نتنياهو في الأمم المتحدة… حين يحاكم العالمَ محتَلٌّ مطلوبٌ للعدالة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
  كتب -اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني  لم يكن المشهد الذي سبق خطاب بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مجرد تفصيل بروتوكولي. فمع صعوده إلى المنصة، غادرت عشرات الوفود القاعة، فيما تحدثت تقارير إسرائيلية عن 77 وفدًا غادروا الجلسة. وبينما كانت المقاعد تفرغ أمامه، بدأ نتنياهو خطابه بمهاجمة الذين غادروا، واصفًا إياهم بـ"الجبناء". كان يمكن لهذا المشهد أن يكون لحظة مراجعة، لكنه تحول إلى مناسبة أخرى للإنكار والهجوم والتبرير. فالرجل الذي يقود الحكومة الصهيونية وسط انتقادات دولية رسمية وشعبية واسعة بسبب الحرب على غزة، والذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة توقيف على خلفية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، صعد إلى أهم منبر دولي ليقدم نفسه مدافعًا عن العالم، بدل أن يتوقف عند الأسئلة التي تلاحقه أمام العدالة الدولية. "سبع جبهات"… ولكن من يحتل أراضي أربع منها؟ من أكثر ما يستحق التوقف في خطاب نتنياهو تباهيه بأن دولة الإحتلال تخوض حربًا على «سبع جبهات»، في محاولة لتقديم إسرائيل باعتبارها دولة صغيرة محاصرة تدافع عن وجودها. لكن المفارقة الصارخة أن أربعًا من الساحات التي يضعها في إطار«الدفاع عن النفس» تحتل اسرائيل بعضا من اراضيها او كلها. ففي الضفة الغربية تواصل إسرائيل احتلالها العسكري وسيطرتها على الأرض: وفي سوريا بالإضافة لمرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، احتلت إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 مساحة إضافية تقدر بنحو 235 إلى 800 كيلومتر مربع داخل المنطقة العازلة ومحيطها، لتسيطر فعلياً على حوالي 95% من محافظة القنيطرة. وفي غزة ما تزال إسرائيل تحتل حوالي ثلثي القطاع، فيما شهدت الحرب تدميرًا هائلًا للقطاع وتشريدًا واسعًا لسكانه. أما في لبنان، فقد دخل الجيش الإسرائيلي الأراضي اللبنانية واحتل أجزاء منها في مراحل مختلفة، وما تزال القوات الإسرائيلية موجودة في مواقع داخل الأراضي اللبنانية بعد الحرب الأخيرة. وهنا تنكشف المفارقة: كيف يمكن تقديم الصراع في هذه الساحات كلها باعتباره مجرد «حرب دفاعية» من جانب دولة الإحتلال، بينما تتصل أربع منها مباشرة بأراضٍ عربية واقعة تحت الاحتلال الصهيوني؟ أما الجبهات الأخرى التي ذكرها نتنياهو، فتشمل إيران وجماعات مسلحة مثل حزب الله والحوثيين وفصائل فلسطينية وغيرها. وبالتالي فإن تعبير «سبع جبهات» جزء من رواية سياسية تحاول جمع الجهات المختلفة التي يستهدفها الجيش الصهيوني في صورة واحدة: إسرائيل المحاصرة التي لا خيار أمامها سوى القتال! لكن التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي أكثر صدقا من هذه الرواية. من الجريمة إلى رواية الدفاع هذه اللغة لا تستطيع أن تمحو حقيقة المشهد الفلسطيني. فغزة التي يتحدث عنها نتنياهو باعتبارها «جبهة» ليست مجرد ساحة عسكرية مجردة؛ إنها مجتمع مدني تعرض لدمار هائل، وسكانه دفعوا ثمنًا بشريًا كارثيًا خلال الحرب التي شنتها اسرائيل عليهم والحصار المفروض على غزة منذ عشرين عاما. كما أن الضفة الغربية ليست جبهة عسكرية بالمعنى الذي يحاول نتنياهو تقديمه؛ إنها أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، تشهد استمرار الاستيطان والتوسع والسيطرة العسكرية والعنف ضد الفلسطينيين. وهنا يصبح قلب الرواية مقلوبًا: المحتل يقدم نفسه بوصفه المحاصر، وصاحب الأرض يصبح هو «الجبهة» التي تحاربها إسرائيل. الأمم المتحدة ليست منصة لتصفية الحسابات الأكثر دلالة أن نتنياهو لم يكتف بالدفاع عن حكومته، بل خصص جزءًا من خطابه لمهاجمة زهران ممداني، عمدة نيويورك، والرد على مواقفه من إسرائيل وغزة، وانتقل إلى الحديث عن زوجته وتفاعلها مع منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. كان الأولى بمن يقف أمام الجمعية العامة أن يتحدث عن مستقبل المنطقة، وعن إنهاء الصراع، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، ومصير الفلسطينيين، بدل تحويل المنبر الدولي إلى مساحة لملاحقة الخصوم السياسيين وعائلاتهم. نيويورك قالت كلمتها أيضًا ولم تكن الرسالة في داخل الأمم المتحدة وحدها. ففي شوارع نيويورك، خرج مئات المحتجين تنديدًا بزيارة نتنياهو وخطابه وبما يجري في غزة، واعتقلت الشرطة عشرات المشاركين، بينهم الممثلة سوزان ساراندون والممثلة هانا أينبيندر وشخصيات سياسية أمريكية. ونظمت الاحتجاج حركة «الصوت اليهودي من أجل السلام»، التي قالت إن أكثر من 400 ناشط شاركوا في الاعتصام، مطالبين بوقف الحرب ووقف التمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل. وهنا تكتمل الصورة: وفود تغادر قاعة الأمم المتحدة، ومحتجون يملأون شوارع نيويورك، وبينهم يهود أمريكيون وشخصيات أمريكية معروفة. أي أن الاعتراض لم يعد من السهل اختزاله في كونه موقفًا عربيًا أو إسلاميًا أو «عداءً لإسرائيل». باختصار، لقد أراد نتنياهو أن يحاكم العالم من على منصة الأمم المتحدة؛ لكن العالم كان منشغلًا بمحاكمته ومحاكمة روايته.   .

مشاهدة نتنياهو في الأمم المتحدة hellip حين يحاكم العالم محت ل مطلوب للعدالة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نتنياهو في الأمم المتحدة حين يحاكم العالم محت ل مطلوب للعدالة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نتنياهو في الأمم المتحدة… حين يحاكم العالمَ محتَلٌّ مطلوبٌ للعدالة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار