وتكشف أحدث الأرقام الأمريكية أن فاتورة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة تجاوزت عشرات مليارات الدولارات، بينما تمتد كلفتها الاقتصادية إلى ملايين الأسر والشركات داخل البلاد وإلى اقتصادات بعيدة عن ساحات القتال.
كما تظهر الوثيقة أن القوات الجوية أنفقت أكثر من 6.6 مليارات دولار، فيما بلغت كلفة عمليات البحرية نحو 2.2 مليار دولار، والجيش نحو 1.6 مليار دولار، لكن الرقم لا يمثل الفاتورة النهائية للحرب، إذ لا يشمل بصورة كاملة تكاليف إعادة بناء أو إصلاح المنشآت العسكرية الأمريكية التي تعرضت للأضرار في الشرق الأوسط.
وبذلك، فإن طول أمد الحرب لا يعني فقط استمرار العمليات العسكرية، وإنما يعني أيضا استمرار تراكم فاتورتها على الميزانية الأمريكية.
فاتورة عند محطات الوقود
ووفق دراسة حديثة لـ«Climate Solutions Lab» في جامعة براون، تجاوزت الكلفة الإضافية التي تحملها الأمريكيون جراء ارتفاع أسعار البنزين والديزل 100 مليار دولار بحلول السابع من شتنبر، مقارنة بما كان يمكن أن تكون عليه الأسعار في سيناريو افتراضي من دون الحرب.
ولا يتوقف تأثير الديزل والبنزين عند محطة الوقود، إذ يدخل الديزل في النقل والشحن وإنتاج الطاقة، ما يعني أن ارتفاع تكلفته يمكن أن ينتقل تدريجيا إلى أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات.
وإذا كانت الولايات المتحدة تتحمل فاتورة عسكرية مباشرة، فإن بقية العالم يواجه نوعا مختلفا من الكلفة، ذلك أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وقد أدى تعطله خلال الحرب إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة.
ورغم تمكن منتجين خليجيين من إعادة توجيه جزء من الإمدادات عبر مسارات بديلة، فإن هذه الحلول لم تكن كافية لتعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر هرمز؛ ولهذا أصبحت أسعار النفط أكثر حساسية لأي تطور عسكري جديد، خصوصا مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة والمنشآت النفطية في الخليج.
في دائرة الخطر
وفي أوروبا، يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل ويضع ضغوطا إضافية على التضخم، أما الاقتصادات الآسيوية الناشئة، فتواجه ارتفاعا في كلفة الوقود والطاقة، إلى جانب ضغوط على العملات وتدفقات رؤوس الأموال.
ولا تقتصر تداعيات الحرب على الحكومات والمستهلكين، باعتبار أن الشركات العالمية تواجه ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلا عن صعوبة نقل البضائع عبر المنطقة.
ومع استمرار الحرب، تصبح المشكلة بالنسبة إلى الشركات أكثر تعقيدا، لأن ارتفاع أسعار الطاقة لا يمثل مصروفا واحدا، بل يدخل في تكلفة كل مرحلة من مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع.
التضخم يعود من بوابة الحرب
وفي الولايات المتحدة، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس أن الحرب يمكن أن ترفع التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2027.
حرب عسكرية بفواتير متعددة
تكشف الأرقام المتراكمة أن كلفة حرب إيران لا يمكن اختزالها في رقم واحد، فهناك أولا الفاتورة العسكرية الأمريكية، التي تجاوزت بحسب تقديرات القيادة المركزية 43 مليار دولار، وهناك فاتورة الطاقة الأمريكية، التي تجاوزت 100 مليار دولار من الكلفة الإضافية للبنزين والديزل وفق تقدير جامعة براون.
والعامل الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة هو مدة استمرار الحرب، إذ أن كل شهر إضافي من القتال يعني، بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مليارات جديدة من الإنفاق العسكري؛ وبالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، فترة أطول من عدم اليقين بشأن النفط ومضيق هرمز وسلاسل الإمداد.
حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حرب إيران تستنزف أمريكا وتفرض فاتورة متصاعدة على اقتصاد العالم.
في الموقع ايضا :