وهذا العزوف الكبير.. عقاب لمن؟ ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

بعد كل انتخابات يكثر الحديث عن التصويت العقابي فيها؛ بمعنى أن الناخبين صوتوا لفائدة حزب معين أو أحزاب معينة، نكاية بالمنتخبين المنتهية ولايتهم وبأحزابهم، ومعاقبةً لهم على سوء أدائهم وعدم وفائهم بالتزاماتهم وعهودهم..

وهذا التفسير قد يكون فيه قدر من الصواب، ولكنه ينطوي على كثير من سوء الفهم، أو من المغالطة والإيهام.. لكن حديثي الآن ليس عن التصويت العقابي ودوافعه، وإنما أتحدث عما هو أفدح وأخطر؛ وهو “عدم التصويت العقابي”..

إذا اعتمدنا أرقام وزارة الداخلية، وليس عندنا غيرها، كما ليس عندنا هيئة مستقلة للانتخابات، فإن “عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية برسم استحقاقات 2026 هو 15 مليونا و801 ألف و162 ناخب، وفق اللوائح المحصورة في 10 يوليوز 2026.”.

هذا عن عدد المسجلين،

وأما عدد المغاربة الراشدين، المؤهلين للتصويت، فعددهم 27 مليون مواطن. لكن لم يبادر منهم إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية إلا أقل من 16 مليون مواطن. بمعنى أن أكثر من 11 مليون مواطن راشد يحق لهم التصويت، ولم يهتموا حتى بمجرد التسجيل في اللوائح الانتخابية، وهو ما حدا ببعض الزعماء الحزبيين للمطالبة بفرض عقوبات عليهم؟!

لكن ما هو أشد دلالة على عمق الأزمة هو أن عدد المسجلين الستة عشر مليونا، لم يصوت منهم فعليا إلا أقل من ستة ملايين، من أصل 17 مليونا مسجلين في اللوائح الانتخابية، ومن أصل 27 مليونا ممن يحق لهم التصويت.

“وهذا يعني أن المغرب انتقل، خلال خمس سنوات، من نحو 8.79 ملايين مصوت سنة 2021 إلى حوالي 6 ملايين فقط سنة 2026، أي أن صناديق الاقتراع فقدت 2.8 مليون مصوت مقارنة بالاستحقاق التشريعي السابق.” (موقع: اليوم 24 – بتاريخ 24 شتنبر2026).

فصار عندنا أكثر من واحد وعشرين مليونا من أصل 27 مليون شخص مؤهل للتصويت في الانتخابات، غير مكترثين بها ولا ملتفين إليها!

على أن عدد المصوتين يجب أن تلغى منه أوراق التصويت غير المعتبرة.. وكثير من أصحاب الأوراق الملغاة إنما يذهبون ظاهريا إلى مكاتب التصويت خوفا من أن “يسجل عليهم” عدم قيامهم بالواجب الانتخابي.. أو عدم استجابتهم لأقاربهم وأصدقائهم ورؤسائهم.. ولكنهم في الحقيقة ذهبوا ولم يصوتوا.

يضاف إلى ذلك: أن غالب المصوتين لم يعودوا يهتمون بمسألة الصلاحية والكفاءة في تصويتهم، وإنما يصوتون لأجل منافع شخصية، أو يصوتون مجاملة ونجدة، لأجل القرابة، أو الصداقة، أو الزمالة، او الجوار.. وهذا وجه آخر من وجوه التتفيه والتحقير للانتخابات وفوائدها.. وقد يكون هؤلاء أسوأ على الانتخابات ممن لم يصوتوا أصلا.. ولكن القائمين على الانتخابات يفرحون بهم بعدما ربحوا أصواتهم.. هزلت!

في إحدى سنوات الثمانينيات نجح شاب مجاز في الوصول إلى البرلمان، بمدينة القصر الكبير، فقط لأن أصدقاءه وزملاءه وأقاربه وأبناء حيه، تعاطفوا معه، فقرروا دعمه في ترشحه وفي حملته الانتخابية، لأنه “مسيكين” مجاز، وبقي عاطلا.. وقد تجاوب كثير من الناس مع هذا “المسعى النبيل”، فصوتوا للشاب الجامعي العاطل، لإخراجه من البطالة والفقر، ولم يكن له برنامج ولا وعود!

المهم هنا هو أن عموم المغاربة، أصبحوا عازفين عن الانتخابات، زاهدين في فائدتها وما ينتظر منها..

فهذا الإقبال الهزيل، بحوافزه وأهدافه المتدنية التافهة..

ومن جهة أخرى: هذا “العزوف الكبير”..

هل كل ذلك تصويت عقابي؟ أو هو معاملة بالمثل للسياسة والسياسيين؟ أم هو لاتصويتٌ عقابي؟ وهل هو عقاب لمجمل الأحزاب، ومجمل المنتخبين، ومجمل المترشحين؟ أم هو إدانة وتسفيه للعملية برمتها؟

أم هو حكم شعبي مبرم، بعدم الجدوى وفقدان المعنى؟

كل ذلك يبقى واردا، ويحتاج إلى تمحيص وتقييم واعتبار..

{إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد} [سورة ق: الآية 37]

وهذا العزوف الكبير.. عقاب لمن؟ صوت المغرب.

مشاهدة وهذا العزوف الكبير عقاب لمن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وهذا العزوف الكبير عقاب لمن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وهذا العزوف الكبير.. عقاب لمن؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار