جاءت الحاجة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تخفيف العبء عن الأطباء وتقليل احتمال الخطأ. النظام يقوم بتحليل المعطيات، ويحدد المناطق التي تحتاج إلى تدقيق أكبر، كما يقدم مقترحات تساعد الطبيب في قراءة الحالة. ومرة أخرى، فان الآلة لا تلغي دور الإنسان، وإنما تحاول أن تمنحه أداة إضافية للعمل بسرعة ودقة أكبر.   # جهاز واحد لفحص 400 مريض.. ولا تقتصر التكنولوجيا على البرمجيات، فالمستشفى اقتنى مؤخرا جهازا يمكنه المساهمة في فحص نحو 400 مريض، ضمن منظومة طبية تعتمد بشكل متزايد على الأجهزة الحديثة. وتتصل نتائج الفحوصات بالملف الرقمي للمريض، بما يجعل المعلومات متاحة ضمن منظومة واحدة بدل بقائها موزعة بين أقسام مختلفة.   # 2000 سرير جديد في الطريق وبينما يعمل المستشفى على تطوير أنظمته الرقمية، تتواصل أيضا عملية التوسع على مستوى البنية التحتية، فالمؤسسة بصدد بناء مبنى جديد يوفر نحو 2000 سرير. ويعكس المشروع حجم الطلب على الخدمات الطبية والحاجة إلى تطوير قدرة المؤسسة على استقبال المرضى ومواكبة تطور الخدمات.     # هنا لا تعالج الآلة.. لكنها تساعد من يعالج   وبعد ساعات من التجول بين الأقسام، يصبح واضحا أن تجربة مستشفى تشجيانغ الأول لا تقوم فقط على وضع أجهزة حديثة داخل المستشفى. المريض يدخل، فتبدأ رحلته الرقمية. ملفه يظهر على الشاشة، نتائج فحوصاته تضاف إلى سجله، بيانات التمريض يتم تسجيلها، الأدوية تتم متابعتها، وصور الأشعة تمر عبر برامج قادرة على تحليلها وتحديد المناطق التي تستوجب انتباه الطبيب. وفي الجهة الأخرى، يوجد الطبيب أمام هذه الكمية الكبيرة من المعلومات، يستفيد من التكنولوجيا في البحث والمقارنة والتنبيه، لكنه يظل صاحب القرار الطبي. وبين 14 مليون ملف طبي وأكثر من 9500 مريض يوميا في العيادات الخارجية، تبدو المعادلة واضحة فكلما كبر حجم البيانات وعدد المرضى، أصبحت الحاجة أكبر إلى أدوات قادرة على تنظيم المعلومات وتحليلها بسرعة. ومن هنا، يبدو الذكاء الاصطناعي داخل هذا المستشفى جزءا من محاولة بناء منظومة صحية أكثر اعتمادا على البيانات، حيث تنتقل التكنولوجيا من مجرد أجهزة متطورة إلى شريك في مختلف مراحل رحلة المريض. ومن شاشة الملف الطبي إلى غرفة العمليات، ومن الصورة الطبية إلى قرار الطبيب.. هكذا يعيش مستشفى تشجيانغ الأول تجربة المستشفى الذكي، حيث تتقدم الآلة خطوة إلى الأمام، دون أن تتقدم على الطبيب.    

مشاهدة داخل أكبر مستشفى في شرق الصين هنا يقرأ الذكاء الاصطناعي صور المرضى ويساعد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ داخل أكبر مستشفى في شرق الصين هنا يقرأ الذكاء الاصطناعي صور المرضى ويساعد الطبيب على التشخيص قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الصباح نيوز ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، داخل أكبر مستشفى في شرق الصين.. هنا يقرأ الذكاء الاصطناعي صور المرضى ويساعد الطبيب على التشخيص.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار