وبالعودة إلى مضامين الدستور، ينص الفصل الـ47 منه على أن “الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها”.
وتحيل الفقرة الأخيرة من الفصل السابق على مبدأ “التنصيب البرلماني” للحكومة، إذ يبقى تعيين الملك لرئيس هذه الأخيرة تعيينا سياسيا بالدرجة الأولى؛ لكن الحكومة لا تمتلك شرعية ممارسة سلطاتها إلا بعد حصولها على ثقة ممثلي الأمة بالأغلبية المطلقة، بمعنى وفي حالة نتائج الانتخابات الأخيرة، سيحتاج حزب الأصالة والمعاصرة إلى تأمين ثقة 198 عضوا في مجلس النواب على الأقل لتُعتبر مُنصبة دستوريا، وأخذا بعين الاعتبار النتائج سينقصه أكثر من 100 صوت؛ ما يلزمه الدخول في تحالف مع أحزاب أخرى لتمرير البرنامج الحكومي وتسهيل تنزيله لاحقا.
ويتمثل المتغير الأول، حسب بركنان، في “حجم الانتصار السياسي لحزب العدالة والتنمية بعد حصوله على 54 مقعدا، ملتقطا أنفاسه بعدما كان ممثلا فقط بمجموعة برلمانية دون مستوى الفريق. أما المتغير الثاني فيكمن في تمكّن أحزاب اليسار من حصد عدد محترم من المقاعد، مقدّمة نخبة من الأعضاء ذوي المرجعيات السياسية والفكرية المتينة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “هذا المعطى الواقعي سيفرض على حزب الأصالة والمعاصرة، الذي سيعيَّن منه رئيس الحكومة، التفكير بتأنٍّ واختيار تحالف حكومي يضمن معيارين أساسيين: أولهما تشكيل أغلبية انسجام وقوة، وثانيهما اختيار نخبة قادرة على إغناء البرنامج الحكومي والدفاع عنه بفعالية أمام شراسة المعارضة المرتقبة تحت قبة البرلمان”.
واختتم المحلل تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية بالتشديد على أن “المرحلة المقبلة تستوجب استقرارا حكوميّا لمواكبة الأوراش الكبرى المفتوحة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والرياضية، بالإضافة إلى أوراش الدبلوماسية الموازية للبرلمان في الدفاع عن القضايا الوطنية، ولا سيما أن المملكة مقبلة على محطات فارقة خلال الخمس سنوات المقبلة، وفي مقدمتها تحضيرات استضافة كأس العالم 2030”.
خيارات محدودة و”شرعية الإنجاز”
وأوضح بن خطاب، في حديث مع هسبريس، أن “محاولة هذا الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الخروج عن هذه الدائرة أو هذا المسار والبحث عن بدائل أخرى مثل حزب العدالة والتنمية، فإنه سيواجه عقبة حقيقية، خاصة في ظل صعوبة التحالف مع حزب العدالة والتنمية بسبب وجود خطوط حمراء متبادلة تمنع التحالف بينهما؛ وهو ما يجعل هذا الخيار مستبعدا وعملية تشكيل أغلبية بعيدا عن التحالف القائم أمرا في غاية الصعوبة”.
وذكر المتحدث عينه أن “حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال سيلعبان دورا ضاغطا ومحوريا في المفاوضات المقبلة التي ستكون عسيرة؛ بالنظر إلى إدراكهما لمحدودية خيارات الأصالة والمعاصرة. ففي حال حاول هذا الأخير استبعاد أحد قطبي التحالف والبحث عن حلفاء آخرين، فإن تجميع أحزاب متعددة مثل الحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري لن يضمن تحقيق أغلبية مريحة بسبب حجم مقاعدهم المحدود، مما يمنح الأحرار والاستقلال قوة تفاوضية أكبر للحصول على مكتسبات ومقاعد نوعية”.
وخلص بن خطاب، تفاعلا مع سؤال للجريدة حول تصريحات “قيادات بامية” خلال الحملة الانتخابية، حول كون الحزب غير معني بالتحالف مع “الحمامة” وتبادل الاتهامات والتراشق الكلامي بين هذين الحزبين خلال هذه الحملة، مستحضرا مبدأ عدم وجود عداوات ولا صداقات دائمة في السياسة، ومبرزا أن “العمل السياسي يفرض مبدأ التضامن الحكومي والالتزام بالبرنامج المشترك الذي صُمم سابقا بين الأحزاب الثلاثة، وعليه فإن التآلف مع التجمع الوطني للأحرار والاستقلال يظل الخيار الأكثر ملاءمة لإعادة إنتاج التحالف الحكومي ببرنامج مشترك وتوافقات جديدة”.
من تصدر الانتخابات إلى تشكيل الحكومة .. "البام" أمام امتحان التحالفات Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة من تصدر الانتخابات إلى تشكيل الحكومة البام أمام امتحان التحالفات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من تصدر الانتخابات إلى تشكيل الحكومة البام أمام امتحان التحالفات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من تصدر الانتخابات إلى تشكيل الحكومة .. "البام" أمام امتحان التحالفات.
في الموقع ايضا :