كتب: حافظ الشجيفي
من يتوهم ان بالامكان محو اشواق الشعوب الى الحرية والاستقلال بمجرد توجيه الضغوط والضربات المتتالية اليها او الى ممثلبيها، يجهل روح التاريخ وحقيقة البقاء، فالجهود المستميتة والمحاولات التي لم تتوقف للحظة وتحدة منذ بداية هذا العام بغية استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره ممثل الشعب الجنوبي والمعبر عن ارادته وتطلعاته المشروعة من قبل قوى اقليمية معروفة تسعى جاهدة الى ضرب هذه الارادة الصلبة وارغام الشعب على التراجع عن هدفه الوطني العظيم والمتمثل في الاستقلال ودفعه للقبول بمشاريع منقوصة، لن تسفر بحال من الاحوال إلا عن نتائج عكسية تماما تكسر اوهام اصحاب تلك المشاريع، ولن تؤدي مطلقا الى زعزعة عزيمة الشعب الجنوبي في الاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة والحدود، بل ان المعاناة والامتحان يؤديان بالضرورة الى تصلب وتوسع هذه الارادة الشعبية وتاجيج جذوتها الصافية ورفع سقف مطالباتها الوطنية، وحيث ان هذه الضربات التي تقف خلفها تلك القوى سواء صدرت من داخل المجلس الانتقالي نفسه او اتت من خارجه، فهي لا تخدم على الاطلاق مشروع وهدف تلك القوى والجهات التي تتبنى هذه التحركات والمحاولات لتحقيق اجندات ضيقة تنتقص من اهداف وتطلعات شعب الجنوب ونضالاته وتضحياته الجسيمة، اذ ان اقصى ما يمكن ان تترتب على هذه الضغوط في اسوأ الحالات والتقديرات هي عزل المجلس الانتقالي عن الشعب والجماهير الجنوبية التي يمثلها ويعبر عن وجدانها لا اقل ولا اكثر، و دون ان يؤدي ذلك الى كسر ارادة شعب الجنوب او النيل من عزيمته الراسخة او ارغامه على التراجع عن اهدافه السامية في الاستقلال الكامل بحيث يصبح المجلس الانتقالي الجنوبي في حالة عزله عن الجماهير شبيها بالمجالس الكرتونية الخاوية والمستنسخة الاخرى المتواجدة على الساحة الجنوبية والتي لا تستطيع ان تحرك مواطن جنوبي واحد او تؤثر في مجريات حياته على الرغم من كونها مدعومة ومسنودة من تلك القوى الاقليمية، بينما سيحتفظ الشعب الجنوبي بارادته الحرة في الاستقلال واستعادة دولة الجنوب مع مزيد من التوسع والاصرار والاندفاع نحو تحقيق هذا الهدف، وعندئذ ستخرج هذه الجماهير عن نطاق السيطرة والاحتواء بعد ان يتم عزل المجلس الانتقالي الذي يمثلها عنها، ولن يكون بوسع اي طرف اقليمي او محلي التحكم في دفة تحركاتها او قيادتها او توجيه مسارها في المستقبل، والتاريخ يعلمنا بان ارادة الشعوب الحية مثل الشجرة الطيبة التي تزداد جذورها عمقا كلما عصفت بها الرياح القاسية، وقد اكدت في مقالات عديدة سابقة كتبتها ونشرتها قبل احداث شهر يناير الدموية وما ترتب عليها من تداعيات سياسية وعسكرية وامنية خطيرة على ارض الجنوب على هذه الحقيقة، واوضحت فيها بشكل جلي ان انهاء المجلس الانتقالي او عزله الممنهج عن الجماهير لن يؤثر قيد انملة على ارادة الشعب الجنوبي الجارفة نحو الاستقلال ان لم يؤدي ذلك الى نتائج عكسية تماما تضاعف من قوة الشارع وتزيد من اشتعاله، وهو ما يثبت بطلان هذه السياسات وانها لا تخدم اهداف القوى التي تستهدفه بشتى الوسائل، وعلى ذات هذا المنوال والنسق المنطقي فان غياب او تغييب القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عن المشهد السياسي والوطني لن يؤدي هو الاخر الى اي تاثیر سلبي على ارادة الشعب الجنوبي او قناعاته الثابتة، اذا كان الغرض الاساسي من تغييبه يتمثل في النيل من ارادة الشعب الجنوبي وكبح جماحه المتوثب نحو الحرية والاستقلال، بل ان الاستمرار في تغييبه وارغامه على الابتعاد يجعل الشعب الجنوبي يتمسك باصرار اشد بارادته واهدافه في الاستقلال التام، بخلاف ما قد يترتب على ظهوره القيادي المباشر في عمل سياسي منتظم يهدئ الجماهير ويحتوي غضبها ويقود سفينتها بحكمة واتزان ..
استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والنتائج العكسية للرهانات الإقليمية..! سما نيوز.
مشاهدة استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والنتائج العكسية للرهانات الإقليمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والنتائج العكسية للرهانات الإقليمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والنتائج العكسية للرهانات الإقليمية..!.
في الموقع ايضا :