ما حصل في الجمعية العامة للأمم المتحدة ما هو إلا فلكلور شعبي ومسرحية لا علاقة له بالواقع، خطابات منمقة تشعرنا وكأننا أمام منظمة دولية لها وزنها في حالتي السلم والحرب تنشد العدل والمساواة وتسعى لنشره في العالم، وفودٌ من كل الدول وعلى مستوى عال، لكنها لا تثير ضجيجًا ولا تصنع طحينا، في كل عام يجتمع قادة دول العالم في الأمم المتحدة بنيويورك ويتوزعون بين جنباتها، وتكثر اللقاءات الجانبية في سباق محموم مع الزمن، لكن الزمن يبقى في مكانه لا يتحرك إلا إلى الوراء في عالم يشهد الغطرسة والكبرياء عنوانًا، ويتصنع السلام ويخفي جرائمه علنًا، بل هناك من لا يرى مانعًا من إثباتها أمام الإعلام العالمي ولا يبالي.
فوزي بن يونس بن حديد
فما حدث من انسحاب جماعي أثناء إلقاء المجرم نتنياهو الذي أباد شعبا بأكمله كلمته في عرصات الأمم المتحدة، أمرٌ حسنٌ يتفق عليه الجميع، لكننا كنا نريد خطوات عملية وأكثر تضييقا على من تسبّب في قتل الآلاف من الناس الأبرياء من النساء والأطفال والعجّز، ومن دمّر البلدان الواحدة تلو الأخرى، ومن يكرس عقيدة القتل الجماعي في سبيل تحقيق مآربه الشخصية والعدوانية والعقائدية المزيّفة والملطخة بالدماء، هناك حيث وقف المجرم يشاهد الجموع وهي تخرج من عرصات الأمم المتحدة تاركة كراسيها فارغة، فلم يستطع تحمل ذلك فسمّاهم جبناء، ولم يمدح الباقين الذين حضروا لأنه يعتبرهم عملاء، بل إنه زاد من كبريائه وغطرسته أن تحدّث عن جرائمه بكل وقاحة وعجرفة ودون أي مواربة أو خجل.
ما زال العرب والمسلمون يعتقدون بأن هناك أملًا في التحدث لإسرائيل، وقد زادت الأمور تعقيدًا بعد الحرب على إيران وما سبّبته هذه الكارثة من انقسام كبير وانهيار للمنظومة العربية التي كانت على الأقل تجتمع لتندد ما يحدث في البلاد العربية، وكذلك الأمر للمنظومة الإسلامية التي تفككت هي الأخرى وسارت على نحو ما سارت عليها المنظمات الدولية بعد أن تمرّد عليها الكاوبوي الأمريكي مستخدما كل قوته في تحدي النظام العالمي الذي رسخت بلاده جذوره بعد الحرب العالمية الثانية، وحاولت أن تقول للعالم بأنها الدولة العالمية الكبرى التي تستطيع أن تجعل ميزان العالم في الوسط فلا إفراط ولا تفريط، فكانت تنادي بالديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة وهي شعارات يرددها كثير من قادة الغرب الذين تواطؤوا اليوم مع إسرائيل في جرائمها ومع أمريكا في كبريائها، ولم يستطيعوا أن يوقفوا نزيف الكبر والغطرسة والسيطرة على العالم بالقوة.
دونالد ترامب و لغة السيطرة والقوة والعجرفة
وما زال العرب يعتقدون بأن أمريكا يمكن أن تجلب السّلام للمنطقة، رغم الدعوات الإيرانية المتتالية بضرورة إعادة التفكير في علاقة العرب بالإمبراطورية الأمريكية المتعجرفة، التي لا تسعى للسلام في أي منطقة، ولا تسعى للخير في أي بلاد تحتلها، بل إنها تكرس لغة واحدة في كل محفل دولي وهي لغة القوة، وبالتالي هي ما زالت تخشى الصين وروسيا باعتبارهما قوتين عالميتين تمثلان الاشتراكية في مواجهة الرأسمالية الامبريالية، وقد سبق أن سقطت الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي فهل سنشهد تفككا وانهيارا في النظام الرأسمالي المهيمن على السوق العالمية؟
كل المؤشرات تدل على قرب ذلك، ومع تطورات الوضع في العالم، ورغبة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في تكريس لغة السيطرة والقوة والعجرفة يتمايل مع صديقه نتنياهو معا في الإصرار على ارتكاب الإبادة ونشر الفوضى في العالم دون استثناء والسيطرة على مقدرات الدول الأخرى باستخدام القوة ومحاربة كل منظمة تسعى لنشر العدل والمساواة والمناداة بالعدالة وحقوق الإنسان، وعندما يتعلق الأمر بفلسطين تقف الآلة المجرمة في وجه العدالة لأن الطرف المعتدي هو إسرائيل، ولأن الطرف المعتدى عليهم هم الفلسطينيون الأبرياء الذي ذاقوا الألم الشديد من خلال القنابل المتنوعة التي أُسقطت على رؤوسهم ظلما وعدوانا.
ظهرت المقالة النظام العالمي ينهار عمليًّا بين أروقة الأمم المتحدة أولاً على أنباء تونس.
مشاهدة النظام العالمي ينهار عملي ا بين أروقة الأمم المتحدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النظام العالمي ينهار عملي ا بين أروقة الأمم المتحدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أنباء تونس ( تونس ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النظام العالمي ينهار عمليًّا بين أروقة الأمم المتحدة.
في الموقع ايضا :
- Suspension of Air Navigation at Riyadh Airport and Citizens Report Violent Explosions Without Early Warning
- From the Sea Crisis to the Airspace, and from Mecca to the Terrorism Fatwa… A New Saudi Escape in Yemen
- What Does Riyadh Want from Sana’a? An Ansar Allah Leader Challenges Answering the Question and Reveals a Set of Facts