إيمان العكور من إربد: السردية الأردنية ليست شعارًا جديدًا بل حكاية وطن صنعها أبناؤه ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
  في ندوة نظمتها مديرية ثقافة إربد ضمن فعاليات «بني عبيد لواء الثقافة لعام 2026»، العكور تستعرض ثلاثة عقود من الإعلام الملكي والسياسي والعمل الإنساني، وتؤكد أن الإنسان هو جوهر الحكاية الأردنية.   أكدت الإعلامية الأردنية إيمان العكور أن السردية الأردنية ليست مجرد مصطلح ثقافي جديد أو خطاب رسمي، بل حكاية وطن صنعها أبناؤه عبر عقود من العمل والبناء والعطاء، مشددة على ضرورة أن تنطلق رواية الأردن من الإنسان، وأن تقدم تاريخه وإنجازاته وتحدياته بصدق ووعي، بعيدًا عن الشعارات والتجميل. جاء ذلك خلال ندوة حوارية احتفائية نظمتها مديرية ثقافة محافظة إربد، يوم السبت، في المركز الثقافي بإربد، ضمن فعاليات «بني عبيد لواء الثقافة لعام 2026»، برعاية معالي المهندس أنمار فؤاد الخصاونة، وبحضور شخصيات رسمية وثقافية وإعلامية وأكاديمية، ونخبة من سيدات لواء بني عبيد. وأدارت فقرات الفعالية الشاعرة والأديبة منى العثامنة، فيما أدار الحوار مع العكور الأكاديمي الدكتور ثائر عاشور، الذي تناول محطات من تجربتها الإعلامية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، وانتقالها من تغطية الأحداث السياسية والملكية إلى العمل الإنساني والتطوعي. واستهلت العكور حديثها بالتعبير عن سعادتها بالعودة إلى مدينتها إربد، التي وصفتها بأنها المكان الذي تحمله معها أينما ذهبت، مشيرة إلى أن اللقاء حمل بالنسبة إليها معنى شخصيًا يتجاوز الندوة والتكريم. وقالت إنها، رغم مسيرتها الإعلامية الطويلة التي أخذتها إلى عواصم العالم ومراكز القرار السياسي، لم تتح لها كثيرًا فرصة التواصل المباشر مع أبناء مدينتها في لقاءات من هذا النوع، لكنها صنعت مساحات أخرى للتواصل مع إربد من خلال كتاباتها ونشاطاتها الإنسانية والتطوعية. وتحوّل اللقاء، الذي أُعد له ضمن محاور وأسئلة محددة، إلى حوار عفوي استعاد ذكريات البدايات والمواقف الإنسانية وكواليس العمل الصحفي، وسط تفاعل من الحضور. وفي تناولها لمفهوم السردية الأردنية، أعربت العكور عن تحفظها على الإفراط في استخدام المصطلحات الثقافية والإعلامية عندما تتحول إلى عناوين رائجة قد تحجب جوهر الأفكار التي يفترض أن تعبّر عنها. وقالت: «الأردن لم يبدأ بصناعة حكايته عندما اخترعنا مصطلح السردية الأردنية. الأردنيون كانوا يصنعون هذه السردية منذ أكثر من مئة عام، في بناء الدولة، وفي الجيش والمدرسة والجامعة، وفي القرية والبادية والمخيم والمدينة، وفي تفاصيل حياة الناس العاديين». وأوضحت أن السردية، في مفهومها، لا تقتصر على سرد الوقائع التاريخية، بل تتعلق بكيفية فهم تلك الوقائع وربطها بسياقها ومعناها، وبالطريقة التي تقدم بها المجتمعات حكاياتها إلى الأجيال الجديدة والعالم. وأضافت أن التحدي لا يكمن في ابتكار حكاية جديدة للأردن، بل في رواية حكايته القائمة بصورة صادقة وواضحة، وحمايتها من التشويه والنسيان، وتقديمها بأدوات قادرة على مخاطبة الأجيال التي تغيرت وسائل تلقيها للمعلومات. وحذرت من أن يؤدي الانشغال بالمصطلح إلى تهميش الإنجاز نفسه، مؤكدة أن السردية الأردنية هي حكاية دولة وناس، وأن كثيرًا ممن أسهموا في بناء الوطن لم تظهر أسماؤهم في كتب التاريخ، رغم حضور أثرهم في حياة المجتمع. واستعادت العكور بدايات علاقتها بالكلمة في بيت عائلي بإربد، نشأت فيه بين الكتب وفي كنف والد قارئ وكاتب، الأمر الذي أسهم في تشكيل شغفها المبكر بالقراءة والكتابة. وتحدثت عن مشاركاتها في مسابقات المطالعة والإنشاء والإذاعة المدرسية والأنشطة الثقافية والفنية، وعن فرحتها الأولى بنشر كتاباتها في الصحف والمجلات. وأشارت إلى أن دراستها للغة الإنجليزية والترجمة وتجربتها في التدريس أسهمتا في بناء شخصيتها المهنية، ومنحتاها أدوات التواصل مع الآخرين وفهم المتلقي. وقالت إن دخولها التلفزيون لم يكن انتقالًا إلى عالم غريب، بل امتدادًا لرحلة بدأت منذ طفولتها مع الكلمة والإنسان. تجربتها في تغطية نشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني وزياراته الرسمية ومشاركاته في المؤتمرات والقمم الدولية، خلال سنوات عملها مراسلة للأخبار لدى الديوان الملكي الهاشمي. وأوضحت أن تغطية الزيارات الملكية تتطلب فهمًا للسياقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، وأن مهمة الصحفي لا تقتصر على نقل اللقاءات والتصريحات، بل تشمل قراءة الرسائل التي يحملها الحدث وتوقيته وما يحيط به من تفاصيل. واستعادت محطات من تغطياتها في عواصم ومراكز قرار دولية، من واشنطن إلى موسكو وباريس وبكين، مشيرة إلى أن الخبرة المهنية علمتها أن جملة عابرة أو لقاءً جانبيًا أو تفصيلًا صغيرًا قد يكشف جانبًا مهمًا من الحدث لا يظهر في البيانات الرسمية. وأكدت أن الدقة المهنية تظل أساس العمل الصحفي، وأن السبق الإخباري يفقد قيمته عندما يكون على حساب الحقيقة، خصوصًا في التغطيات السياسية التي قد يؤدي الخطأ فيها إلى تشكيل تصورات مضللة عن الأحداث. وتخلل الحوار استعراض مواقف إنسانية من كواليس التغطيات الملكية، عكست جانبًا من الحياة اليومية للفرق الإعلامية المرافقة خلال الزيارات الرسمية، وأضفت على اللقاء أجواء من العفوية والضحك. وفي حديثها عن تحولات الإعلام، قالت العكور إن التحدي الذي واجهه الصحفي في الماضي كان الوصول إلى المعلومة، بينما أصبح التحدي اليوم التحقق من صحتها وسط التدفق الهائل للمحتوى الرقمي. وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أتاحت للجمهور المشاركة في إنتاج الأخبار وتداولها، لكنها أوجدت في المقابل تحديات تتعلق بسرعة انتشار المعلومات المضللة، خصوصًا مع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكانية إنتاج صور ومقاطع فيديو مزيفة يصعب على المتلقي العادي التمييز بينها وبين المحتوى الحقيقي. وشددت على أن دور الإعلامي لم يعد يقتصر على الإجابة عن سؤال «ماذا حدث؟»، بل أصبح مطالبًا بتفسير أسباب الحدث وسياقه والكشف عن المعلومات التي تساعد الجمهور على فهمه. واعتبرت أن التحدي الإعلامي المعاصر يتصل بالسردية والوعي، وبقدرة الصحافة المهنية على حماية الحقيقة في بيئة تتنافس فيها روايات متعددة عن الحدث الواحد. وفي محور المرأة الأردنية، دعت العكور إلى تجاوز الأسئلة التقليدية المتعلقة بقدرة المرأة على إثبات نفسها، معتبرة أن المرأة الأردنية قدمت عبر عقود نماذج من الكفاءة والإنجاز في مختلف المجالات. وأكدت أن النقاش ينبغي أن ينتقل من إثبات القدرة إلى توفير البيئة العادلة التي تتيح للمرأة الوصول إلى مواقع التأثير والمشاركة الفعلية في صناعة القرار. وفرّقت بين الحضور الشكلي والتأثير الحقيقي، مشيرة إلى أن وجود المرأة في موقع أو مؤسسة لا يكفي وحده لقياس مشاركتها ما لم تمتلك صوتًا فاعلًا وفرصًا متكافئة. وأشادت بالدور الذي تؤديه نساء إربد ولواء بني عبيد في التعليم والصحة والثقافة والعمل المجتمعي والتنموي، مؤكدة أن تجاربهن جزء أصيل من السردية الوطنية، وأن الأثر الذي تتركه المرأة في مجتمعها لا يقاس بالمنصب أو الظهور الإعلامي وحدهما. ## العمل الإنساني… إعادة تعريف الخبر الكبير وتوقفت العكور عند تجربتها في العمل الإنساني من خلال جمعية «خلونا نفرحهم» الخيرية، موضحة أن هذه التجربة أعادت تشكيل نظرتها إلى مفهوم الخبر وأهميته. وقالت إن سنوات العمل في تغطية القمم والزيارات والأحداث السياسية الكبرى علمتها الكثير عن صناعة الخبر، لكن العمل الإنساني كشف لها أن ما يبدو خبرًا صغيرًا في نظر الإعلام قد يمثل تحولًا مصيريًا في حياة إنسان. واستشهدت بحالات الأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية لاستعادة بصرهم، والأسر التي تتغير حياتها بفعل مبادرة إنسانية، مؤكدة أن الإنسان يجب أن يبقى حاضرًا في جوهر الرسالة الإعلامية. كما تحدثت عن تكريمها الإنساني في الهند عام 2025، معتبرة أن قيمة التكريم بالنسبة إليها تتجاوز الاعتراف الشخصي إلى إبراز أثر المبادرات الإنسانية الأردنية وقدرتها على الوصول إلى خارج حدود الوطن. وأكدت أن الأوطان لا تمثلها القرارات الكبرى وحدها، بل يمثلها أيضًا ما يقدمه أبناؤها من عطاء وخدمة للآخرين، بعيدًا عن الأضواء والكاميرات. ## تكريم سيدات بني عبيد وشهدت الندوة مداخلات من الحضور تناولت تجربة العكور الإعلامية والإنسانية، وأهمية توثيق التجارب الوطنية وإبراز النماذج التي أسهمت في خدمة المجتمع. وفي ختام الفعالية، جرى تكريم العكور تقديرًا لمسيرتها الإعلامية وإسهاماتها في العمل الإنساني، إلى جانب تكريم نخبة من سيدات لواء بني عبيد المتميزات في مجالات ثقافية ومجتمعية وتنموية متعددة. وأكد الدكتور ثائر عاشور، خلال فقرة التكريم، أن الاحتفاء بالسيدات المكرّمات يحمل دلالة رمزية تشمل نساء اللواء اللواتي يقدمن إسهامات متنوعة في خدمة مجتمعهن ووطنهن. واختُتم اللقاء بأجواء من التقدير والتفاعل، فيما عبّرت العكور عن تأثرها بما لقيته من محبة وتقدير في مدينتها، مؤكدة أن هذا التكريم حمل بالنسبة إليها خصوصية مختلفة عن تكريمات سابقة، لارتباطه بالمكان الذي شهد بداياتها وبالناس الذين تشاركهم الانتماء والذاكرة. وأكدت في رسالتها الختامية أن السردية الوطنية القادرة على الوصول إلى الأجيال المقبلة هي التي تنطلق من الحقيقة، وتحتفي بالإنجاز دون أن تتجاهل التحديات، وتضع الإنسان في قلب الحكاية الأردنية. .

مشاهدة إيمان العكور من إربد السردية الأردنية ليست شعار ا جديد ا بل حكاية وطن صنعها

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إيمان العكور من إربد السردية الأردنية ليست شعار ا جديد ا بل حكاية وطن صنعها أبناؤه قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إيمان العكور من إربد: السردية الأردنية ليست شعارًا جديدًا بل حكاية وطن صنعها أبناؤه.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار