استقرار نسبي لدولار مقابل الليرة اليوم الأربعاء 23 سبتمبر

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

استقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية اليوم الأربعاء 23 أيلول 2026، وسط فجوة نسبية بين السعر الرسمي والسوق الموازية؛ حيث سجلت الليرة في أسواق دمشق، وحلب، وإدلب 138.25 ليرة جديدة للشراء و139.00 ليرة جديدة للمبيع في السوق السوداء، في حين حافظ مصرف سورية المركزي على أسعاره المرجعية في النشرة الرسمية رقم 177 عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع.

أسعار الصرف في الأسواق السورية (بالليرة الجديدة)

المدينة / نوع السوق سعر الشراء (ليرة جديدة) سعر المبيع (ليرة جديدة) دمشق (السوق الموازية) 138.25 139.00 حلب (السوق الموازية) 138.25 139.00 إدلب (السوق الموازية) 138.25 139.00 الحسكة (السوق الموازية) 139.00 139.50 النشرة الرسمية (مصرف سورية المركزي) 121.50 122.50

العوامل الاقتصادية، الهيكلية، والسياسية التي تتشابك لتحدد قيمتها في السوقين الرسمية والموازية.

تتوزع هذه العوامل المؤثرة اليوم إلى ثلاثة محاور رئيسية:

  • تقييد السيولة النقدية: فرض سقوف صارمة على السحوبات اليومية من المصارف وحظر نقل الأموال بكميات كبيرة بين المحافظات. هذا الإجراء يقلل من كمية الليرة السورية المتاحة في السوق، مما يمنع التجار والمضاربين من تحويلها إلى دولار، وبالتالي يستقر السعر ظاهرياً 
  • تعديل نظام الأصفار والمحاسبة: الانتقال إلى احتساب القيم بالليرة الجديدة (حذف الأصفار لتسهيل المعاملات) ساعد في تخفيف العبء المحاسبي والنفسي في السوق، وضبط حركة الحسابات الكبيرة.
  • إجراءات ضبط الشمال: المساعي الرسمية الجارية لسحب العملات الأجنبية والإقليمية (مثل الليرة التركية) من التعاملات اليومية وإعادة فرض الليرة السورية كعملة وحيدة، مما يرفع الطلب المحلي عليها.

2. العوامل الهيكلية والتجارية (الإنتاج والطلب على الدولار)

ترتبط هذه العوامل ببنية الاقتصاد الحقيقي ومدى قدرته على توليد النقد الأجنبي:

  • عجز الميزان التجاري: تعتمد سوريا بشكل كبير على استيراد المواد الأساسية، والمشتقات النفطية، والقمح. هذا الاعتماد المستمر يتطلب ضخ كميات ضخمة من الدولار للخارج، مما يشكل ضغطاً مستمراً على العملة المحلية.

  • ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ومحلياً: زيادة تكاليف المحروقات والكهرباء ترفع من تكلفة الإنتاج المحلي، مما يضعف تنافسية البضائع السورية في التصدير، ويقلل من عوائد النقد الأجنبي.
  • معدلات الإنتاج المحلي: استمرار ضعف القطاعات الإنتاجية (الزراعة والصناعة) يجعل الاقتصاد معتمداً على الخارج، بينما يساهم أي تعافٍ إنتاجي في دعم العملة تلقائياً.

3. العوامل الخارجية والتدفقات المالية

تتأثر الليرة السورية بالمتغيرات التي تحدث خارج الحدود مباشرة:

  • الحوالات الخارجية والمساعدات: تُشكل الحوالات المالية المرسلة من المغتربين السوريين شريان الحياة الأساسي لتغذية السوق بالنقد الأجنبي . ترتفع هذه الحوالات عادة في المناسبات والأعياد، مما يؤدي إلى تحسن مؤقت في قيمة الليرة.

  • الانفتاح الاقتصادي وإعادة الإعمار: تزايد آفاق الاستثمار الخارجي والمساعي لإعادة دمج المصارف السورية في نظام المراسلات الدولي "سويفت" يعزز من التدفقات الرأسمالية المرتقبة، وهو ما يعطي جرعة تفاؤل للأسواق.

  • الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية: أي توترات أمنية أو سياسية في الدول المجاورة (مثل لبنان والعراق) تؤثر سريعاً على خطوط التجارة البرية وحركة نقل الأموال، مما ينعكس فوراً على معنويات المضاربين في السوق السوداء.

سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي لم يعد مجرد مؤشر مالي، بل بات مرآة تعكس التوازنات المعقدة بين الإجراءات الإدارية الصارمة داخلياً والمتغيرات السياسية والاقتصادية إقليمياً ودولياً.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أقتصاد
جديد الاخبار