القلادة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
إن أشد الحب امتحاناً ذاك الذي يقيم المرأة بين رجلين، أب عظيم يمتد في روحها جذراً عميقاً ونبعاً رقراقاً، وزوج كريم يسكن وجدانها حباً وسكناً. ولعل حكاية السيدة زينب بنت رسول الله عليها السلام مع زوجها أبي العاص من أرق تلك الحكايات؛ قصة قلبين امتحنتهما الحياة بما يكفي لأن تطفئ أعتى العواطف، فإذا بالحب بينهما يزداد هدوءاً ونبلاً. جمعتهما القربى والمودة قبل أن تفرق النبوة بينهما، إذ آمنت السيدة زينب عليها السلام فور نزول الوحي، بينما كفر زوجها، لكنه رفض دعاوي قومه وفكرة الطلاق وتمسك بزوجته العظيمة. هناك بدأت المأساة؛ كان على السيدة زينب عليها السلام أن تختار بين جهتين تمسكان بقلبها من أعماقه، إيمانها بأبيها الذي يقف في ضفة الحق بكل جلال النبوة، وحبها لزوجها الذي اختار الضفة الأخرى بكل ما حمله العمر من مودة وسكن ووفاء. وبين الضفتين وقفت زينب وحدها، لا تعمى عن نور أضاء روحها، ولا تطفئ حباً عمر به قلبها، فوقعت بين نار الإيمان ونار الحب، وأنى لقلبها أن يعبر بينهما دون أن يحترق. ثم جاءت الأيام بأخبراها، وقع أبو العاص أسيراً في بدر. بحثت زينب عما تفديه به، ولم تجد أغلى من قلادة كانت أمها السيدة خديجة عليها السلام قد أهدتها إليها يوم زفافها. خرجت القلادة من صندوق الذكريات تحمل رائحة الأم، وحياء العروس، ودفء بيت مضى. أرسلتها قطعة من عمرها إلى رجل يسكن قلبها، وحين وقعت القلادة أمام النبي عليه الصلاة والسلام رق لها قلبه؛ رأى فيها ذكرى خديجة، ووراءها وفاء ابنة وحب زوجة أرهقته الأيام دون أن تفسده، فكان شاهداً رحيماً على قصة نطقت صدقاً. فك أسر أبي العاص على موعدة بأن يرد السيدة زينب عليها السلام إلى أبيها في المدينة، وذلك ما كان، بعدما تعرضت لها يد الكفر بالأذى والغدر. مضت السنون، ثم عاد أبو العاص ذات ليلة مستجيراً بزينب بعدما ضاقت به السبل. فتحت له الباب وما بقي من دفء السنين، لا عتاب وإنما جواراً وحماية، فكأن صوتها أقام حوله سوراً من الوفاء. رد أبو العاص الأمانات إلى أهلها، وعاد إليها وقد اختار طريقه بنفسه. وبعد ستة أعوام طويلة من الفراق، لم تمنحهما الحياة إلا نحو عام واحد يستعيدان فيه شيئاً من البيت الذي بعثرته الأيام؛ عام واحد كأن القدر أعاد إليهما ما أخذه لبرهة، ثم استرده سريعاً. رحلت السيدة زينب عليها السلام إلى بارئها وتركت غصة في قلب الأب العظيم الذي شهد فلذات كبده يرحلون في حياته تباعاً. تركت السيدة زينب عليها السلام كذلك أبنائها أمامة وعلياً في عمر الورد، وبقي أبو العاص بعدها يحمل في القلب بيتاً لم يعد عامراً إلا بالذكرى، وقلادة تحمل أصدق رمز؛ ووفاءً عجز الفراق أن يهزمه، وحباً كان، مثل تلك القلادة، أرق من أن يراه الناس قوياً، وأقوى من أن تقطعه السنون. .

مشاهدة القلادة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القلادة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القلادة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار