من نيويورك.. أمين عام التعاون الإسلامي يحدد أولويات المرحلة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صحراء ميديا) -

كثّف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تحركاته الدبلوماسية خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه على رأس المنظمة، واضعا عددا من الملفات السياسية والإنسانية والتنموية على جدول مباحثاته مع مسؤولين دوليين ووزراء خارجية وممثلي منظمات إقليمية ودولية.

وشملت لقاءاته واجتماعاته قضايا تتصدر أجندة العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الحرب في غزة والقضية الفلسطينية والقدس، إلى جانب أزمات السودان وسوريا وليبيا ومنطقة الساحل وأفغانستان وجامو وكشمير وأزمة الروهينغيا، فضلا عن ملفات التنمية والتعاون الإنساني والوساطة والإصلاح المؤسسي داخل المنظمة.

وفي الجانب المؤسسي، قدم ولد الشيخ أحمد خلال الاجتماع التنسيقي الوزاري للدول الأعضاء ملامح رؤية إصلاحية، معلنا التوجه إلى إعداد خطة عمل خمسية لتطوير أداء المنظمة وتعزيز كفاءة أمانتها العامة، بالتوازي مع بحث إمكانية عقد قمة اقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي.

فلسطين في صدارة التحرك

احتلت القضية الفلسطينية موقعا محوريا في تحركات الأمين العام بنيويورك، سواء خلال الاجتماعات الخاصة بالمنظمة أو في لقاءاته مع مسؤولين أمميين ودوليين.

وجدد ولد الشيخ أحمد الدعوة إلى الوقف الفوري للعدوان على غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، مؤكداً رفض أي ترتيبات من شأنها تجزئة وحدة الأراضي الفلسطينية.

وخلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، دعا إلى الانتقال من الدعم السياسي لحل الدولتين إلى خطوات عملية، بما في ذلك تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام وفق قرار مجلس الأمن 2803، وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة الإعمار، ضمن مسار سياسي يقود إلى حل الدولتين.

كما دعا إلى استخدام الأدوات القانونية والاقتصادية في مواجهة الاستيطان، ورحب بتزايد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، مجددا موقف المنظمة الداعي إلى حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وفي اجتماع وزاري مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية حول القدس، حذر الأمين العام من محاولات فرض وقائع جديدة في المدينة عبر الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري ومخطط «E1»، معتبرا أن هذه الإجراءات تهدد حل الدولتين وتفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.

ودعا إلى ترجمة المواقف السياسية إلى خطوات عملية لحماية القدس ودعم صمود سكانها، وصولا إلى تجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أزمات العالم الإسلامي

لم تقتصر مباحثات الأمين العام على الملف الفلسطيني، إذ شملت عدداً من الأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها دول أعضاء في المنظمة.

وفي السودان، تناول ولد الشيخ أحمد مع وزير الخارجية السوداني التطورات السياسية والأمنية ومساعي وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مؤكدا التزام المنظمة بدعم جهود الوساطة الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار.

كما بحث مع وزير الخارجية المالي تطورات الوضع السياسي والأمني في مالي ومنطقة الساحل، مع التأكيد على مواصلة جهود المنظمة لدعم التنمية والتضامن الإسلامي في المنطقة.

وتطرق الأمين العام خلال الاجتماع التنسيقي الوزاري للدول الأعضاء إلى الأوضاع في سوريا وليبيا والساحل وأفغانستان وجامو وكشمير، إلى جانب عدد من الملفات الأخرى، داعيا إلى تفعيل أدوات الوقاية والوساطة وتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة النزاعات قبل تفاقمها.

وفي هذا السياق، شارك في اجتماع «مجموعة أصدقاء الوساطة»، حيث شدد على أهمية الدبلوماسية الوقائية والوساطة في مواجهة النزاعات والأزمات المتصاعدة، ودعم المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى الحوار وبناء السلام.

حظيت الملفات التي تتابعها منظمة التعاون الإسلامي منذ سنوات باهتمام خاص خلال الاجتماعات المنعقدة في نيويورك.

ففي اجتماع فريق الاتصال المعني بأفغانستان، أكد الأمين العام استمرار دعم المنظمة للشعب الأفغاني، والدفع باتجاه التواصل والتعاون العملي مع سلطة الأمر الواقع بما يخدم مصالح الشعب ويضمن استمرار العمل الإنساني.

كما أبرز جهود بعثة المنظمة ومكتبها الميداني في كابل، خصوصاً في مجالات تعليم البنات والصحة والتماسك المجتمعي.

وفي ملف جامو وكشمير، جدد ولد الشيخ أحمد موقف المنظمة الداعم لحق الشعب الكشميري في تقرير المصير، وربط تحقيق السلام والاستقرار في جنوب آسيا باحترام قرارات مجلس الأمن ومبادئ القانون الدولي.

وأعرب عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والحقوقية والأمنية في الإقليم، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لحماية حقوق الإنسان والتوثيق الشفاف للأحداث، مع التأكيد على استمرار حضور القضية الكشميرية في الأجندة الدولية.

كما شارك في فعالية رفيعة المستوى حول أزمة مسلمي الروهينغيا، مجدداً دعم المنظمة لحقهم في العودة الآمنة والكريمة والطوعية إلى ديارهم في ميانمار، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وأشاد في هذا السياق بدور غامبيا في الدعوى المرفوعة ضد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية، وبجهود بنغلاديش في استضافة اللاجئين الروهينغا، داعياً إلى استمرار الدعم الإنساني والسياسي لهم.

شراكات أممية

وشكل تعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها محوراً آخر من تحركات الأمين العام.

والتقى ولد الشيخ أحمد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمة والأمم المتحدة، إلى جانب القضية الفلسطينية والأمن والاستقرار ومكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

كما التقى الأمين العام الأممية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، وبحث معها الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية وتحديات العمل متعدد الأطراف، إضافة إلى تغير المناخ واتساع الفجوة التنموية وحشد التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي لقاء آخر مع مديرة مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، جرى بحث فرص إطلاق شراكة تخدم دول الجنوب، من خلال تعزيز التعاون الفني والاقتصادي، خصوصاً في مجالات الحد من الفقر والأمن الغذائي والابتكار وتبادل المعرفة.

كما وقعت منظمة التعاون الإسلامي مذكرة تعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، بهدف تأطير التعاون المستقبلي وتكثيف التنسيق والجهود الميدانية والإغاثية لمواجهة الأزمات الإنسانية.

العمل الإنساني

حضر البعد الإنساني بقوة في لقاءات الأمين العام، من خلال مباحثاته مع عدد من المنظمات والدول المعنية بالاستجابة للأزمات.

وفي هذا الإطار، بحث مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر سبل تعزيز الشراكة وتطوير الاستجابة الإنسانية للأزمات القائمة في مناطق مختلفة من العالم.

كما ناقش مع مسؤول إماراتي رفيع سبل تعزيز الشراكة بين منظمة التعاون الإسلامي ودولة الإمارات، خصوصاً في المجالات الإنسانية والإغاثية والتنموية.

ويأتي هذا التحرك في سياق توجه المنظمة إلى توسيع التنسيق مع المؤسسات الدولية والدول الأعضاء في مواجهة الأزمات الإنسانية، وربط الاستجابة الإغاثية بالاحتياجات التنموية طويلة الأمد.

أفريقيا  والخليج

امتدت لقاءات الأمين العام إلى عدد من المنظمات والتجمعات الإقليمية، في مسعى لتعزيز التنسيق بشأن ملفات الأمن والاستقرار والتنمية.

فقد بحث مع رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس مفوضيته سبل تطوير التعاون بين المنظمتين وتنفيذ برامج تنموية وإنسانية مشتركة في الدول الأعضاء، مع التركيز على دعم الاستقرار والتنمية المستدامة وتعزيز الأمن والسلم.

كما بحث مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تطوير الشراكة والتنسيق بين المنظمة والمجلس، وتبادلا الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية، خصوصاً ما يتصل بالأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

وفي لقاء مع وزير الخارجية التركي، تناولت المباحثات التعاون بين المنظمة وتركيا، ودور أنقرة بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى فلسطين ومكافحة الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية وعدد من التحديات السياسية والأمنية.

كما ناقش الأمين العام مع وزير الخارجية العراقي التحضيرات الجارية للدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية المقرر عقدها في بغداد، إلى جانب تعزيز التعاون المشترك.

إصلاح مؤسسي

إلى جانب الملفات السياسية، حملت مشاركة الأمين العام في الاجتماع التنسيقي الوزاري للدول الأعضاء بعداً مؤسسياً واضحاً.

فقد عرض ولد الشيخ أحمد رؤيته لتعزيز العمل الإسلامي المشترك وتطوير أداء المنظمة، معلناً عزمه إطلاق «خطة عمل خمسية للإصلاح والتطوير» تركز على التحول الرقمي والشفافية ورفع كفاءة العمل الدبلوماسي والمؤسسي.

وتعكس الخطة، وفق ما عرضه الأمين العام، توجهاً لإعادة تطوير أدوات المنظمة وآليات عملها بما يمكنها من التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية المتزايدة، وتحسين كفاءة الأمانة العامة.

كما كشف عن توجه للتشاور مع الدول الأعضاء بشأن عقد «قمة اقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي»، تستهدف توسيع التجارة البينية وتحفيز الاستثمارات وتحويل الإمكانات الاقتصادية للدول الأعضاء إلى مشاريع تنموية أكثر ارتباطاً باحتياجات الشعوب.

وتشير مجمل الاجتماعات التي عقدها الأمين العام خلال وجوده في نيويورك إلى تركيز متوازٍ على ثلاثة مسارات رئيسية: الدفاع عن القضايا السياسية التي تحظى بأولوية لدى المنظمة، وتعزيز حضورها في الاستجابة للأزمات الإنسانية، وتطوير آلياتها المؤسسية والاقتصادية.

وخلال هذه التحركات، التقى الأمين العام عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين الأمميين ورؤساء وممثلي منظمات إقليمية ودولية، وبحث معهم ملفات تتصل مباشرة بأزمات العالم الإسلامي وبالتعاون التنموي والإنساني.

وفي مقدمة هذه الملفات، جاءت القضية الفلسطينية والقدس، إلى جانب السودان والساحل وأفغانستان وجامو وكشمير والروهينغيا، بينما حضرت قضايا الوساطة والدبلوماسية الوقائية ومكافحة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية في عدد من اللقاءات.

وتأتي هذه التحركات في أول حضور للأمين العام الجديد للمنظمة في الولايات المتحدة منذ انتخابه، في وقت يسعى فيه إلى تقديم تصور يجمع بين مواصلة مواقف المنظمة تجاه أزماتها الرئيسية وبين إدخال إصلاحات على أدائها المؤسسي وتوسيع شراكاتها الدولية والإقليمية.

مشاهدة من نيويورك أمين عام التعاون الإسلامي يحدد أولويات المرحلة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من نيويورك أمين عام التعاون الإسلامي يحدد أولويات المرحلة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحراء ميديا ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من نيويورك.. أمين عام التعاون الإسلامي يحدد أولويات المرحلة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار