نتائج الانتخابات التشريعية تدشن مرحلة جديدة في بورصة الدار البيضاء ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

جاءت هذه الحركة غداة إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، التي أظهرت تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395 بمجلس النواب، متقدما على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، وهي خريطة سياسية جديدة نقلت اهتمام المستثمرين سريعا من نتائج صناديق الاقتراع إلى مسار تشكيل الأغلبية الحكومية والتوجهات الاقتصادية والميزانياتية التي ستنبثق عنها.

ويمنح التحول المسجل بين الافتتاح والإغلاق دلالة خاصة لأول حصة بعد الانتخابات؛ فبدلا من تثبيت مكاسبها الأولى، عادت السوق إلى منطق التحوط، مما يعكس غياب قناعة قوية لدى المستثمرين تسمح باعتبار نتيجة الاقتراع، بمفردها، محفزا كافيا لإعادة تسعير الأسهم. ويتحول مركز الاهتمام، تبعا لذلك، من عدد المقاعد إلى طبيعة الأغلبية المقبلة، وتوزيع الحقائب الاقتصادية، ثم القرارات التي ستحملها النسخة النهائية من مشروع قانون المالية لسنة 2027.

في هذا السياق، اعتبر عثمان أبو الفضل، محلل بيانات مالية ببنك للأعمال بالدار البيضاء، أن الانتقال من ارتفاع بـ0,37 في المائة عند الافتتاح إلى خسارة بـ0,95 في المائة عند الإغلاق يستوجب الحذر في تفسير تفاعل السوق مع نتائج الانتخابات، موضحا أن جلسة واحدة لا تكفي لاستخلاص اتجاه مستدام، خصوصا في ظرف تتداخل فيه العوامل السياسية مع محددات أسعار الفائدة والعائدات السندية والنتائج المالية للشركات.

وعززت حركة الأسهم خلال جلسة الخميس هذا الطابع الانتقائي؛ إذ لم يكن التراجع شاملا بالقوة نفسها بين مختلف القيم المدرجة. وسجلت “الشركة المعدنية تويسيت” ارتفاعا بـ9,98 في المائة، وتقدمت “لافارج هولسيم المغرب” بـ2,64 في المائة و”موتانديس” بـ2,43 في المائة، بينما تراجعت “صوناسيد” بـ5,21 في المائة، و”إنفوليس” بـ4,46 في المائة، و”مغرب أوكسجين” بـ3,25 في المائة، و”إس جي تي إم” بـ3,11 في المائة.

وتبدو هذه الأرقام أكثر دلالة عند وضعها مقابل التحركات القوية التي سبقت الاقتراع؛ فقد سجلت السوق ارتدادات متقطعة خلال الأسابيع الماضية، لكنها لم تنجح في تأسيس مسار صاعد مستدام. وكان “مازي” قد ربح يوم الاثنين الماضي 2,27 في المائة ليغلق عند 17.991,02 نقطة، في ارتداد قوي جاء بعد سلسلة من التراجعات، دون أن ينجح في تغيير الصورة العامة للسوق.

“مالية 2027”

تتجه أنظار المستثمرين، موازاة مع انتظار اتضاح تركيبة الحكومة المقبلة، نحو مشروع قانون المالية لسنة 2027 باعتباره أول اختبار اقتصادي ومالي فعلي للمرحلة السياسية الجديدة. فالمعطيات التي ستتضمنها الوثيقة الميزانياتية بشأن الاستثمار العمومي والجباية والدعم الاجتماعي والعجز والمديونية ستوفر للسوق مؤشرات قابلة للقياس بشأن توجه السياسة الاقتصادية، وستسمح لمديري المحافظ بإعادة بناء توقعاتهم للقطاعات والشركات المدرجة، خصوصا أن أي تعديل في الإنفاق أو الضرائب أو التحفيزات يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على الطلب والأرباح وتقييمات الأسهم.

وأوضح بوخلال، في تصريح لهسبريس، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيشكل أول وثيقة عملية تسمح للسوق بقياس المسافة بين البرامج السياسية والقدرة الفعلية على تمويلها، وهو ما يفسر حالة الانتظار بدل بناء مراكز قوية مباشرة بعد الانتخابات. فمديرو المحافظ، بحسب المتحدث، يحتاجون إلى معرفة القطاعات التي يمكن أن تتلقى دفعة من الإنفاق العمومي، وتلك التي قد تتأثر بتعديلات ضريبية أو بتحول شروط التمويل.

وتنبع خصوصية مشروع الميزانية المقبل من كونه سيعبر مرحلة انتقالية بين ولايتين حكوميتين؛ فالحكومة المنتهية ولايتها وضعت الإطار الأولي، بينما ستكون الحكومة المنبثقة عن انتخابات 23 شتنبر مطالبة بوضع بصمتها عليه وتنفيذه. وسيكون هامش التحرك زمنيا ضيقا بالنظر إلى ضرورة إيداع مشروع قانون المالية بالبرلمان داخل الآجال القانونية، ما يرفع أهمية القرارات الأولى التي ستتخذها الأغلبية الجديدة.

وقد يحمل خفض الضريبة على الدخل، في حال اعتماده، انعكاسات على القدرة الشرائية والاستهلاك، وبالتالي على آفاق قطاعات مثل التوزيع والخدمات وبنوك التجزئة، بينما يرتبط استمرار الاستثمار العمومي بصورة مباشرة بآفاق شركات البناء والأشغال العمومية ومواد البناء. لذلك، لن ينصب اهتمام المستثمرين على حجم الإنفاق فقط، وإنما أيضا على توزيعه القطاعي ومصادر تمويله وسرعة تنفيذه.

نتائج الاقتراع

ولا تتحرك بورصة الدار البيضاء، في المقابل، تحت تأثير السياسة والميزانية وحدهما؛ إذ تظل أسعار الفائدة والعائدات السندية وأسعار الطاقة والتوترات الجيو-سياسية محددات أساسية لقرارات المستثمرين. وكان مجلس بنك المغرب قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2,25 في المائة، ما يجعل تطور السياسة النقدية أحد العناصر التي ستواصل السوق إدراجها في حساب علاوة المخاطر وتقييم الأسهم.

وتختصر جلسة الخميس هذه المعادلة؛ إذ أعقب الافتتاح الأخضر تحول نحو الضغوط البيعية أعاد “مازي” إلى 17.869,06 نقطة، بحجم تداول في السوق النقدية بلغ نحو 138,44 مليون درهم ورسملة قاربت 1.052 مليار درهم. وبذلك لم تمنح نتيجة الانتخابات السوق، في أول حصة كاملة تلت الاقتراع، محفزا مستقلا قادرا على تغيير اتجاهها، بل فتحت مرحلة جديدة لإعادة تقييم السيناريوهات.

وهكذا تنتقل بورصة الدار البيضاء من اختبار نتائج الانتخابات إلى اختبار أكثر ارتباطا بالأرقام؛ إذ لن يكون السؤال بالنسبة إلى المستثمرين محصورا في هوية الأطراف التي ستشكل الحكومة المقبلة، وإنما في مضمون سياستها الاقتصادية وكيفية ترجمة تعهداتها إلى إجراءات ممولة وقابلة للتنفيذ، حيث سيظل مؤشر “مازي” تحت مجهر السوق إلى حين اتضاح هذه المعطيات، فيما سينتظر مديرو المحافظ إشارات أكثر صلابة قبل إعادة ترتيب رهاناتهم على الأسهم المتداولة في السوق.

نتائج الانتخابات التشريعية تدشن مرحلة جديدة في بورصة الدار البيضاء Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة نتائج الانتخابات التشريعية تدشن مرحلة جديدة في بورصة الدار البيضاء

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نتائج الانتخابات التشريعية تدشن مرحلة جديدة في بورصة الدار البيضاء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نتائج الانتخابات التشريعية تدشن مرحلة جديدة في بورصة الدار البيضاء.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار