لم تكن قصة الشاب «عبد الله»، الذي قضى بطلق ناري أثناء انتظار نوبة توزيع المساعدات وسط قطاع غزة، مجرد حادثة فردية، بل مجرد رأس جبل الجليد لظاهرة توثقها الأرقام والبيانات، حيث قفز متوسط عدد الضحايا قرب نقاط التوزيع من 30 شخصاً شهرياً قبل دخول «مؤسسة غزة الإنسانية» إلى أكثر من 500 قتيل شهرياً، ليتجاوز إجمالي الضحايا 1300 شخص، وفقاً لبيانات منظمة «أكليد» الدولية لمراقبة الصراعات.وفي قلب التحقيق الاستقصائي الذي أعدته «بي بي سي»، تبرز شهادتان لمُبلّغَين عن الخروقات رفضا الكشف عن هويتيهما، الأول سائق شاحنة تُدعى شاحنته للعمل لصالح الجهة الموزعة للغذاء، قام بتسجيل مقاطع فيديو خفية بهاتفه تُظهر إطلاق نار كثيفاً باتجاه آلاف الجوعى المحتشدين عند نقطة التوزيع رقم 4.أما الشهادة الأكثر خطورة فجاءت على لسان جندي يُدعى «ميخائيل»، والذي كشف استخدام مفهوم «الخطوط الوهمية» غير المعلنة للسكان، حيث يتوزع الميدان إلى «خط أخضر» تُطلق عنده طلقات تحذيرية، و«خط أحمر» يُسمح فيه فوراً باستخدام القوة المميتة ضد من يعبره من السكان الذين يسعون فقط للحصول على الطحين، في ظل حالة من الفوضى العارمة وتخبط التعليمات الميدانية.وللتحايل على منع دخول الصحفيين الأجانب للقطاع، استخدم فريق التحقيق تقنيات متقدمة للتحقق الرقمي، إذ تم إخضاع مقاطع الفيديو المسربة لبرمجيات تحليل الصوت لتحديد مسارات الرصاص وتوقيتها، ومطابقتها مع صور الأقمار الاصطناعية وتحديد المواقع الجغرافية بدقة.وأكد الخبراء ومحللو المقذوفات أن إطلاق النار كان يتجه بشكل مباشر من نقاط تمركز القوات المسلحة خلف مراكز التوزيع باتجاه الحشود المتجمعة فوق الجسر خشية الجوع.من جانبه، نقل الجراح المصري البريطاني توفيق عمر مشاهداته الصادمة من داخل المستشفيات التي استقبلت عشرات المصابين بطلقات نارية حية في المناطق العلوية من الجسد أثناء محاولتهم الحصول على الحصص الغذائية.تلك الأدلة والشهادات دفعت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، لوصف ما يحدث بالانتهاك الجسيم للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن قتل مئات المدنيين أثناء سعيهم للبقاء على قيد الحياة يرتقي إلى جرائم تستوجب المساءلة والمحاكمة الدولية العاجلة.
مشاهدة laquo القتل مقابل الغذاء raquo مصيدة مساعدات غزة تحصد 500 قتيل شهريا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القتل مقابل الغذاء مصيدة مساعدات غزة تحصد 500 قتيل شهريا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.