يمن مونيتور / إفتخار عبده
شهدت مناطق سيطرة الحكومة الشرعية هذا العام احتفاءات واسعة بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، التي أسقطت الحكم الإمامي عام 1962 وأرست النظام الجمهوري في اليمن.
وتزامنت الاحتفاءات مع عودة التصعيد في عدد من جبهات القتال من قبل مليشيات الحوثي، التي تواصل حربها ضد اليمنيين، الأمر الذي استعادت معه ذكرى الثورة حضورها في الخطاب الشعبي والسياسي والعسكري، وعادت إلى واجهة المشهد كرمز للجمهورية ومبادئها.
سبتمبر.. ذكرى تتجدد
وفي مأرب وتعز، رافق إيقاد شعلة الثورة والفعاليات الشعبية استمرار المواجهات في الجبهات القتالية، في مشهد أعاد ربط ذكرى سبتمبر بالمعركة الدائرة على الأرض، وحضورها بوصفها رمزًا جمهوريًا في مواجهة مشروع الحوثيين.
ومنذ سنوات، تتعامل مليشيات الحوثي مع ذكرى 26 سبتمبر بصورة مختلفة؛ إذ تحتفي بذكرى سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، وتقدمها باعتبارها “ثورة”، في مقابل تراجع حضور المناسبة الجمهورية في مناطق سيطرتها.
كما وثقت تقارير حقوقية عمليات اعتقال ومنع طالت مواطنين حاولوا إحياء ذكرى 26 سبتمبر في مناطق خاضعة للجماعة، سواء عبر رفع العلم الجمهوري وترديد الهتافات الوطنية، أو من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق يعكس الصراع حول رمزية المناسبة وحضورها في الوعي الشعبي.
طريق الخلاص
بهذا الشأن، أكد الصحفي ومستشار وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، رشاد الشرعبي، أنه “بعد قرون من الظلام وسياسة الجهل والفقر والمرض التي اتبعتها الإمامة في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها في شمال اليمن وأحيانًا شمال الشمال، كان ميلاد اليمن وشعبها في ثورة 26 سبتمبر 1962م؛ إذ انتقل اليمنيون إلى عهد الجمهورية والعلم والعمل والحرية والكرامة”.
وأضاف الشرعبي لـ”يمن مونيتور”: “بعد 26 سبتمبر كان التاريخ يحسب ما قبل الثورة وما بعدها، لهول الفرق الذي كان بينهما، وبعد إصرار أدعياء الحق الإلهي في الحكم والأفضلية بحكم النسب والسلالة، كان أول رئيس للجمهورية واحدًا من الشعب وليس السلالة العنصرية”.
وتابع: “مع الانتكاسة التي حصلت في 21 سبتمبر 2014، وحينما كان اليمنيون، خاصة الأجيال الشابة، قد تناسوا الأهداف الستة لثورة 26 سبتمبر وأهميتها وقيمها، وعودة الإمامة بثوبها الجديد الذي يتغذى من إيران، جعلت الأجيال الشابة تتعرف على الإمامة عن قرب وتسعى للخلاص منها، وهذا ما نراه في احتشاد الحاضنة الشعبية في تعز ومأرب، واحتشاد الشباب في إطار القوات المسلحة اليمنية؛ لمواجهة المليشيات في طريق الخلاص واستعادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وما حولها”.
وأردف: “كانت الثورة بمثابة النور والشمس التي أشرقت على اليمن بعد عقود وقرون من الليل الحالك المتخم بالظلم والمعاناة والجهل والاستبداد والعنصرية والاقتتال والمرض والفقر، وحينما عاد الليل الحالك ليخيم على سماء اليمن وجثمت الإمامة من جديد على صدر اليمنيين، كان لابد من تحرك عاجل لمواجهتها ومقاومتها، التي انطلقت من حواري تعز وعدن ومطارح مأرب، وستظل حتى تحرير كل الأرض اليمنية”.
الحاضنة الشعبية.. دعمٌ يتجدد
في السياق ذاته، قالت الناشطة المجتمعية المهتمة بمساندة الجيش الوطني في تعز، إلهام الأكحلي، إن اليمنيين يستعيدون اليوم ذكرى ثورة 26 سبتمبر في ظل معركة جديدة ضد مليشيا الحوثي، التي هي امتداد للمشروع الإمامي بثوب جديد.
وأضافت الأكحلي، في تصريح لـ”يمن مونيتور”، أن الاحتفال بذكرى الثورة هذا العام يأتي بحماس أكبر، مؤكدة أن الحاضنة الشعبية باتت أكثر استعدادًا لإحياء هذه المناسبة، التي تمثل حدثًا مهمًا لليمنيين ورسالة تمسك بالجمهورية ورفضًا للمشروع الإمامي.
وأوضحت أن اليمنيين لا يحتفلون بذكرى سبتمبر لمجرد الاحتفال، وإنما يبعثون من خلالها “رسائل قوية” بأنهم باقون على العهد، وأن تبدل الوجوه والشعارات لن يغير موقفهم الرافض للمشروع الإمامي.
وأشارت إلى أن الحاضنة الشعبية أصبحت أكثر صلابة وتعاونًا، مؤكدة وقوف النساء والرجال إلى جانب الجيش الوطني، وتقديم ما يستطيعون من دعم مادي ومعنوي للمقاتلين، باعتبار أن “المعركة واحدة والجبهة واحدة”، وأن نتائجها تمس اليمنيين جميعًا.
وقالت الأكحلي إن الأسر التي فقدت أبناءها في المعركة، ورغم ما تحمله من آلام وأوجاع، تواصل الاحتفاء بذكرى سبتمبر باعتبارها واجبًا وطنيًا، وترى في إحيائها تأكيدًا على استمرار التمسك بالجمهورية وعدم التخلي عن القضية التي قدمت من أجلها تضحيات كبيرة.
وأكدت أن الحاضنة الشعبية ستواصل مساندة الجيش الوطني، داعية المقاتلين في الجبهات إلى الاستمرار، ومؤكدة أن المجتمع يعوّل عليهم في استعادة الدولة والجمهورية.
وختمت الأكحلي بالقول إن الوطن، رغم ما تعرض له من خسائر وتضحيات، سيعود، وإن من يحملون قضية الدفاع عنه لن يعودوا مخذولين، بل سيواصلون طريقهم حتى تحقيق النصر واستعادة الأرض والكرامة.
مقاومة تستلهم الثورة
ويواصل يمنيون التعبير عن تمسكهم بذكرى الثورة ومبادئها، من خلال المشاركة في الفعاليات الشعبية والانخراط طوعًا في جبهات القتال، إلى جانب الدعوات إلى الدفاع عن الجمهورية والحرية ومواجهة الحوثيين.
وتعليقًا على ذلك، يقول “علي محمد”، وهو اسم مستعار لمواطن فضّل عدم الكشف عن هويته: “التحقت هذا العام تطوعًا للانضمام إلى جبهات القتال في محافظة تعز، دفاعًا عن الحرية والكرامة وثورة 26 سبتمبر، في ظل استمرار التصعيد العسكري من قبل مليشيات الحوثي واستماتتها على أطراف المحافظة”.
وأضاف لـ”يمن مونيتور” أن ثورة سبتمبر عززت لديه معاني الحرية والكرامة والدفاع عن الوطن والعرض، مؤكدًا تمسكه بالحفاظ على مبادئها، وصون دماء الشهداء الذين بذلوا أرواحهم من أجل إنهاء الحكم الإمامي.
ولفت إلى أن مليشيات الحوثي تمضي في نهج الإمامة وحكمها البائد، والذي تسعى من خلاله إلى إخضاع اليمنيين لسلطة عبد الملك الحوثي وأسرته التي تدعي الحق الإلهي في الحكم.
وأردف: “نحن اليوم نقاتل حتى لا تعود الإمامة، التي بذل أجدادنا أرواحهم من أجل إنهائها، وحتى ينعم الجيل القادم بالحرية والكرامة، ولن نترك ذلك ولو على دمائنا وأرواحنا”.
من شعلة الثورة إلى جبهات القتال.. كيف يستعيد اليمنيون ذكرى 26 سبتمبر في مواجهة الحوثيين؟ يمن مونيتور.
مشاهدة من شعلة الثورة إلى جبهات القتال كيف يستعيد اليمنيون ذكرى 26 سبتمبر في
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من شعلة الثورة إلى جبهات القتال كيف يستعيد اليمنيون ذكرى 26 سبتمبر في مواجهة الحوثيين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من شعلة الثورة إلى جبهات القتال.. كيف يستعيد اليمنيون ذكرى 26 سبتمبر في مواجهة الحوثيين؟.
في الموقع ايضا :
- Suspension of Air Navigation at Riyadh Airport and Citizens Report Violent Explosions Without Early Warning
- From the Sea Crisis to the Airspace, and from Mecca to the Terrorism Fatwa… A New Saudi Escape in Yemen
- What Does Riyadh Want from Sana’a? An Ansar Allah Leader Challenges Answering the Question and Reveals a Set of Facts