من مران في صعدة بدأت الحكاية، ولم تكن قطرة الدم الأولى إلا بداية لسيل من المآسي. حاصروا دماج، منعوا الدواء واللقمة عن الأطفال والنساء، وقصفوا المدارس ودور القرآن ثم هدموها وحولوها إلى ركام ومقيل تحركوا نحو عمران، غدروا بالقادة، وقتلوا أبطال الجيش، ووجاهاتها وشردوا أحرارها ورفعوا شعاراتهم فوق أجساد الشهداء. وعندما دخلوا صنعاء في ذلك اليوم الأسود، لم يدخلوا كرجال يحترمون العهد ولا كمؤسسة دولة، بل كعصابة انتقام طائفي فجروا بيوت مخالفيهم أمام عيون أمهاتهم وأطفالهم ليتساوى تاريخ العائلات بالتراب، نهبوا الممتلكات، واقتحموا حرمة المساجد ومؤسسات الوطن. لم يسلم منهم أحد لا القاضي، ولا الشيخ، ولا الصحفي، ولا المعلم. وحتى نساء اليمن اللاتي كن عبر التاريخ خطا أحمر في عرف كل يمني نشمي ومحزم. سحلوهن إلى سجون سرية، وهتكوا الكرامة والستر في جريمة يندى لها جبين النخوة والرجولة وفي كل قرية ومحافظة دنسوها من ذمار إلى إب والحديدة وكل محافظه تحت وطأتهم أذاقوا أهلها الويلات. تحولت الحياة إلى مأتم مفتوح وسجن كبير بلا جدران الآباء يُقتادون من بين أطفالهم في هزيع الليل، والأمهات ينتظرن عند أبواب السجون السرية يسمعن صرخات أبنائهن وهم يُعذبون تحت الأرض، والأطفال تسرق طفولتهم من مقاعد الدراسة ليُساقوا جثثا هامدة في صلبان الخشب طغيان جائر جعل الناس يمسحون الكلمة من هواتفهم مرعوبين ويخفضون أصواتهم حتى داخل بيوتهم، وهم يكتوون بنار الجباية والقهر والإهانة. وها هم اليوم يرمون بكل ثقلهم وشرهم نحو مأرب الصامدة، وتعز الأبية، ويستهدفون المحافظات الجنوبية وكل شبر حر يريدون إكمال الكابوس ودفن ما تبقى من كرامة لهذا الشعب. فكيف يغفل يمني يعيش اليوم خارج سلطتهم عن هذا الخطر؟ كيف ينام مرتاحا من يظن أن هذه المأساة لن تصل إلى باب بيته؟ يا كل يمني حر في مأرب، وفي تعز، وفي المحافظات الجنوبية، وفي كل أرض محررة أقسم بالله إن الأمان الذي تنعم به اليوم في بيتك ليس مجانا ولا حظا، بل هو جدار حماك به أبطال الجيش الوطني والمقاومة المرابطون في الثغور، يصدون بصدورهم العارية هذه العصابة حتى لا يقتحموا عليك بيتك وتعيش ما عاشه غيرك. إن إخوانكم القابعين تحت هذا الكابوس في صنعاء وكل المحافظات المغتصبة ينظرون إليكم بعيون ملؤها الوجع والأمل. ينظرون إليكم كقارب النجاة الأخير. يدعون لكم في ظلمات سجونهم ويصرخون من بين أوجاعهم: لا تفرطوا في حريتكم ادعموا جيشكم لا تتركوا الخوف والتواني يأكلكم كما أكلنا لهذا، فإن المعركة اليوم ليست معركة جندي يسكب دمه في المترس وحده، بل هي معركة وجود ونخوة لكل يمني ويمنية. أنت يا صاحب الكلمة والمنبر كلمتك اليوم سيف ووعيك جبهة افضح هذا المشروع الإرهابي السلالي، واجمع الصف وانبذ الخلافات والمناكفات الضيقة، فالخطر أكبر من كل الحسابات. أنت يا صاحب المال والتجارة مالك الذي تدفعه اليوم لإسناد الجيش والمرابطين ودعم أسر الشهداء والجرحى هو الاستثمار الحقيقي لحماية عرضك ومالك غدا، وإلا فستدفعه غصبا وإهانة كجباية لمن لا يرحم واسألوا اصحاب المال في مناطق سيطرتهم عن الإتاوات والنهب التي تمارسه المليشيات ضدهم . أنتي يا أم ويا أخت ازرعي في نفوس أبنائك النخوة والاعتزاز بالدولة والكرامة، واغرسي فيهم أن اليمن لا يستقيم إلا بحرية وعدالة، وكوني درعا لبيتك وسندا لأسر المرابطين. أنت يا كل مواطن يمني حر: كن عينا ساهرة لحماية أمان مدينتك، وسندا معنوياً وماديا لأخيك الجندي، واعلم أن الدولة مهما كان فيها من قصور هي السقف الذي يجمعنا والقانون الذي يحمينا. إن الأوطان لا يحميها التفرج ولا الأماني، والسكوت عن هذا الإجرام هو أقصر طريق للعبودية. لا مجال للحياد فإما أن نقف جميعا كالبنيان المرصوص، يداً بيد خلف جيشنا الوطني ومقاومتنا لدحر هذه العصابة الإرهابية واستعادة صنعاء ومؤسسات الدولة، أو أن ننتظر دورنا في طابور القهر والهوان. استعيدوا نخوة أجدادكم في مثل هذا اليوم الأغر من السادس والعشرين من سبتمبر وكونوا لأهلكم المستضعفين أمل الخلاص، ولأبنائكم درع الحرية والكرامة .
لا تتركوا المرابطين وحدهم يمن مونيتور.
مشاهدة لا تتركوا المرابطين وحدهم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لا تتركوا المرابطين وحدهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لا تتركوا المرابطين وحدهم.
في الموقع ايضا :